الشهيد القسامي/ محمود مصطفى عبد الفتاح حميدان
لبى نداء الجهاد وارتقى شهيداً مشتبكاً
القسام – خاص:
هم الشهداء الأبطال، من أدركوا أن استرجاع الحقوق لا يكون باللين والارتماء في أحضان الكيان الصهيوني، فسلكوا طريق الجهاد، طريق الأشواك والصعاب، وقدموا أرواحهم رخيصة في سبيل الله، فهم أدركوا قول النبي صل الله عليه وسلم: " ألا إن سلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله الجنة".
نتحدث في هذه السطور عن رجل من أهل القرآن عشق الجهاد وطارد الشهادة حتى نالها، أنه الشهيد القسامي/ محمود مصطفى حميدان (27 عاماً)، والذي ارتقى فجر الأحد 09/26 خلال اشتباك مسلح مع جيش الاحتلال في جبال القدس رفقة القساميين أحمد زهران وزكريا بدوان.
نشأة المجاهد
ولد شهيدنا القسامي محمود مصطفى عبد الفتاح حميدان في الخامس من شهر سبتمبر عام 1994م، لعائلة مقدسية مرابطة في قرية بدو شمال غرب القدس المحتلة، وتربى في كنفها تربية إسلامية صالحة، رسخت فيه حب الوطن والشهادة.
تميز محمود منذ صغره بهدوئه وطيبة قلبه، فكان محبوبة بين أهله وأصدقائه، باراً بوالديه مطيعاً لهما، يسارع في خدمتهما ويسعى دوماً لإرضائهما، أما عن جيرانه فكان رحمه الله يشاركهم في أفراحهم وأحزانهم، وقد شهدوا له بحسن خلقه وأدبه.
أنهى شهيدنا دراسة الثانوية العامة، وقرر بعدها الالتحاق بالجامعة لدراسة بكالوريوس المحاسبة التقنية، إلا أن أسر الاحتلال له منعه من إكمال دراسته، وبعد خروجه من السجن سعى محمود لإكمال جامعته، لكن مشيئة الله كانت أن يرحل عنا شهيداً قبل تخرجه.
سيرة جهادية
كغيره من أبناء شعبنا الفلسطيني الثائر، شارك محمود في المواجهات ضد المحتل الصهيوني، وتميز رحمه الله بالجرأة والقوة والنشاط غير المحدود منذ صغره، فكان دائم التواجد في الفعاليات الوطنية وفي نقاط المواجهة والتماس مع الاحتلال.
تعرض شهيدنا القسامي محمود للاعتقال في سجون الاحتلال الصهيوني لمدة 7 سنوات، وذلك بسبب انخراطه في العمل الجهادي، إلى جانب مشاركاته الوطنية في الفعاليات والمواجهات الميدانية ضد الاحتلال.
اتجه شهيدنا خلال فترة اعتقاله إلى كتاب الله تعالى متدبراً آياته وحافظاً لسوره، فأتم حفظ القرآن الكريم عن ظهر قلب، كما حصل على شهادة السند في إتقان القرآن حفظاً وتلاوة، قبل أن يفرج عنه الاحتلال بتاريخ 20-7-2021م.
الاستشهاد
ارتقى المجاهد القسامي محمود مصطفى حميدان، رفقة صديقيه القائد القسامي الميداني أحمد إبراهيم زهران، والمجاهد القسامي زكريا إبراهيم بدوان، وجميعهم من قرية بدو شمال غرب القدس المحتلة في اشتباكٍ مسلحٍ مع قوةٍ صهيونيةٍ خاصة، في جبال القدس فجر الأحد 19 صفر 1443هـ الموافق 26/09/2021م، لتفيض أرواحهم إلى بارئها محلقةً في سماء فلسطين، بعد مسيرةٍ دؤوبةٍ من الجهاد والإعداد توجت بالمطاردة ثم الشهادة في سبيل الله.
{أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ}
بيان عسكري صادر عن :
... ::: كتائب الشهيد عز الدين القسام ::: ...
كتائب القسام تزف ثلةً من المجاهدين ارتقوا في اشتباكات القدس وجنين
بأسمى آيات الفخر والاعتزاز تزف كتائب الشهيد عز الدين القسام إلى العلا شهداءها الأبطال؛ القائد القسامي الميداني أحمد إبراهيم زهران شقيق الشهيد القسامي زهران زهران أحد أبطال عملية أسر نخشون فاكسمان، والمجاهد القسامي زكريا إبراهيم بدوان، والمجاهد القسامي محمود مصطفى حميدان، وجميعهم من قرية بدو شمال غرب القدس المحتلة، والذين ارتقوا في اشتباكٍ مسلحٍ مع قوةٍ صهيونيةٍ خاصة في جبال القدس فجر اليوم الأحد 19 صفر 1443هـ الموافق 26/09/2021م، لتفيض أرواحهم إلى بارئها محلقةً في سماء فلسطين، بعد مسيرةٍ دؤوبةٍ من الجهاد والإعداد توجت بالمطاردة ثم الشهادة في سبيل الله، كما تزف الكتائب الشهيد المجاهد/ أسامة ياسر صبح الذي ارتقى خلال الاشتباك المسلح بين قوات الاحتلال والمقاومين في جنين فجر اليوم، نحسبهم من الشهداء ولا نزكي على الله أحداً.
وإن كتائب القسام إذ تزف اليوم هذا الثلة المجاهدة من أبطال شعبنا، لتوجه التحية إلى أهلنا في القدس والضفة المحتلة الذين ما هدأت ثورتهم ولا خبت عزيمتهم، وسطروا في كل المراحل صفحات عزٍ ناصعةً رغم ملاحقة الاحتلال وأذنابه، ولم تثنهم كل المحن عن مواصلة درب الجهاد والمقاومة وقض مضاجع العدو الذي لن يقر له قرارٌ على أرضنا بإذن الله، وإننا ندعو أبناء شعبنا هناك إلى المزيد من الإبداع المقاوم واجتراح التكتيكات والوسائل التي تثخن في العدو وتستنزفه بكافة أشكال المقاومة الممكنة، تمهيداً للمعركة الكبرى التي ستلتئم فيها الصفوف، وتتوحد فيها الجبهات، ويتحقق فيها النصر الكامل ودحر المحتل عن كل شبر من أرضنا، وما ذلك على الله بعزيز.
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام – فلسطين
الأحد 19 صفر 1443هـ
الموافق 26/09/2021م