الشهيد القسامي / أحمد سالم حسين قديح
صدق ونال ما تمنّى
القسام - خاص :
أيها الساكن في وجداننا، أيها الراحل عن دنيا الخداع والزيف، ندرك أنك كنت تريد حياة أفضل لشعبك وأمتك ولنفسك، ندرك أن قلبك المليء بالوجع والاضطراب كان يصرخ في وجوه القاعدين والمتقاعسين المتخاذلين، أن كفوا عن بيع هذا الوطن والتجارة فيه، وانظروا إلى آلامنا ووجعنا، أن كفوا عن مهاتراتكم ومصالحكم الذاتية، وانظروا إلى فلسطين كل فلسطين ... انظروا إلى تاريخنا إلى حاضرنا إلى مستقبلنا... انظروا إلى أملنا وطموحاتنا ...
إطلالةُ الشبل
أبصر شهيدنا "أحمد سالم قديح" الدنيا وبدأت انطلاقته على هذه الأرض، بين أكناف عائلة قديح الملتزمة التي قدمت العديد من الشهداء من أجل فلسطين في منطقة خزاعة.
اتسم الفتى أحمد – رحمه الله – بالهدوءِ في المعاملة، وتمتع بعلاقة طيبة بمن حوله من الأهلِ والأصدقاء والزملاء والأخوة في المسجدِ، وكانت علاقته بوالديه ممتازة، كما تمتع شهيدنا بعلاقة جيدة مع إخوانه، وكان يعاملهم معاملة حسنة، لا يبخل على أحد بالمساعدة، ودائماً يبادر بعمل الخير ولا ينتظر الشكر والثناء من أحد إلا من الله -عز وجل-.
علاقته بوالديه وإخوانه
كانت علاقة الشهيد المجاهد أحمد مع والديه علاقة طيبة وحميمة، حيث كان يحترمهما، كما كان شديد البر بهما، يحرص على رضاهما ويحذر من غضبهما، وتميزت علاقة الشهيد مع إخوانه كثيراً، فقد كان يحبهم جميعاً ويدعوهم دوماً للصلاة في المسجد، ويحثهم على الالتزام بحلق القرآن الكريم.
أما عن علاقته بجيرانه، فكانت حميمة جداً لا تشوبها أي شوائب أو مناكفات، فكانوا كعلاقة القمر مع النجوم يجمعهما اللمعان والضياء، حيث لم يذكر أنه آذى أحداً من جيرانه أو اشتكى أحدهم منه على الإطلاق، كما كانوا يشهدون له بالأدب والأخلاق الرفيعة.
في طريق الصلاح
التزم شهيدنا أحمد -رحمه الله- في المسجد منذ طفولته واستمر على ذلك حتى استشهاده وقد تربى في المسجد من خلال حلقات تحفيظ القرآن الكريم، نشط شهيدنا في كافة نشاطات المسجد، أيضا برز دوره بالمسجد وخاصة المسيرات والاحتفالات والمهرجانات، وكان دوماُ ملتزماً بكافة الفعاليات والمهرجانات الحركية.
انضم شهيدنا إلى كتائب القسام أثناء معركة العصف المأكول بعد ان ألح في نهاية عمره على إخوانه بالانضمام للكتائب فحمل السلاح وكان مع إخوانه في القسام في الثغور الأمامية لصد القوات الصهيونية الباغية المتوغلة لبلدة خزاعة.
ورحل الحبيبُ
فاضت روحه الطاهرة نحو العلا بتاريخ 28/7/2014م بعد قصف من طائرة اف 16 خلال معركة العصف المأكول في أحد العقد القتالية في حي النجار في بلده خزاعة حيث ارتقى شهيدا وفاضت روحه الطاهرة إلى بارئها. لقد صدق الله فصدقه ونال ما تمنى من شهادة في سبيل الله وتوّج عمله بالشهادة والارتقاء.
رحم الله شهيدنا وأسكنه فسيح جنانه مع الأنبياء والصديقين والشهداء، وحسن أولئك رفيقاً نحسبه كذلك ولا نزكي على اللهِ أحداً والملتقى الجنة بإذن الله تعالى.