• خليل حامد خراز

    رجلٌ نذر نفسه في سبيل الله

    • خليل حامد خراز
    • خارج فلسطين
    • قائد ميداني
    • 2023-11-21
  • حذيفة خضر محجز

    كتيبة الشهيد عماد عقل "الغربية" - لواء الشمال

    • حذيفة خضر محجز
    • الشمال
    • قائد ميداني
    • 2025-01-17
  • سمير محمود الكحلوت

    كتيبة الشهيد سهيل زيادة - لواء الشمال

    • سمير محمود الكحلوت
    • الشمال
    • قائد ميداني
    • 2024-11-03
  • جبر جلال صرصور

    كتيبة بيت لاهيا - لواء الشمال

    • جبر جلال صرصور
    • الشمال
    • مجاهد قسامي
    • 2024-12-23
  • أحمد عيد منون

    كتيبة الشهيد عبد الرؤوف نبهان - لواء الشمال

    • أحمد عيد منون
    • الشمال
    • مجاهد قسامي
    • 2025-07-19
  • مصطفى يوسف المطوق

    أقمار الطوفان

    • مصطفى يوسف المطوق
    • الشمال
    • قائد ميداني
    • 2025-04-24
  • مصعب إبراهيم جبر

    شيء من عبق عنفوان الأمة

    • مصعب إبراهيم جبر
    • الضفة الغربية
    • مجاهد قسامي
    • 2003-04-24

شارك في عشرات المحاولات لاسر جنود

موسى عبد القادر اغنيمات
  • موسى عبد القادر اغنيمات
  • الضفة الغربية
  • مجاهد قسامي
  • 1997-03-21

الشهيد القسامي/ موسى عبد القادر اغنيمات
شارك في عشرات المحاولات لأسر جنود

القسام ـ خاص:
نعرض ولأول مرة على موقع قسام سلسلة من  شهادات حية لأسرى فلسطينيين يمضي بعضهم أكثر من مؤبد عسكري في سجون الاحتلال أغلبهم في سجن نفحة الصحراوي الذي يفتقر إلى أدنى المقومات الإنسانية وتتركز هذه الشهادات حول بطولات كتائب القسام والتي استحقوا وسام الشهادة لأجلها وقد أطلقنا عليها اسم (شهادات حية) لأنها حدثت فعلاً وأخذت مصداقيتها من المشاركة الفعلية مع هؤلاء الأبطال أو بالحديث مباشرة مع أهالي هؤلاء الأشاوس وها نحن نتحدث عن شهادة جديدة وهي الشهادة الرابعة حول بطل من أبطال القسام وهو الشهيد موسى الغنيمات من بادة صوريف في منطقة الخليل.

حناء الأرض

نادى على دم الشهيد يقول لي … أترى تمد يدًا تصافح قاتلي … والقدس أنبتت الدماء زهورها … ثأراً وإن تسقى الخيانة تذبل … هذا التراب مضمخ بدمائنا … أنبيعه يومًا لجند الباطل ؟! …

إنها الدماء، حناء الأرض، مستند ملكيتها الذي لا ينقض وعبير زهورها وأجمل ما تحمله الأجيال في ذاكرتها، وما أجمل ما أوصى به الصحابي الجليل أبو أيوب الأنصاري إخوانه المجاهدين عندما حضره الموت أثناء حصار القسطنطينية، وفعل المسلمون بوصيته ودفنوه بأقرب مكان من سور القسطنطينية وتحت جنح الظلام وكما أوصى ثم عادوا إلى بلادهم وكلما سئل أحدهم عن أبي أيوب قال: قبره هناك ينتظر سنابك خيل المسلمين لتطهره من رجس الرومان، وصار قبره عنواناً لحملات الفتح، ونشيداً يردده المجاهدون على مدى ستمائة عام "أن لبيك أبا أيوب" حتى تحرر قبره بيد القائد العثماني العظيم "محمد الفاتح" فكان كما وصفه الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم حين قال: "تفتح القسطنطينية فنعم الجيش جيشها ونعم الأمير أميرها".

فلسفة أبو أيوب الانصاري

نعيش اليوم أجمل اللحظات عبر شهادات حية مع تلميذ فهم فلسفة أبي أيوب الأنصاري فقرر أن يمزج خلايا جسده الطاهر وقطرات دمه الزكية بثرى مدينة (تل الربيع) المغتصبة، ليكبر أبناؤه ويسألوا عن والدهم، فتخبرهم الأم الوفية لزوجها "أبوكم هناك في المحتل من أرضكم ينتظركم لتنثروا الزهور على قبره، وترددوا آيات الإسراء وتبشروه أن منبر التتبير قد تبروا ما علوا تتبيرا"

مجاهد لم تروضه سياسات التطبيع ولم تخدعه دعايات السلام الزائف، ولم يدخل قاموس تفكيره مصطلحات التعايش والتنازل والتأقلم والمهادنة، حاولوا إغرائه بالعمل في أجهزتهم وكما كان يتوق لحمل البندقية ولكن ليوجهها لصدر عدوه، أما بنادقهم الصدئة فلا توجه إلا لظهور المجاهدين الشرفاء.

خلية صوريف

عندما عرض عليه رفيق دربه في حماس جمال الهور الانضمام إلى خلية صوريف في كتائب الشهيد عز الدين القسام، كاد يطير فرحاً وقال: وما تنتظر هيا ننزل الليلة إلى مغتصبة "بيت ستيمش" ولا ننتظر الغد، هكذا كان الشهيد موسى غنيمات بقامته الطويله وجسده النحيل ووجهه المشرق الوطني، رجل باع دنياه بكل ما فيها واشترى ما عند الله، لم يتردد لحظة ولم يفكر في ابنائه (عبد القادر وإسراء وبشرى ومحمد) أو زوجته أو بيته وأسرته، لبى نداء الجهاد وسخر كل ما يملك من موهبة وامكانات في هذه الطريق، فقد كان يتقن العبرية أكثر من أهلها، ويعرف أزقة تل أبيب أكثر من غاصبيها، وكان يمازح اخوانه عندما يدور الحديث عن خطف جندي لمبادلته بالأسود الرابضة في السجون يقول: أتحدى نتنياهو لو ركب معي في السيارة أن يعرف أو يشك للحظة أنني فلسطيني أو عربي.

مشواره الجهادي

قضى شهيدنا البطل معظم حياته عاملًا في المحال والمطاعم الصهيونية وما زاده ذلك إلا تمسكاً بدينه وإيماناً بحقه ومعرفة بقذارة عدوه ولؤمه حتى صارت البندقية فتاة أحلامه ومعشوقته التي يتوق لمعانقتها ليفجر برصاصها رؤوس أحفاد القردة، غاصبي أرضه ومشردي شعبه، وتم اختياره كعضو في خلية صوريف لعدة مزايا أهمها إخلاصه واندفاعه وأخلاقه وبعده عن الشبهات واتقانه العبرية والسياقة ومعرفته الجيدة بمسالك الطريق ودقائق وعادات الصهاينة، إضافة لاتقانه رياضة (الكنغفو)، وقد كان قبلها عضوًا نشيطاً في صفوف حماس في بلدة صوريف وسبق أن اعتقل وحقق معه لأكثر من شهر فصمد وأطلق سراحه دون أن يكشف السر حول جهاده وانتمائه.

وقبل انتمائه لحماس ونتيجة رغبته في مقاومة الاحتلال عمل في صفوف (فتح) وشارك في المواجهات والفعاليات وردع بعض العملاء، ولكنه سرعان ما حدد إسلامية هويته وانتمائه حين اشتد عود حماس في صوريف وتعرف إلى صدق وتجرد وإقدام المجاهدين، وكان شهيدنا (أبو عبد القادر) المولود عام 1969م معروفاً بالهدوء والاتزان، ومحبوباً بين اخوانه وأهل قريته ولطالما سمع في طفولته من البطل الشهيد (إبراهيم أبو دية) وهو من مواليد صوريف واستشهد في الثلاثينيات خلال مقاومته لاستعمار الانجليز واحتلال الصهاينة وكان اعتقال موسى لأول مرة عام 1993م ضمن حملة اعتقالات استهدفت كل من له علاقة بمساعدة أو الانخراط في فعاليات الانتفاضة في صوريف.

ومنذ عام 1996م شارك في عشرات المحاولات لاختطاف جنود ضمن خلية صوريف بهدف المساومة عليهم للإفراج عن الأسرى إلى أن نجحت الخلية في اختطاف الجندي (شارون ادري) وإخفاء جثته شهوراً طويلة إلى أن قدمها جبريل الرجوب المخلوع هدية دون مقابل لأسياده في الشاباك واتبعها بتسليم عضوي الخلية (عبد الرحمن غنيمات وجمال الهور) في مسرحية مكشوفة مخزية لم يحسن تمثيلها ولا إخراجها رغم أن الرجوب نفى في وسائل الإعلام ذلك في حينها واعتبرها قرصنة صهيونية ليس إلا، واستمرت محاولات الاختطاف إلى أن اشتعلت أحداث مغتصبة أبو غنيم.

ارتقاء البطل

وتم تكليف المجموعة من قبل القائد عادل عوض الله، بوضع قنابل يتم تفجيرها عن بعد، انتقاماً لكرامة شعبنا وقداسة أرضنا وفي البداية تقرر أن يقوم عضو المجموعة (رائد أبو حمدية) بوضع حقيبة وتفجيرها، ويكون دور موسى فقط سياقة السيارة وفي صبيحة يوم الجمعة 21/3/1997م استيقظ شهيدنا مبكراً وأدى صلاة الفجر في مسجد صلاح الدين في القرية، وأفطر مع زوجته وأبنائه وأخذ يقبلهم وعيناه تذرفان الدموع كأنما عرف أنه وداعه الأخير لأحب الناس على قلبه.

رغم عدم علمه أن خطة العملية تغيرت وتقرر أن يقوم هو بوضع الحقيبة وتفجيرها عن بعد لما يتمتع به من برودة أعصاب وهدوء، وهناك في (تل الربيع) وفي مقهى (ابوربو) كان شهيدنا يخطو آخر خطواته في مشوار جهاده ويودع الدنيا إلى حياة سرمدية ليرتقي شهيدًا في علياء الخلد بعد أن قتل وجرح (54) صهيونياً نتيجة انفجار الحقيبة قبل أن تصل إلى هدفها المحدد نتيجة خلل لم يتم تحديده بالضبط، هذا هو موسى عبد القادر غنيمات، شهيد تل الربيع، وفارس خلية صوريف الذي ترجل ممتطياً صهوة دمه مرددًا هتاف شيخة القسام: "إنه لجهاد نصر أو استشهاد" سلام على روحك الطاهرة يا أبا عبد القادر ولقاؤنا هناك في جنان الخلد في مقعد صدق عند مليك مقتدر.

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026