الشهيد القسامي / عاهد كامل جندية
أشد الحرص على الرباط في سبيل الله
القسام - خاص :
عندما يرتقي الشهيد، ويسير في زفاف ملكي إلى الفوز الأكيد، وتختلط الدموع بالزغاريد، عندها لا يبقى لدينا شيءٌ لنفعله أو نقوله، لأنه قد لخّص كل قصتنا بابتسامته، فيقوم الوطن لينحني إجلالاً لأرواح أبطاله، وتغيب الشمس خجلاً من تلك الشموس.
فهم نجوم الليل التي ترشد من تاه عن الطريق، وتبقى الكلمات تحاول أن تصفهم ولكن هيهات، أعلمتم من هم هؤلاء، ببساطة هم "الشهداء".
الميلاد والنشأة
كغيره من أبناء الحي، بزغ فجر عاهد في 10/3/1983م في مدينة غزة – الشجاعية، وهو ينتمي لأسرة تتكون من أربعة إخوة، وثلاث أخوات، وسمَّاه أبوه (عاهد) ليحفظ العهد، عهد الدين والوطن والمقدسات، وهو ابن عائلة مجاهدة اتخذت من الجندية طريقًا لتحقيق أحلامها بتحرير الأرض، والدفاع عن العرض، ثم تزوج عاهد عام 2007م لينجب اثنين من الأبناء.
تميز شهيدنا بحسن الخلق، والعلاقة الطيبة مع والديه بالأخص والقرناء والأصدقاء والجيران، حيث عرف عنه أنه اجتماعي بطبعه، دائم الابتسامة، مواظب على صلواته
وأخلاقه العالية، وحبه للجميع، وكان مثالًا للشاب المسلم الملتزم بتعاليم دينه، وقد اهتم بقراءة القرآن، حتى حصل على دورة عليا في تلاوة القرآن الكريم.
تعليمه
تتلمذ عاهد في مدرسة الشجاعية للبنين سنة 1990م، ثم انتقل إلى مدرسة الفرات الإعدادية سنة 1996م، ثم إلى مدرسة جمال عبد الناصر في المرحلة الثانوية سنة 1999م، ثم التحق بالجامعة الإسلامية ليكمل تعليمه في كلية الشريعة.
في ركب الدعوة والجهاد
تعلق قلب عاهد بمسجد أنس بن مالك، حيث انخرط في الأعمال المسجدية والتربوية داخل المسجد، وشارك عاهد في صد اجتياحات العدو الغادر في جباليا سنة 2004م، كما شارك في حرب الفرقان سنة 2008- 2009م، وقد نجا يومها من استهداف موقع الجوازات الشهير (دورة الشرطة).
وله مشاركة في حجارة السجيل2012م، وتأثر بصديقه الشهيد سامح أبو عاصي، وخليل الغرابلي. وكتب عاهد وصيته في 17 رمضان أكد فيها على هدفه من الالتحاق في ركب المجاهدين، ووجه رسالة إلى اليهود والنصارى يحذرهم ويتوعدهم بما يسوءهم، ثم وجه رسالة إلى شباب الأمة يستنهضهم للدفاع عن القدس والمسجد الأقصى المبارك، وختم وصيته برسالة إلى إخوانه المجاهدين، حيث أوصاهم بالإخلاص لله سبحانه وتعالى، وإحياء عقيدة الولاء والبراء، الولاء لله ولرسوله وللمؤمنين، والبراء من الشرك وأهله.
استشهاده
حفظ عاهد العهد مع إخوانه، ولم يتخلف عنهم للحظة، وانبرى مدافعًا عن دينه وأرضه وأهله، ليستقر به الأمر في أحد بيوت آل حجاج ليكمن فيه، وفي 21/7/2014م استهدف مكانهم بطائرات العدو الصهيوني بثلاثة صواريخ من طائرة (F16) مما أدى إلى استشهادهم، منهم الشهيد محمد حجاج أبو معاذ.