الشهيد القسامي / بلال عبد الناصر ابو مهادي
أحد أبطال عملية موقع 16
القسام - خاص :
ما أجملها من شهادة، وما أروعها من قلادةٍ، يتوسمون العزم والإرادة، ويرتدون ثيابَ الجهادِ، وينزعون غمدَ سيوفِهم، ليدكوا حصون الباطل، ويرتقون، وأي الارتقاء ارتقاؤهم، هؤلاء الأبطال الواهبون أرواحهم للبارئ.
الابن الهادئ
بلال هو المولود الأول في العائلة التي حل عليها ضيفا يتاريخ 15\4\1994، فكان منذ طفولته يمتاز بالهدوء وعدم حبه للشجار والخلافات وكان يمتاز بتصرفاته النبيلة وأخلاقه الحميدة فكان يفضل غيره على نفسه ومطيعا لوالديه بارا بهما ولا يعصيهم.
كان شهيدنا مساعدا لوالدته في أعمال البيت واتسمت أيضاً معاملته لإخوانه بالطيبة والحنان والصبر والعطف، وكان حلو اللسان من حيث كلامه مع أصدقائه نصوحاً لهم يرشدهم، وتميز بأنه قليل الكلام.
الطالب المجتهد
كان بلال من الطلاب المجتهدين في دراسته منذ طفولته فكان طالب مجتهد مؤدب يتقن عمله ويخلص في دراسته، ضع مقولة رسول الله صلي الله عليه وسلم أن طالب العلم كالمجاهد في سبيل الله فكان مجاهدا منذ صغره.
عمل شهيدنا بلال في صفوف الكتلة الاسلامية في مراحل دراسته، وكان يطمح في دراسته أن يتعلم أمور الدين للتقرب من الله فكان يدرس التربية الاسلامية .
الشبل المميز
التزم في أحضان المساجد منذ نعومة أضفاره وعرفته حلقات تحفيظ القرآن شبلا مميزا وعندما وصل المرحلة الثانوية بدأ جلساته التنظيمية في مسجد أبو بكر الصديق حيث كان من الملتزمين في موعد الجلسة لا يتغيب عنها.
برز شهيدنا من بين أقرانه وتميز بإخلاصه وتفانيه وحسن السريرة، والصدق، فلم يكن يكذب أبداً، وشارك إخوانه في الأنشطة المسجدية وكان من أوائل المشاركين في قيام الليل والكتائب الإيمانية.
انضمامه في الكتائب
لم يكد ينهي بلال عامه السابع عشر من عمره حتي التحق بكتائب العز القسامية بعد طول طلب وإلحاح منه، فقضي حياته محبا للجها،د مشاركا في العشرات الكمائن الحدودية المتقدمة مع الوحدات الخاصة القسامية، كما شارك شهيدنا في حفر الأنفاق القسامية، وشارك أيضا في تجهيز الدشم والتجهيزات الدفاعية خلال ليالي الشتاء الباردة
التحق شهيدنا بلال بوحدة الكوماندوز البحرية وخضع لتدريبات قاسية لمدة سنة ونصف استعد للمشاركة في عملية الإنزال في عملية زكيم وقد كان من المقرر أن يشارك فيها ولكن لم تشأ الأقدار.
في معركة حجارة السجيل كمن بلال في الخطوط الأمامية ينتظر قدوم العدو وقدر الله أن لا تكون حربا برية.
موعد مع الشهادة
بمجرد أن بدأت معركة العصف الماكول 2014 نفر بلال مع إخوانه وكمن في الخطوط الأمامية ثم شارك في التجهيز والإعداد لعملية انزال بحري في زكيم، وقد كان مقررا أن يكون بلال أحد منفذيها لولا أن القيادة انتدبته للمشاركة في عملية الانزال خلف خطوط قرب معبر ايرز (عملية موقع 16).
حيث تقدم مع إخوانه المجاهدين عبر نفق معد مسبقا ليباغتوا العدو في مقتل، حيث دمروا جيب عسكري عدد 2 وقتلوا من مسافة صفر من فيها ثم اشتبكوا مع قوات الحماية في الموقع ليعترف العدو بمقتل 7 بينهم قائد كتيبة وإصابة 18 آخرين.
كان آخر كلامه قبل الخروج للعملية (والله إن الله سيقبلنا عنده لأنه الرحمن الرحيم وقد قدمنا أرواحنا وهي أغلى ما نملك ولن يردنا الرحمن خائبين)
{أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ}
بيان عسكري صادر عن
..::: كتائب الشهيد عز الدين القسـام :::..
معركة "العصف المأكول"
كتائب القسام تكبد العدو خسائر فادحةً في عمليةٍ خلف خطوط العدو شرق بيت حانون وتزف ثلة من أبطال العملية
ويتواصل العطاء القسامي والمفاجآت المتتالية، وكل يوم يخرج المجاهدون للاحتلال من حيث لا يحتسب، ويخوضون معه ملاحم بطوليةً ويقاتلون جنوده بكل بسالةٍ وجهاً لوجهٍ انتقاماً لدماء الشهداء التي يريقها المحتل يومياً، والتي كان آخرها مجزرة الشجاعية والقصف المتواصل لمنازل المواطنين الغزيين، واليوم كان المحتل على موعدٍ مع ضربةٍ جديدةٍ من ضربات القسام الموجعة، التي باغتته وكبدته خسائر فادحة.
وصباح اليوم الاثنين 23 رمضان 1435هـ الموافق 21-07-2014م نفذ تشكيلٌ قتاليٌ من قوات النخبة القسامية عديده اثنا عشر مجاهداً عملية إنزال خلف خطوط العدو قرب موقع 16 العسكري شرق بيت حانون، ثم انقسم المجاهدون إلى مجموعتين كمنتا لدورية صهيونية، وفور وصول الدورية التي قوامها مركبتا قيادة لجيش العدو، أوقعها مجاهدونا بين فكي كماشة، حيث أطلق مقاتلو المجموعة الأولى قذيفة RPG تجاه الجيب الأول ما أدى إلى تفحمه، ثم اقتربوا منه وأجهزوا على جميع من فيه من الجنود، فيما اشتبكت المجموعة الثانية مع الجيب الآخر وأجهزت على من كان فيه من الجنود، بعدها انسحبت إحدى المجموعتين وأثناء مغادرتها لميدان العملية تعرضت لقصف من طائرات الاحتلال، فيما خاضت المجموعة الثانية اشتباكاً عنيفاً مع قوة صهيونية خاصة خرجت من موقع 16 العسكري انتهى باستشهاد أفرادها، ليرتقي في هذه العملية البطولية الجريئة 10 من مجاهدي القسام الأشاوس، فيما عاد مجاهدان إلى قواعدهما بسلام.
إن كتائب الشهيد عز الدين القسام وهي تثأر اليوم لدماء شهداء شعبنا وتضرب العدو ضربةً موجعةً، لتحيي أرواح شهدائها أبطال هذه العملية البطولية الذين قاتلوا العدو بشراسةٍ، وكبدوه خسائر فادحةً، لكن الله تعالى شاء لهم أن يرتقوا شهداء وهم صائمون، مقبلين مثخنين في أعدائهم، وإننا نعاهد شعبنا وأمتنا أن نواصل ضرب المحتل ومباغتته والرد على عدوانه وتلقينه دروساً لا ينساها بإذن الله.
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام – فلسطين
الاثنين 23 رمضان 1435هـ
الموافق 21/07/2014م