الشهيد القسامي / يحيى عبد الحكيم لافي
في حلقات التحفيظ وجلسات أهل العلم
القسام - خاص :
وتستمر حلقات البطولة والفداء ، و يستمر درب العزة والإباء ، ونبقى نتفيأ ظلال الرجال الذين صبروا وجابهوا في سبيل الله ، فلم يخافوا ولم يترددوا وكان شعارهم دوما ً " والله للذي يرهبوننا به للذي جئنا من أجله "فهم سلكوا طريق الجهاد ويعلمون أنه محفوف بالصعاب ، فذهبوا وتركوا ورائهم الاهل والأحباب ، وخلفوا بعدهم دنيا الهوان والسراب ، والتحقوا بركب أهل الحق ، همهم أن يرضى الله عنهم وقولهم " اللهم خذ من دمائنا وأشلائنا حتى ترضى " ، بأسهم شديد ،وعزمهم من حديد .. إنهم الشهداء
مغترب في ميلاده
شاء الله أن يولد شهيدنا المجاهد في مدينة بنغازي – ليبيا في الرابع عشر من شهر أكتوبر عام 1991م في كنف أسرة أنشأت أطفالها على حب الله والدعوة في سبيله ، وقد كانت علاقته مع اخوانه وأهل بيته متميزة حيث كان الأكثر قبولاً ومحبة ً عند أهله وجيرانه وأقاربه فقد كان ضحوكا ً بسّاما ً يحب أن يخدم أهله .
ترعرع يحيى منذ صغره في مسجد المؤمنين في حي الجنينة برفح حيث كان يقطن، إلى أن انتقل وأهله بجوار مسجد عمر بن عبد العزيز فكان ملتزما ً بحلقات التحفيظ وجلسات أهل العلم.
ما بين علم ودعوة
تميز يحيى منذ طفولته بالجد والاجتهاد في دراسته وبأخلاقه العالية فكان الطالب الخلوق الصامت الذي يحبه زملائه ومعلميه ، ومزج مع اجتهاده في العلم الإلتزام الدعوي فقد كان محفظا ً للقرآن يسعى دائما ً للدعوة وللتأثير فيمن حوله وخاصة الشباب فقد كان أحد كوادر اللجان الدعوية الفاعلة في المسجد وكذلك كان مسؤولا ً عن لجنة الأشبال بعد أن التحق بصفوف الحركة الإسلامية حماس عام 2008وبايع جماعة الإخوان المسلمين في عام 2010م .
أما إذا انتقلنا للحديث عن العمل في الكتلة الإسلامية في المدارس الثانوية فإننا نذكر مثال الهمة العالية والشعلة التي لطالما تعطي بلا حدود وتزرع في نفوس الطلاب القيم والأخلاق الرفيعة .
تخرج شهيدنا المجاهد من الثانوية العامة والتحق بجامعة بوليتكنك فلسطين ودرس عامه الأول في تخصص الصحافة و الإعلام .
في صفوف الكتائب
انضم أبو الوليد إلى صفوف الكتائب عام 2009 فقد اجتاز دورة إعداد مقاتل ثم دورة مشاة وبعد فترة وجيزة أنهى المستوى الأول والثاني في تخصص الهندسة العسكري إلى أن التحق في صفوف النخبة القسامية بعد أن اجتاز دورة النخبة ، فكان مثال الجندي المقدام الشجاع الذي لا يهاب العدى ولا يخشى الوغى .
ولم يقتصر عمله الجهادي على ذلك فقد كان أحد رجالات الأنفاق ، ولقد أكرمه الله عز وجل بأن يشارك في حفر النفق الذي تمت منه عملية خطف الضابط هدار جولدن.
قصة استشهاده
في آخر أيام معركة العصف المأكول 2014 كانت أسرته التي تسكن في المنطقة الشرقية لمدينة رفح متواجدة في المنزل وكان يحيى وأحد زملائه في العمل الجهادي بحوزتهم دراجة نارية للتنقل فيها في المنطقة.
وعندما سمعوا بالهدنة التي من المقرر أن تبدأ صباح يوم الجمعة 1/8 بدأ الناس بالتحرك وأخبر صديقه أنه سينام ولكنه ومع سماعه خبر اختفاء الضابط هدار جولدن وما هي إلا سويعات قليلة وبدأ القصف العشوائي من قبل الكيان الصهيوني على المناطق الشرقية وشارع البلبيسي شرق رفح فخرج إلى الشارع ليوصل أبيه إلى مكان آمن ولكنه وهو يسير في الشارع سقطت عليه أول قذيفة مدفعية فسقط متأثرا ً بجراحه ولم تتمكن طواقم الإسعاف من الوصول إليه لساعتين من شدة القصف ، وارتقى بعد ذلك شهيدا ً بإذن الله تعالى .
موقف مميزة في حياته
يخبر بعض أصدقائه الثقات أنهم قد رأوه في منامهم وهو يضحك متجولا ً بين الحدائق الخضر ، ويخبر صديقه أنه رآه في منامه فقال له يحيى نحن لم نمت وإنما نحن في شغل إلى يوم الدين ".
ومما ميّز يحيى في حياته أنه دائما كان يحب أن يكون في أبهى حلة ، لينا ً متواضعا ً يحب أن يمازح ويصنع البسمة على شفاه من يخالطهم ، ويخبر أحد إخوانه أن يحيى في حياته قد رأى الرسول –صلى الله عليه وسلم- في منامه.
استشهد يحيى في يوم الجمعة الموافق 1/8/2014م ،، نسأل الله تبارك وتعالى أن يتقبله