الشهيد القسامي / إسماعيل زهير محمدين
على طريقة أهل الإخلاص والعمل الجاد
القسام - خاص :
كم أنتم عظماء أيها الراحلون، يغبطكم الناس على كثير، كيف لا؟ وقد اصطفاكم الله إلى جواره من بين جموع الخلائق وستساقون بعدها بإذن الله إلى الجنان التي وعدتم بها، بعد أن محيت ذنوبكم مع أول قطرة تخضب طهر أرض فلسطين، فهنيئاً لكم ما ظفرتم به أيها الأبطال.
الميلاد والنشأة
بينما كانت شرارة الانتفاضة الفلسطينية الأولى متّقدة، وبينما كان أبناء الشعب الفلسطيني يسطر أروع الملاحم والبطولات في الضفة الغربية وقطاع عزة، كانت والدة شهيدنا القسامي على موعد لوضع مولودها إسماعيل.
ففي 28-12-1988م، أبصر شهيدنا إسماعيل نور الدنيا، وبين جنبات أسرته الفلسطينية الملتزمة نما وترعرع وشب عوده على حب الجهاد والاستشهاد وعلى سيرة القادة الشهداء، ومقاومة الشجاعية وبسالتها.
كان شهيدنا باراً بوالديه وبأهل يبته وزوجته وابنه، يلبي لهم ما يطلبونه منهم دون ضجر أو تأخير، وكان ينشر الدعابة دوماً بينهم، وفي أي جلسة كان يتواجد فيها، كما كان مبادراً في كل شيء وبالأخص في أعمال الخير، وكان شجاعاً مقداماً لا يهاب في الله لومة لائم.
تعليمه وعمله
أنهى القسامي إسماعيل دراسة المرحلة الابتدائية في مدرسة حطين، وأكمل دراسة المرحلة الإعدادية في مدرسة الفرات بحي الشجاعية، وخلال تلك المراحل نال شهيدنا احترام معلميه وزملائه في المدرسة.
بعدها ترك مقاعد الدراسة وانخرط في سوق العمل لإعالة أسرته، وكان يعمل في محل لبيع الأدوات المنزلية في سوق الشجاعية.
ركب الدعوة والجهاد
في مسجد المرابطين كانت البداية منذ الصغر، بعد أن سلك شهيدنا طريق الصالحين ولزمها منذ نعومة أظفاره، وهناك التزم بحلقات تحفيظ القرآن الكريم، وحلقات التلاوة والذكر.
بعدها التحق شهيدنا في صفوف حركة المقاومة الإسلامية حماس وبايع جماعة الإخوان المسلمين، كما شارك في المهرجانات والأنشطة الدعوية والمسجدية في منطقته، كما شارك في اللقاءات والمخيمات التربوية والمسيرات التي دعت إليها الحركة.
ومن ذاق حلاوة دعوة البنا تاق للوصول لشهد الجهاد في سبيل الله، فطلب إسماعيل الانضمام إلى صفوف كتائب القسام وكان له ما أراد، فسريعاً ألحق شهيدنا بالعديد من الدورات العسكرية القسامية التي تؤهله لأن يكون مقاتلاً قسامياً صنديداً يهاب الأعداء صوت زئيره إذا حط رحاله بميدان معركة وكل ساح.
على موعد مع الشهادة
مع اندلاع معركة العصف المأكول، انطلق شهيدنا للصفوف الأمامية شرق حي الشجاعية، برفقة المجاهدان فريد وفادي حبيب، وانتظروا يعدون كمين محكم لجنود الاحتلال إن دبت أقدامهم أرض الشجاعية.
22-7-2014م، كان سطر شهيدنا إسماعيل محمدين ورفيقاه فريد وفادي حبيب على موعد مع تسطير ملحمة بطولية، بعد أن اشبكوا مع القوات الصهيونية الخاصة في حكاية ستظل الأجيال ترددها على مر التاريخ، وأسفر الاشتباك عن مقتل أكثر من 20 جندي صهيوني، واستشهدوا بعدها بعد الفتك بجنود الاحتلال وقتلهم شر قتلة.