الشهيد القسامي / محمد ياسر علي حمدان
فارس الكمائن بمعركة العصف المأكول
القسام - خاص :
ما أجملها من شهادة، وما أروعها من قلادةٍ، يتوسمون العزم والإرادة، ويرتدون ثيابَ الجهادِ، وينزعون غمدَ سيوفِهم، ليدكوا حصون الباطل، ويرتقون، وأي الارتقاء ارتقاؤهم، هؤلاء الأبطال الواهبون أرواحهم للبارئ.
ميلاد المجاهد
في الثامن والعشرين من شهر نوفمبر من العام 1990م كانت عائلة المواطن ياسر علي حمدان على موعد مع ميلاد ابنها محمد، حيث نشر الفرح والسرور بين جميع أهل بيته.
ولد شهيدنا بمستشفى الشفاء بمدينة غزة، وترعرع في أحضان أسرة ملتزمة تسكن مؤقتا في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة، وتعود في جذورها إلى قرية المغار المحتلة عام 1948م.
الدراسة والتعليم
تلقى شهيدنا محمد تعليمه الابتدائي والإعدادي في مدارس وكالة الغوث "الأونروا" بمخيم النصيرات وسط قطاع غزة، وأكمل تعليمه الثانوي بمدرسة خالد بن الوليد بالمخيم، والتحق بالكلية الجامعية للعلوم التطبيقية، حيث عمل خلال فترة دراسته الجامعية في محل للأدوات الصحية، واستشهد قبل أن يكمل تعليمه الجامعي.
الحنون على أهله
تميز شهيدنا أبا ياسر بحبه الكبير لأهل وذويه، حيث تحلى بالأخلاق العالية، وتميز بالحنان ونشر المحبة في قلوب ونفس جميع من عرفه، فقد كان هادئ الطباع، حريص على أن لا يغضب أحد، دائم العفو والتسامح، بارا بوالديه لأبعد الحدود، عطوفا على إخوته وأخواته، ناصحا لهم، محبا للخير لجميع الناس، حريص على صلة رحمه وتقديم المساعدة لكل محتاج.
الحمساوي الصغير
التحق شهيدنا محمد في صفوف الكتلة الإسلامية الإطار الطلابي لحركة المقاومة الإسلامية حماس خلال مرحلة دراسته الإعدادية، ثم التحق بصفوف حركة حماس خلال مرحلة دراسته الثانوية.
كان مثالا للشاب الملتزم بمسجد صلاح شحادة بالنصيرات، الحريص على الالتحاق بحلقات تحفيظ القرآن الكريم وتعليم أحكام التلاوة والتجويد، الملتزم بالدروس الدعوية التي تعقدها أسرة المسجد، المبادر للمشاركة في جميع الفعاليات التي نظمتها حماس في منطقته.
القسامي المبادر
حظي شهيدنا محمد على شرف الانضمام إلى صفوف كتائب القسام عام 2011، وكان شغوفا محبا للجهاد في سبيل الله، حيث حرص على الرباط في سبيل الله على ثغور المخيم، كما كان مثالا للجندي المجتهد المبادر للمشاركة في جميع الأعمال التي كلفته قيادة القسام بها.
شارك رحمه الله في حفر العديد من الأنفاق، والرباط والثبات في معركة حجارة السجيل 2012 والشهادة في معركة العصف المأكول صيف عام 2014، وكان رحمه الله من وحدة الكمائن المتقدمة التابعة لوحدة النخبة القسامية، فكان مثالا للجندي المقدام المعطاء الثابت في وجه المحتل البغيض.
شهادة في كمائن العز
في يوم الاثنين 14/7/2014م وفي منتصف شهر رمضان ارتقى شهيدنا محمد إلى ربه شهيدا بعد قصف قوات الاحتلال لكمين متقدم لكتائب القسام على أطراف منطقة جحر الديك، ليرحل إلى ربه شهيدا مقبلا صائما قائما مرابطا ثابتا في أكبر الحروب وأمام غطرسة محتل استباح كل محرم في وجه شعب اختار من الصمود ثبات وتمسك بالمقاومة خيار لتحرير الأرض والمقدسات.
رحم الله من تقدم الصفوف، وصام الشهور، ولقي ربه مقبلا نحو الحور، وجمعنا به في مستقر رحمته.