الشهيد القسامي / نضال محمد أحمد العبد عبد الله
"نضال" إسمٌ على مسمى
القسام - خاص :
إنهم الشهداء، صُناع التاريخ ، بناة الأمم، صانعو المجد ، سادة العزة، يبنون للأمة كيانها، ويخطون لها عزتها، جماجمهم صرح العزة، أجسادهم بنيان الكرامة، ودماؤهم ماء الحياة لهذا الدين وإلى يوم القيامة. هم شهداء يشهدون أنَّ المبادئ أغلى من الحياة، وأن القيم أثمن من الأرواح، وأن الشرائع التي يعيش الإنسان لتطبيقها أغلى من الأجساد، وأمم لا تقدم الدماء لا تستحق الحياة، ولن تعيش. يقول تعالى: { إِلاَّ تَنفِرُواْ يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئاً وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}.
الميلاد والنشأة
ولد الشهيد "نضال" في الخامس عشر من شهر يونيو للعام ألف وتسعمائة وواحد وتسعين بمخيم جباليا للاجئين في شمال قطاع غزة، تميز شهيدنا البطل المغوار بطبيعته الهادئة محب للأخرين، فكان يحب أن يعتمد على ذاته ولا يكثر من الطلبات والمصروفات من والده.
كان محباً للأطفال كثيراً، تربطه علاقة جيدة مع أصدقاءه ودائماً يأتون لزيارته وهم من شباب المسجد، يصل الرحم ويتفاعل ويتشارك في المناسبات الاجتماعية في العائلة، كان يحب مساعدة الآخرين، وتميز بحبه للرياضة وحصل على المرتبة الأولى في رياضة الجري.
التزامه بالمسجد
عرف الشهيد "نضال" بين أسرته بالتزامه بالدين الحنيف، حيث تربى شهيدنا نضال ونشأ على الآداب والأخلاق الإسلامية الحميدة، فتميز عن أقرانه وأصحابه وعرف منذ صغره ونعومة أظافره وتميز بهدوئه وصمته ، وكان نشيطاً بالمسجد وخصوصاً بعد حرب الفرقان حيث كان يأخذ الأسر في المسجد وملتزماً بدروس العلم وحافظاً لثمانية أجزاء من القرآن الكريم، كان يشارك دائماً في أنشطة المسجد ويستمع ويطيع لدعوته ومشايخه ، فكان للمسجد دوراً عظيم في صقل شخصيته الفريدة من نوعها.
حصل الشهيد "نضال" على دورة في الأحكام التمهيدية ودورة في الكشافة ودورة طلائع وكان تاريخ البيعة 28/6/2012.
أنهى الشهيد نضال دراسته الثانوية حيث كان يود ان يعيد الثانوية العامة "التوجيهي"من جديد لهذا العام 2014 ولكنه لم يلتحق حيث استشهد، عمل في الكتلة الاسلامية بمسجد سعد.
درس الشهيد المرحلة الابتدائية في مدارس وكالة الغوث "الاونروا" في جباليا البلد، والإعدادية والثانوية في مدرسة عثمان بن عفان، تربطه علاقة قوية مع مدرسيه ومدرسته حيث كان مجتهداً يهتم بدراسته.
حياته الجهادية
انضم شهيدنا إل صفوف القسام في عام 2009 وشارك العديد في مهمات التدريس كما شارك في العديد من الأنشطة السرية.
انضم الشهيد نضال إلى صفوف كتائب القسام والعمل العسكري عام 2009 حيث شارك في العديد من مهمات التدريس والأنشطة السرية .
رحلة الاستشهاد
أما عن استشهاده فكان بعد استهداف جبان من قبل الطائرات الحربية لبيته أثناء تواجده فيه الذي أدى إلى تدمير المنزل بالكامل على كل من فيه مما أدى إلى استشهاده والتحاقه إلى جنات الفردوس الأعلى ..رحمة الله على شهيدنا.
إنَّ الحديث عن الشهيد نضال له مذاق مختلف، فرغم صغر سنه الا أنه كان كبير راجحاً بعقله يعاشر ويصاحب الكبار والصغار، متسامح يملك صفات وخصال ميزته كثيراً عن أبناء جيله فكل من عرفه أحبه وتحدث عنه ، كان يقابل الإساءة بالإحسان والوجه العبوس بوجه باش ضاحك ورحل شهيدنا نضال سريعاً تاركاً خلفه أرشيفاً من الذكريات الجميلة التي ستبقى خالدة في الأذهان.