الشهيد القسامي / شعبان عبد العزيز شعبان الجمل
ماضٍ بدروبٍ وعرة
القسام - خاص :
مجاهدٌ في سبيلِ الله، ودّع أهله، ودع الدنيا وما فيها، ومضى نحو الآخرة، لا يريد سوى الشهادة في سبيل الله عز وجل، مقاتل ربّاني عنيد، أسد في ساحاتِ الرجولة والبطولة والشموخ والإباء، علّم العدو الصهيوني فنونًا في القتالِ.
ميلاد الفارس
في الحادي عشر من شهر كانون الثاني/يناير لعام ألفٍ وتسعمائةٍ وتسعين ميلادي، جاء شعبان إلى الدنيا، مطلًا على نافذة الحياةِ، فنشأ في بيتٍ متواضعٍ مكون من 15 فردًا، تسعة ذكور وأربع إناث، عرف عنه بالتسامح والخلق الحسن، ويغلب عليه الأدب الشديد في العامل، شاب مطيع لوالديه، وكان همه رضاهما وسعادتهما، استطاع بتواضعه وحسن أخلاقه، أن يكسب قلوب الشباب والجيران والأهل، وكان محبًا للخير للناس.
كان يبحث عن مساعدةِ الناس والفقراء، وصاحب ابتسامةٍ صادقة، وإخلاص في العمل، وكان مضحيًا مخلصًا عاملًا مجدًا، وكان يصوم الاثنين والخميس، ويقيم الليل، ويعتكف العشر الأواخر في المسجد.
تلقى الشهيد شعبنا التعليم الابتدائي، في مدرسة الرافعي في جباليا البلد، وانتقل بعد ذلك، لدراسة الإعدادية، في مدرسة شهداء جباليا ومن ثم لمدرسة عثمان بن عفان، لدراسة الثانوية.
التحق بالجامعة الإسلامية كلية التجارة، فسم إحصاء وعلوم تطبيقية، وتخرج في الجامعة قبل استشهاده بأشهر.
عمل في الكتلة الإسلامية، في المرحلة الثانوية، وازداد نشاطه في الكتلة الإسلامية في المرحلة الجامعية، وفي المسجد العمري في متابعة الطلاب الجامعيين.
بدأ ارتياد المسجد في المرحلة الابتدائية، وازداد نشاطه في المرحلة الثانوية، وعمل في لجان أسرة المسجد العمري، في اللجان التربوية والدعوية والجماهيرية وفي المخيمات الصيفية.
وتميز الشهيد بالنشاط والحيوية والإخلاص، وعرف عنه التواضع، وحسن الخلق والأدب الشديد في التعامل مع الآخرين.
في صفوف الدعاة والمجاهدين
التحق شهيدنا القسامي المجاهد في العام 2007 ميلادي، بصفوف حركة المقاومة الإسلامية حماس، مبايعًا على الصبر والثبات، عمل سكرتيرًا للدعوة في المسجد العمري لفترة كبيرة لغاية استشهاده، وكان له دور كبير في العمل الدعوي الإداري في مسجد العمري بجباليا البلد شمال القطاع، وكان حريصًا على المجالس التربوية والدعوية ويحث الشباب على الالتزام بالمسجد وقيام الليل وصيام النوافل.
بحلول العام 2008 انضم الشهيد إلى صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام، وبدأ حياته الجهادية في الرباط رفقة إخوانه المجاهدين شرق بلدة جباليا، ولتقى العديد من الدورات العسكرية، وشارك في حرب الفرقان والسجيل والعصف المأكول، وشارك الشهيد رحمه الله في كمائن قسامية متقدمة على الحدود مع العدو الصهيوني، واختير ضمن الوحدة القسامية الخاصة نظرًا لاجتهاده، كما شارك في حفر الأنفاق وزراعة العبوات الأرضية، وتلقى العديد من الدورات الخاصة في تخصصات عديدة.
شهادة ويحلو اللقاء
في الثلاثين من تموز/يوليو لعام 2014، كان الشهيد مرابطًا في سبيل الله مع ثلة من إخوانه في منطقة متقدمة، في أيام معركة العصف المأكول، تحسبًا لتقدم القوات الصهيونية الخاصة، وأثناء رباطهم استهدفتهم الطائرات الحربية الصهيونية بعدة صواريخ على نقطة رباطهم، فارتقى شعبان نحو السماء شهيدًا مضرجًا بدمائه الطاهرة الزكية العطرة، فداء للدين ولوطننا الحبيب فلسطين.