• خليل حامد خراز

    رجلٌ نذر نفسه في سبيل الله

    • خليل حامد خراز
    • خارج فلسطين
    • قائد ميداني
    • 2023-11-21
  • محمد جميل الأسطل

    كتيبة الصحابي مصعب بن عمير (الشمالية) - لواء خانيونس

    • محمد جميل الأسطل
    • خانيونس
    • قائد ميداني
    • 2024-01-10
  • شادي محمد المبحوح

    كتيبة المدفعية - لواء الشمال

    • شادي محمد المبحوح
    • الشمال
    • قائد ميداني
    • 2023-10-14
  • حسين أسامة نصير

    كتيبة الشهيد نضال ناصر (بيت حانون) - لواء الشمال

    • حسين أسامة نصير
    • الشمال
    • قائد ميداني
    • 2025-01-13
  • عصام محمود الحمدين

    كتيبة الشهيد نضال ناصر (بيت حانون) - لواء الشمال

    • عصام محمود الحمدين
    • الشمال
    • قائد ميداني
    • 2025-09-08
  • حسين سعيد النذر

    عرف بشجاعته وإقدامه في سبيل الله برغم صغر سنه

    • حسين سعيد النذر
    • الشمال
    • مجاهد قسامي
    • 2009-01-10
  • علي محمد الناعوق

    'جريء في قول الحق وإحقاقه لا يرضى بالظلم'

    • علي محمد الناعوق
    • الشمال
    • قائد ميداني
    • 2006-11-04
  • ساهر حمد الله تمام

    أول استشهادي في 'كتائب القسام'

    • ساهر حمد الله تمام
    • الضفة الغربية
    • مجاهد قسامي
    • 1993-04-16
  • نضال منير المصري

    على درب الجهاد تحلو الحياة

    • نضال منير المصري
    • الشمال
    • قائد ميداني
    • 2021-10-29
  • عبد الله إبراهيم أبو ملوح

    مجاهد حاز شرف الشهادة

    • عبد الله إبراهيم أبو ملوح
    • الوسطى
    • قائد ميداني
    • 2019-05-03
  • جاسر سليمان المشوخي

    كتيبة الشهيد محمد أبو حرب (الشابورة) - لواء رفح

    • جاسر سليمان المشوخي
    • رفح
    • قائد ميداني
    • 2025-09-12
  • مازن محمد فقها

    أرّق العدو بصفعات قاتلة في قلب فلسطين

    • مازن محمد فقها
    • الضفة الغربية
    • قائد عسكري
    • 2017-03-24
  • أحمد أسامة عثمان

    قسامي من لبنان انتفض لنصرة الأقصى

    • أحمد أسامة عثمان
    • خارج فلسطين
    • مجاهد قسامي
    • 2023-10-14
  • محمود مصطفى حميدان

    لبى نداء الجهاد وارتقى شهيداً مشتبكاً

    • محمود مصطفى حميدان
    • الضفة الغربية
    • مجاهد قسامي
    • 2021-09-26
  • يحيى سلمان  البيوك

    عاش حياة الراحلين إلى ربهم

    • يحيى سلمان البيوك
    • رفح
    • قائد ميداني
    • 2008-01-23

جندي القسام المجهول

إبراهيم عبد الكريم بني عودة
  • إبراهيم عبد الكريم بني عودة
  • الضفة الغربية
  • قائد ميداني
  • 2000-11-23

الشهيد  القسامي/ إبراهيم عبد الكريم بني عودة
جندي القسام المجهول

القسام ـ خاص:
هم جنودُ اللهِ في ساحات الكرامة، هم المعاول التي تحفرُ جسورَ النصر والتحرير، همُ الأقدر والأجدر على مواصلة طريق الجهاد، وحتى بعد استشهادهم، فدماؤهم وقودٌ يسيّر سفينة الجهادِ في سبيل الله، فطوبى لكم أيها الشهداء الأطهار.
رجال وهم في كلِّ مكانٍ قلائل إلا في فلسطين، فأرض تنجب أمثال محمد عبد الله فياض يدعو الله صباح مساء أن يكون أول الشهداء، لا يمكن أن يقل فيها الرجال أو يندرون.

ميلاد ونشأة القائد

الشهيد إبراهيم عبد الكريم بني عودة الطموني من قرية طمون ولد في عام 1965م في دولة الكويت، ونشأ وترعرع هناك مصلياً في مسجد ابن هجاج في مدينة خيطان وقد ولد لأبوين محافظين نشأ في كنفهما على الطاعة والإيمان وحب الدين والصلاة  في المسجد.

ظل إبراهيم في الكويت حتى أتم الدراسة الابتدائية والمتوسطة وجزءاً من المرحلة الثانوية ثم انتقل مع أهله في العام 1983م إلى الأردن ليأخذ شهادة الدراسة الثانوية بتفوق من مدارسها، وحصل على معدل عال يأهله لدخول أي كلية يرغبها، إلا أنه اختار دراسة الشريعة الإسلامية في كلية الشريعة بالجامعة الأردنية.

تتلمذ شهيدنا خلال قترة دراسته على أيدي علماء أفاضل من أمثال الشيخ المجاهد الشهيد عبد الله عزام والدكتور فضل عباس والدكتور أحمد نوفل وغيرهم، وقد تخرج من الجامعة الأردنية بامتياز عام 1987م.

فترة الإعداد

التحق إبراهيم بالخدمة العسكرية رغم استطاعته تأجيلها، إلا أن حب الإعداد الذي أراده الشهيد والتدريب العسكري على مختلف الأسلحة وميادين القتال، كان أكبر دافعاً له من تأجيل الخدمة التى أمضى فيها عامين كاملين صقلت منه النواة الأولية للمجاهد.

بعد إنهائه الخدمة العسكرية، لبى شهيدنا النداء الذي وجهه له إخوانه المجاهدين في أفغانستان حيث انتقل هناك ليزيد من المهارة العسكرية وليلتقي بمعلمه الأول الدكتور عبد الله عزام هناك، وليواجهه بما حصل عليه من تدريب عسكري قوة عظمى كجزء من التدريب العملي الذي يؤهل تفكيره المستقبلي لواجبه المنتظر، وكان له صولات وجولات في المعارك هناك فتح الله على يديه بها انتصارات لإخوانه الأفغان.

الأرض المباركة

ويأتي الدور الأول والواجب الذي كان يفكر فيه الشهيد منذ القدم فمعركته الأولى هناك في أرض المقدسات الإسلامية أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين أرض فلسطين حيث جال الفكر ملياً عن الطريقة التي من خلالها يصل إلي فلسطين إلى أن يسر الله له الزواج بقريبة له هناك عملت على تقديم معاملة لم الشمل له.
وعلى غير العادة وبتوفيق من الله سبحانه صدر له التصريح خلال ستة أشهر انتقل بعدها إلى الأرض المباركة ليبدأ مشواره الجهادى الذي حلم به منذ الصغر والذي أعد له العدة الكاملة متوكلاً على الله وحده وتاركاً خلفه الأهل والإخوان والأعمال التجارية التي يعمل بها أهله.

ألام تتحدث

وقد حدثتنا والدته عن فترة الإعداد هذه التي انتظر فيها خروج التصريح فقالت:
كان إبراهيم الله يرضى عليه قوي البنية تدرب أنواعاً كثيرة من القتال حتى أنه كان يتحدى جميع رفقائه في القتال ولم يفلح أحد منهم على أن يوقعه أرضاً ولو لمرة واحدة يحب التحدي ولا يعرف اليأس يعمل في أي شئ وينجح فيه بل يبرع في أكثر الأمور كان يركض كل يوم تقريباً بعد الفجر بعد أن يعود من الصلاة من المسجد والتي كان يحافظ عليها أكثر شئ حتى أنها فاتته مرة جماعة فوجدته يبكي بكاءً شديداً.

نعم من طلب العلا سهر الليالي وعلى هذا الدرب سار الشهيد إلي أن انتقل إلي العمل العسكري في فلسطين وكان من أهم ما يميزه السرية والكتمان والتي أبعدت الأنظار عنه بتوفيق الله من قبل الجميع حتى ظنوه شخصاً أقل من العادي مع إخفائه حقيقة بهرت الناس جميعهم بعد استشهاده متمثلاً قول الرسول صلى الله عليه وسلم:" استعينوا على قضاء حوائجكم بالسر والكتمان"

بعض الأعمال التي عرفت عنه

كثيرة هي الأعمال التي كان يقوم بها الشهيد حتى كأنك تظنه قد وضع هم الجميع على رأسه، فتارة يعمل في تدريب الخلايا، وتارة في إعداد المتفجرات الجديدة والكيماوية، وتارة في تنفيذ الهجمات أو التفجيرات، وتارة في التخطيط لها وغيرها من الأمور التي لم يكن أحد ليعلم منها شيئا لولا كلام الشهيد نفسه قبل ثلاثة أيام من استشهاده فقط للشيخ الشهيد جمال منصور، والذي رافقه في الاعتقال عند السلطة الفلسطينية لمدة تزيد عن السنتين ونصف لم يستطع خلالها أحد التعرف عن هذا الشخص المجهول الذي كان مسؤولاً عنهم في المعتقل والذي كان يؤمهم في الصلاة لحفظه لكتاب الله سبحانه وتعالى.

حيث أرادت السلطة إخراج المعتقلين من السجن خوفاً من أن يسقط الصهاينة على السجن أية متفجرات أبان بداية انتفاضة الأقصى فدار حديث بينه وبين الشيخ جمال منصور فقال له أنا أعلم أن الصهاينة لن يتركوا من جهدهم بداً لاغتيالي ولولا أنني لا أريد شق الصف بيننا لخرجت من السجن إلى مكان لا يطالني الصهاينة فيه، فلما أصر الشيخ جمال منصور تقبله الله على معرفة السبب قال له الشهيد إن الصهاينة الآن يعرفون من أنا حيث أن السلطة اعتقلتني بعد أن وردهم  اعترافات من خلايا كنت أدربها عن وجود مواد كيماوية بسيطة إذا وضعت في أماكن معينة و أجريت لها بعض التفاعلات فان الصهاينة سيدفنون موتاهم لشهور، وصار جلياً عندهم أنني المسؤول عن عبوات المغفلين التي كنت أزرعها لبني صهيون حيث  كنت أفخخ لهم أشرطة الفيديو وعلب المكياج وغيرها من المواد مما أدى الي مقتل العشرات منهم.

قدم شهيدنا الكتير من الخدمات للعمل الجهادي في فلسطين، والتي لا يعلمها كثير من الناس وذلك لشدة تكتمه ولطبيعة عمله السري الذي كان ينفرد فيه لوحده فقط من دون مساعدة أحد.

بدء الاعتقال

شاء قدر الله سبحانه أن يقع بيد الصهاينة أحد الخلايا التي تعامل معها الشهيد ليعطي أحد الإخوة أوصاف الشهيد لهم بعد التعذيب الشديد الذي تعرض له، حيث شاهد الأخ الشهيد إبراهيم قدراً من خلال العمل معه دون قصد، حيث كان يتعامل مع إخوانه في العمل من خلال النقاط الميتة، فلا أحد يرى الآخر إطلاقاً وهذا ما ساعد في تأريق الصهاينة أيضاً في معرفة الشخص الذي يكون الخلايا ويمدهم بكل ما يحتاجونه من أموال ومواد وخطط ويدعى رائد وهو الاسم الذي تكنى به الشهيد، نعم فلقد كان رائداً في كل المجالات التي عمل بها حتى استحق هذا الاسم عن جدارة.

تمكنت أجهزة السلطة من اعتقال إبراهيم في شهر 8 من عام 1998م بعد البحث المتواصل عن شخصيته ومطابقة  الأوصاف من مكتبه في مدينة نابلس ليوضع الشهيد بعدها تحت التعذيب الشديد  من أجهزة السلطة الفلسطينية والتي تركت آثاراً على جسم الشهيد رأتها أمه عندما زارته في السجن بعد قرابة السنتين كشاهد أمام الله سبحانه لما تعرض له هذا الشهيد من ضرب وتعذيب استمر نحو الخمسة أشهر باء الجلادون بعدها بالفشل في أخذ ولو اعتراف واحد من الشهيد ليسطر أسطورة في التحمل والمسؤولية والفداء.

بداية جديدة

انتقل شهيدنا للعيش في نابلس جبل النار ليتسنى له أن يكون قريباً من خطوط المواجهة مع الاحتلال، وليؤكد من خلال العمل الذي اختاره لنفسه الساتر الذي يتخفى من خلاله عن شخصيته، حيث عمل الشهيد في حقل أدوات السمع والبصر والأدوات الطبية نافياً عن نفسه أي تفكير ولو من أقرب الناس عن علاقته بحماس أو طريق المقاومة.

 بعد اعتقال السلطة لإبراهيم، أخذت أجهزة السلطة تعتقل كل من يزوره في السجن وتعذبه مما ساعد على انقطاع الناس عن الشهيد، وفي هذا الظرف ظهر شخص يدعى علان وهو قريب للشهيد من الجد الخامس، والذي كان يزور الشهيد في سجنه باستمرار ويعرض علىه تقديم الخدمات بشكل مستمر، مما أشعر الشهيد بأن لهذا الشخص حكاية في العمالة، كيف لا وقد كان الشهيد مسؤولاً عن الجهاز الأمني في الكتائب لفترة ليست بالبسيطة وكان يضرب لإخوانه الأمثال في التحركات خارج السجن.

كان الشهيد يعقد لاخوانه الدورات الأمنية المختلفة في فن التنقل والتنكر وكشف التعقب حتى لا يقعوا في يد الصهاينة أو العملاء، جاعلاً من السجن مدرسة للجميع تعينهم على أمور الدنيا والآخرة، فمن دروس فقهية إلى ألعاب رياضية إلى حفظ للقرآن إلى تسلية وترفيه وغيرها من الأمور وليس فترة تمر من العمر من دون فائدة أو عمل، كما نظم الشهيد أيضاً بعض الخلايا وفي السجن فلا مكان للكسل أو القعود حتى في السجن.
استغل الشهيد علان في كل الأمور موهماً إياه بعدم شكه فيه وإعطائه كل الأمان كقريب ومساعد له، وأنه لا يوجد غيره من الناس يساعده وهذا ما كان يبحث عنه هذا العميل الذي لم يأل جهداً في التعرف ولو على معلومة واحدة من الشهيد دون جدوى.
وعندما زارت أم الشهيد ابنها في السجن قبل استشهاده ب4 أشهر فقط بعد غياب من الأهل زاد أكثر من سنتين، حيث كان الشهيد يرفض أن يسافر اليه أحد من أهله خاصة أمه وأبوه حتى لا يستغل الصهاينة وجودهم في الضغط عليه لاستخراج أية معلومة ولو بسيطة، إلا أن اصرار والدته المجيء سمحت لها الاطلاع عليه عن قرب ودارت بينهما علاقة لم تعهدها الأم من قبل ولمدة شهر كامل من زيارتها له في السجن، تعرفت على كثير من الأمور التي كانت تجهلها عن ابنها والتي لم يجد الشهيد في معرفتها لها من بأس أو خطر، وشاهدت العلاقة التي كانت بينه وبين هذا الشخص والذي حذرته لما لبعض أفراد عائلته من عمالة مع الصهاينة فما كان من الشهيد إلا أن قال لها أنا أعرف يا أمي من هو علان ولكن في نفسي شيئاً له ظهر فيما بعد، حيث كان الشهيد رحمه الله يخطط لاختراق الشاباك والشين بيت من خلال العمل لبعض العمليات النوعية من خلال هذا الطعم الذي وصل إليه فلا بد من استغلال كافة الفرص المتاحة مهما كانت صغيرة لكن قدر الله لم يسنح له بذلك فعسى أن يؤتيه الله الأجر بالنية إن شاء الله .

كرامة من الله سبحانه

وقد كانت أم الشهيد لا تعرف الكثير عن ابنها كما ذكرنا لشدة تكتمه عن طبيعة عمله وسريته التي اشتهر بها الشهيد فمن شدة الإصرار عليه أخبرها بقصة شاء الله سبحاته أن يخبرها إياها لتكون دليلاً على كرامة أهداها الله سبحانه وتعالى للشهيد قبل اعتقاله حيث كان الشهيد يتعامل مع قذيفة هاون أكلها الصدأ لفكها والاستفادة من المواد الموجودة فيها في صناعة العبوات إلا أنها ومع استخدام العنف قليلاً معها سقطت بين يدي الشهيد وانفجرت القذيفة والتي تحدث أثراً مدمراً وقاتلاً لدائرة تقدر قطرها ب15 متراً وتحدث دوياً مرعباً خاصة أنه يتعامل معها في حي محاط بالمارين وبالعمارات فتوقع الشهيد بأن الأجل انتهى وقام وهو يدور حول نفسه يرى ما حل به أو في المكان وينظر إلي الخارج من نوافذ الغرفة التي كانت في الدور السابع فإذا عناية الله تتدخل ولا يحدث أي مكروه للشهيد سوى غبار تطاير على ملابسه أخذ بنفضه وكأن الصوت الذي حدث كان في بلد آخر فلم يسمع به حتى جيرانه فعلم أنها عناية الله وأن الله قد كتب له عمراً جديداً ليكمل المشوار الذي قد بدأه بقوة وعزيمة وإصرار وإيمان بأن ما أصابك لم يكن ليخطأك وما أخطأك لم يكن ليصيبك.

لا مجال للراحة والتوقف

وتمر الايام وتبدأ انتفاضة الأقصى المبارك لتعطي لشهيدنا دفعة جديدة في الجهاد حيث خرج من السجن احترازياً لعدم إلقاء الصهاينة متفجرات على السجن الذي كان يعتقل فيه أناس من خيرة المجاهدين وبعد الخروج بيوم تقريباً ليجهز مباشرة عملية تفخيخ سيارة في مدينة الخضيرة المحتلة قبل 4 أيام من استشهاده ليقتل بها وحسب الرواية الصهيونية الكاذبة اثنان ويجرح 55 ويحرق ما لا يقل عن 16 محلاً تجارياً حيث قال شهود عيان بأنه قتل فيها مالا يقل عن 22 شخص وجرح أكثر من 100 ودمر قريب من 35 محلاً تجارياً لشدة الانفجار والمواد الموضوعة فيه.

وتظهر بصمات الشهيد على العملية ليقرر الصهاينة بعدها ضرورة التخلص من الشهيد ناشرين صوره على أجهزة التلفزة والإعلان عن ضرورة إلقاء القبض عليه حياً أو ميتاً كواحد من أخطر خمسة مطلوبين في الضفة وإذا كانت النفوس عظاماً تعبت من مرادها الأجسام فها هو الشهيد يعد لعملية ثانية بعد يومين فقط من الأولى مع اخوته في كتائب العز والفخار ليتم التخطيط والتجهيز وبدء التنفيذ.

في يوم 23/11/2000 حيث كان الشهيد يبحث عن سيارة لنقل المواد إلي إخوانه المعنيين لينطلقوا باسم الله إلى هدفهم فيأتي علان هذا العميل والذي اتخذ الصهاينة منه ومن أمثاله حذاء يلبسونه يدوسون به شوك المجاهدين الأبطال إن استطاعوا حتى إذا ما انهوا مهمتهم خلعوه وقذفوا به ليدخل إلى مزبلة التاريخ من أوسع أبوابها وليظل عاراً عليه وعلى أمثاله، يأتى علان عارضاً سيارته للشهيد كأمانة يضعها عنده لأنه سيتوجه إلى رام الله لمدة 3 أيام وأنه لم يجد أحداً غير الشهيد يعطيها له فيأتي قدر الله سبحانه ويسيطر على فكر الشهيد الهم الأكبر وهو تأمين المواد للمجاهدين ناسياً الأمنيات في هذا الموضوع حيث أن الشهيد ما كان يركب في سيارة العميل ولو لمرة واحدة أو كان يؤمن منه أي غرض يعطيه إياه إلا أنه قدر الله سبحانه وحكمته فيركب الشهيد السيارة وينطلق العميل بالاتصال بسادته الصهاينة أنه فيها وقد أخذوا السيارة من العميل قبلها بيومين وفخخوا مسند الرأس بعبوة شديدة الانفجار موجهة الى الرأس تنفجر لاسلكياً من طائرة كانت تحلق في سماء نابلس ليقع الأسد الهصور شهيداً ... اللهم أحينا سعداء وأمتنا في سبيلك شهداء بعد طول عمل وحسن بلاء يا رب العالمين.

ختامها مسك

وينزل الخبر على كل من عرف الشهيد كالصاعقة نعم لقد استشهد البطل إبراهيم بني عودة وروى بدمه أرض نابلس جبل النار وتناثر دمه ولحمه على أرضها ليكون دمه نوراً لكل من سار على هذا الدرب العظيم وناراً تحرق الخونة والمحتلين فيحمل البطل على الأكتاف ويمنع أهله من الوصول إليه ليكون أهل نابلس وأهل فلسطين كلهم أهله ويسيروا به في جنازة مهيبة لم تشهد نابلس مثلها من قبل بعدد قدره البعض ب100 ألف شخص ساروا مرددين يهتفوا بأعلى صوت:
بالروح بالدم نفديك يا شهيد...لا اله إلا الله والشهيد حبيب الله الانتقام...الانتقام يا كتائب القسام ... وغيرها من العبارات التي ظلت محفورة في ذهن كل من شارك في جنازة العقيد إبراهيم بني عودة الذي استحق الرتبة عن جدارة وأما الأهل فقد أم بيت الفرح عندهم الآلاف والذي كان يرفض والد الشهيد أن يسميه عزاء بل كان يقول للحاضرين من أراد أن يسلم علي فليهنئني بابني ولن أسمح له بالعزاء كيف لا وقد ارتفع له نجم يضيء في السماء وعسى الله سبحانه أن يشفعه فيه وفي أهله يوم القيامة.

مصير الخيانة

وأما علان فقد ألقاه الصهاينة كعادتهم بعد أن نفذ المخطط الذي أعطوه إياه ليلقى القبض عليه من السلطة وليحاكم بالإعدام ولينفذ الحكم فيه في أولى عملية إعدام تقيمها السلطة وليرفض أقرباءه استلام جثته أو دفنه في بلده وليرفض أنسابه الأمر كذلك وليرفض حتى أهل نابلس الأوفياء لدم الشهيد بأن يدفن فيها حيث دفن في مكان مخصص للعملاء الذين باعوا أنفسهم ودينهم وشرفهم للصهاينة ولا حول ولا قوة إلا بالله.

أسرة الشهيد

أبا حذيفة استشهد وعمره 34 عاماً وله من الأولاد ستة ولدين هما حذيفة وعبد الله وعمرهما 10 و9 سنوات وأربع بنات هن هناء وسناء وميساء ورجاء وعمرهن 6 و4 و2 وسنة واحدة انتقل الأولاد إلى جدهم وجدتهم ليشربوا من المعين الذي تربى فيه والدهم وليكملوا الطريق من بعده ويحملوا الراية من بعد أبيهم على الطريق الذي رباهم به على حب الله ورسوله ودينه وحب الجهاد وأهله.

كلمات خالدة

قالها الشيخ الشهيد جمال منصور عند تأبين الشهيد في نابلس كان مخلصاً لا يعرفه أحد فلما استشهد فاح عطر الإخلاص منه حتى صار الجميع يعرفه متبسم حتى بعد استشهاده.
رفضنا وضع جسده الطاهر في الثلاجة فدمه أحر من أن تبرده الثلاجة أحر من الشمس الحارقة وأزكى من التغير والاختلاف.

تقبل الله الشهيد وأسكنه وإيانا فسيح جنانه وشفعه في أهله

بسم الله الرحمن الرحيم
header

تصريح صحفي

حول عملية اغتيال الصهاينة للمجاهد

إبراهيم عبد الكريم أحد قادة كتائب عز الدين القسام

استمراراً لجرائم العدو الصهيوني البشعة ضد أهلنا الصامدين قامت قوات الاحتلال الصهيوني صباح اليوم بتنفيذ عملية تصفية واغتيال للمجاهد "إبراهيم عبد الكريم بني عودة" - من بلدة طمون قضاء نابلس - أحد قادة كتائب الشهيد عز الدين القسام بصاروخ غادر استهدف سيارته وأدى إلى استشهاده على الفور.

وكان الشهيد قد تم الإفراج المؤقت عنه مساء أمس الأربعاء من سجن السلطة الفلسطينية في جنيد مع سبعة آخرين.

وتأتي جريمة اغتيال الشهيد "إبراهيم عبد الكريم" بدم بارد على أيدي قوات الاحتلال بنفس الأسلوب الذي تم به تصفية أربعة من شهداء شعبنا في قطاع غزة أمس ضمن مسلسل الجرائم اليومية التي تنفذها قوات الاحتلال ضد أبناء شعبنا العزل، والتي لن تثني شعبنا المجاهد عن مواصلة انتفاضة الأقصى ومقاومته الباسلة من أجل تحرير أرضنا ودحر المحتل.

وإننا في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) نؤكد أن دم شهيدنا البطل ودماء كل شهداء الأقصى ستكون دوماً ناراً يحرق الغاصبين.

حركة المقاومة الإسلامية حماس - فلسطين

الخميس 27 شعبان 1421 هـ

23 تشرين ثاني ( نوفمبر) 2000م

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026