الشهيد القسامي / منصور صلاح محمد البريم
قضى نحبه شهيداً
القسام - خاص :
لا يهابون الموت فهو السبيل لنصر شعب مبتلى، ويرون من الفردوس الأعلى أجمل منزل، هكذا هم الشهداء القسام ومن بينهم الشهيد عبد الله الذي كبر في قلبه حب الشهادة فضرب المعتدين والمفسدين في الأرض من بني صهيون، فلا تؤثر فيه الشدائد والمحن، كان عمله خالصاً لوجه الله، فقدم روحه رخيصة وحرص على رضا رب العالمين للفوز بجنانه.
الميلاد والنشأة
بينما كانت فلسطين على موعد مع الثورة في وجه الاحتلال وقد بلغ السيل الزبى، كانت بلدة بني سهيلا شرق خانيونس على موعد مع ميلاد قسامي فريد، وما أن حط شهيدنا منصور رحاله في الدنيا استقبلته عائلته بفرح كبير ملأ المكان وتناثر بين أرجائه، على الرغم من الجراحات الدامية.
وفي بيت متواضع لعائلة فلسطينية ملتزمة نشأ شهيدنا القسامي منصور وترعرع، ونهل من عادات شعبه الأصيلة، وتشرب حب المقاومة والجهاد والاستشهاد بعدما تربى على سير القادة الأوائل.
فهو البار بوالديه المطيع لهما، يلبي لأهله ما يحتاجونه من متطلبات، فكان مؤدباً هادئاً، يحترم الجميع ويحبه الجميع، الكرم طبعه، والمبادرة مراسه، يخدم الجميع بقدر استطاعته، يشارك الجميع في أفراحهم وأتراحهم.
تعليمه وعمله
أنهى شهيدنا منصور دراسة المرحلة الابتدائية والإعدادية في مدارس وكالة الغوث ببلدته وخلال تلك المراحل تميز شهيدنا في معاملة معلميه وزملائه في المدرسة فأحبه الجميع.
وبعد أن أنهى منصور المرحلة الإعدادية، ترك مقاعد الدراسة ليذهب للعمل مع والده، وكي يساعد أهله في تدبير أمور حياتهم اليومية.
ركب الدعوة والجهاد
عرف شهيدنا منصور طريق المساجد مبكراً، فالتزم منذ صغره في المسجد القريب من منطقة سكناه، والتحق بحلقات تحفيظ القرآن الكريم، شارك في حلقات الذكر والتفسير في المسجد.
بعدها انضم شهيدنا لصفوف حركة المقاومة الإسلامية حماس، فكان شهيدنا شعلة من النشاط والعمل داخل أروقة الحركة.
تاق شهيدنا لتذوق شهد الجهاد بعدما ذاق حلاوة دعوة الإخوان، فانضم إلى صفوف المجاهدين القساميين عام 2006م.
شارك شهيدنا القسامي منصور في خدمة المجاهدين وكان دوماً يسهر على راحتهم ويلبي لهم احتياجاتهم.
على موعد
12-1-2008م، على غير العادة لم يخرج شهيدنا للعمل في السوق ولم ترسله أمه هناك لينال قسطاً من الراحة بسبب الإرهاق، لكن الأجل كان قد اقترب.
كان شهيدنا على موعد مع الشهادة بعد ذهابه لإيصال الطعام للمجاهدين في موقع لكتائب القسام، وبينما هو هناك استهدف طائرة استطلاع صهيونية المكان ما أدى لارتقائه شهيداً.
ودعت الجماهير القسامي منصور جسداً، لكنه لم يغب عن عائلته، فبقيت رائحة ملابسه التي كان يعمل بها في السوق مدة قاربت على السنة.