الشهيد القسامي / رامي ناجي محمود أبو دقة
أحد أفراد كمائن الموت
القسام - خاص :
طوبى لمن باع نفسه رخيصة في سبيل الله، طوبى لمن قدم كل ما يملك في سبيل قضية نبيلة عادلة، طوبى لمن اجتهد وعرف الطريق فسار فيه دور تردد أو تراجع، طوبى لمن حمل السلاح، وسار في كل ساح، وتقدم الصفوف بإقدام يصحبه الكفاح، فكتب الله له شهادة يلقى فيه الصحاب، بجنة من ريحان، أعدها الله لمن سار على درب الصلاح، في زمن الفتن والتناقضات، فيا سعد من اختصه الله بشهادة يختم بها حياته بارتياح.
نشأة فارس
الشهيد المجاهد رامي ناجي محمود بو دقة وكنيته "أبو محمد" من مسجد الفلاح في منطقة الفخاري بعبسان الكبيرة وبلدته الأصلية يافا، ولد يوم الأربعاء في مستشفى ناصر الطبي - خان يونس بتاريخ 1 / 7 / 1987 م وقد بلغ من العمر 27 عامًا، نال الشهادة بتاريخ 28 / 7 / 2014 م في منطقة خزاعة شرق خان يونس، خلال اشتباك مسلح في معركة العصف المأكول .
تميز شهيدنا رامي أبو دقة بهدوء طبعه وبخجله أثناء طفولته، كما كان مميزًا لدى والديه حيث كان مقربًا منهما، وكان أكثر إخوانه تعلقًا بهما خاصة والدته، وكان شديد الحرص على إرضائها وتلبية كل احتياجاتها، كما كانت علاقته بإخوانه مبنية على الاحترام والود رغم قضائه أغلب وقته بعيدًا عنهم، وكذلك كانت علاقته بأهل بيته حيث كانت مميزة جدًا ومبنية على الاحترام المتبادل والتقدير، وكان يقتدي بالرسول صلى الله عليه وسلم في معاملة أهل بيته من حسن المعاشرة والود والملاطفة خاصة في أوقات النزهة.
مراحل التعليم
كان الشهيد رامي شديد التعلق بالمدرسة، وكان محبوبًا جدًا لدى معلميه حتى أنه حين أنهى المرحلة الابتدائية ظل معلموه يسألون عنه لتفوقه ولأنه كان من الأوائل.
• وتميز بعلاقته القوية بزملائه وحسن اختياره لزملائه في الحي، حيث كان أغلب أصدقائه أكبر منه في السن، وكان يحرص على كسب احترامهم له وحبهم وتقديرهم.
• بعد أن أنهى شهيدنا دراسة المرحلة الثانوية انتقل للدراسة في جامعة الأزهر، فالتحق بكلية الحقوق، ثم أكمل تعليمه في جامعة الأمة تخصص قانون ودبلوماسية، وكان عضوًا في الكتلة الاسلامية في جامعة الأمة، وحصل على تقدير امتياز في السنة الأولى، لكنه أنهى دراسته بتقدير جيد جدًا.
انتماؤه للحركة الإسلامية
شهد له كل من عرفه بالتزامه وحضوره في المسجد منذ طفولته، ومن أبزر العناصر فيه، حيث كان مثالاً للالتزام في الأنشطة والفعاليات التي كانت تعقد بالمسجد، وكان مثالاً للأخ الملتزم دينيًا ودعويًا وبكل أنشطة أسرته الإخوانية.
وانضم شهيدنا إلى صفوف حركة حماس عام 2005م، وعرف عنه ميوله للحركة الإسلامية منذ صغره.
كان كثير يتحدث عن الحور العين والجنة، وكان يصف الحور العين لأهله، كما كان يتحدث إلى ابنته عن واجب قتل اليهود، وأنه عندما يستشهد أن تحمل سلاحه لتنتقم له من اليهود.
حياته الجهادية
انضم الشهيد رامي أبو دقة إلى صفوف كتائب القسام عام 2006 م بعد إلحاحه الشديد وطلبه ذلك بشكل متكرر من أميره في الدعوة.
عرف بنشاطه المتميّز وبالتزامه وإخلاصه الكبير بعمله من منطلق أن كل هذا لوجه الله سبحانه وتعالى.
أصبح شهيدنا أحد أبرز أفراد وحدة المدفعية التابعة للقسام، فكان مثالاً للإخلاص في هذا العمل الجهادي، بعدها تم تكليفه بإمارة إحدى مراكز الرصد التي تتابع تحركات العدو الصهيوني على الشريط الحدودي.
وكان محافظًا على رباطه ومخلصًا في أداء أعماله الجهادية متقنًا لها، كما عرف عنه الكتمان والسرية في أداء عمله وتكليفاته.
بداية تخصص شهيدنا في وحدة المشاة، ثم انتقل إلى المدفعية وأتقنها بشكل جيد، ثم التحق بوحدة الهندسة وتدرب عليها جيدًا بشكل مركز وكان متميزاً فيها، كما كان ذا كفاءة في العمل العسكري، وكان يحصل على درجة "امتياز" في جميع التخصصات والدورات التي تلقاها أو شارك فيها.
شارك الشهيد رامي في إطلاق الصواريخ وقذائف هاون اتجاه مواقع العدو الصهيوني، كما شارك في زراعة العبوات الموجهة والبرميلية على الخط الزائل، وخط تمشيط الآليات في أوقات الضباب.
موعد مع الاستشهاد
عندما توجه الشهيد رامي أبو دقة لساحة القتال في منطقة خزاعة شرق خان يونس مع بداية معركة العصف المأكول أخبر أهل بيته بأنه ذاهب ولن يعود، وقبلها كان يحدث بناته عن الجنة وأنه سوف يلقى ربه شهيدًا.
استشهد رامي في خزاعة بعد اشتباك مسلح مع القوات الصهيونية هو وأربعة مجاهدين منهم القائد القسامي محمد سعيد فسيفس بعد تمكنهم من قتل وإصابة عدد من جنود الاحتلال في كمائن نقطة صفر "كمائن الجحيم" في خزاعة وكان ذلك يوم عيد الفطر خلال معركة العصف المأكول بتاريخ 28/7/2014م.