الشهيد القسامي/ إياد محمد محمد عفانة
رحلة الجهاد والعمل الدؤوب
القسام - خاص:
وتستمر قافلة الشهداء في موكب مهيب بدأت طلائعه منذ أن أذن الله لنبيه بالجهاد، وتواصلت هذه الكوكبة العظيمة من الشهداء الأطهار، وكانت دوماً أرض فلسطين المقدسة الأكثر احتضاناً لأجساد الشهداء فطالما رويت أرضها بدمائهم الزكية وملائكة السماء استقبلت أرواحهم الطاهرة.
وعلى هذا الدرب الشائك درب الجهاد والمقاومة يمضي أبطال كتائب الشهيد عز الدين القسام، الذين أعلنوا بيعتهم لله وسلموا في سبيله أرواحهم وأنفسهم من أجل وطنهم السليب وقضيتهم العادلة ومقدساتهم المغتصبة وأرضهم المحتلة.
الميلاد والنشأة
شهد السادس من مارس عام 1990م، ميلاد فارسنا المجاهد إياد عفانة، في مدينة غزة وبالتحديد في حي الزيتون، فنشأ وترعرع بين أحضان أسرة كريمة ملتزمة
فقد رزقت الأسرة المؤمنة المتواضعة بـ إياد، حيث التحق في صفوف المجاهدين وهو في سن مبكر وريعان شبابه، فتربى شهيدنا على حب التضحية والفداء للدين والوطن.
تميز رحمه الله منذ نعومة أظفاره أنّه كان بارا بوالديه مطيعا لهما، كما عرف بين إخوانه بعطفه وحنانه عليهم، حرصه الشديد على راحتهم وإسعادهم، وكذلك كان شهيدنا في الحي الذي كبر وترعرع فيه، يحنو على الجميع، وعلى علاقة قوية مع جميع أهالي الحي.
تلقى المجاهد إياد تعليمه في مراحله المختلفة بمدارس غزة ليتنقل بين أحضانها، ونشط خلال فترة دراسته في صفوف الكتلة الإسلامية.
في ركب الدعوة والجهاد
التزم شهيدنا بالمسجد منذ صغره، وكان ملتزما بمسجد الإمام الشافعي، فكان مواظباً على الصلاة فيه، وشارك في جميع أنشطة المسجد، كما التحق بمركز تحفيظ القرآن، وعمل ضمن اللجنة الإعلامية في المسجد.
عشق شهيدنا القسامي إياد الجهاد مبكرًا، ليتقدم الصفوف، وهو يتمنّى الشهادة في سبيل اللهِ تعالى، حاملًا هم وطنه ودينه، وانضم إلى صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام، الذراع المسلح لحركة المقاومة الإسلامية حماس، وذلك في سن مبكر من عمره، فخاض العديد من الدورات العسكرية القسامية، بعد أن كان في صفوف الفرسان.
منذ انضمام شهيدنا إلى صفوف الكتائب، سارع بالمشاركة في الرباط على الثغور، حيث شارك في صد العديد من الاجتياحات الصهيونية والتي كان آخرها اجتياح حي الزيتون عام 2004م حيث استشهد.
على موعد
ارتقي فارسنا إلى العلا شهيداً، بتاريخ 20/5/2004م، أثناء قيامه بتصوير الاجتياح الصهيوني لحي الزيتون، حيث استهدفته إحدى طائرات العدو الصهيوني، ليغادر دنيانا وما غيّر أو بدّل ولا تخاذل أو تقاعس، بل نذر نفسه لله مجاهدا حتى لقي الله على ذلك، نحسبه من الشهداء والله حسيبه ولا نزكي على الله.
ونسأل الله تعالى أن يتقبله ويسكنه فسيح جناته، وأن يجعل جهاده خالصاً لوجهه الكريم.