الشهيد القائد الميداني/ هاني كامل عبد جودة
صاحب العطاء والبذل المنقطعين النظير
القسام - خاص :
الجود بالنفس أسمى آيات الجود، الإخلاص والتفاني في سبيل إعلاء راية الإسلام أصدق برهان على صحة الإيمان، وطريق الخلود في جنات الله والفوز برضوانه، لهذا حرص الشهداء على التسابق للشهادة في سبيل الله أكثر من حرصهم على الحياة، فرووا بدماهم الطاهرة ثرى الوطن، وكانت غايتهم إما النصر وإما الشهادة.
الميلاد والنشأة
ولد شهيدنا في الأردن وقد أتى إلى قطاع غزة برفقة والدته ومنذ ذلك الحين وهو متولٍ رعاية البيت وأهله حتى وفاة والدته وقد زاده ذلك تمسكاً بعائلته ومحافظة عليها، حيق كان الأكبر سنا بينهم.
ربطته علاقة مميزة بأهله حيث كان عطوفاً على اخوانه واخوته وباراً بوالديه محافظاً على صلواته ومحبته للجميع، وكان الأكثر محبة وخدمة وعطفاً على اهله ومحبة لهم، ولأجل تلك العلاقة الجميلة ترعرع شهيدنا في جو مليء بالمحبة والألفة والصلاح مما انعكس على خلقه وحسن معاملته للناس والجيران أيضاً.
مراحل دراسته وعمله
ترعرع شهيدنا في مدينة رفح وتلقى العلم عن أساتذته ومعلميه في المرحلة الابتدائية والإعدادية في مدارس وكالة الغوث وكان صاحب عقلية فّذة حيث حصل على الامتياز في كل مراحله التعليمية لكنه لم يدخل الجامعة بسبب العبء والأوضاع الاقتصادية التي فرضت عليه أن يهتم بأسرته وأن يعمل من أجلها، كان الجميع يشهد له بالتميز والأخلاق الحميدة والصلاح، حتى زملائه الذين رافقهم في تلك المراحل قد كان لهم الصديق الخلوق والصدوق.
كان يساعد الإخوة في الكتلة الإسلامية في أنشطتها المحلية والداخلية، وأيضاً من الله عليه وأصبح يعمل في جهاز مكافحة المخدرات وقد شهد له بالإخلاص في التوجه الحسن بالعمل.
انتماؤه إلى الحركة
عندما تعرف على الإخوة في الحركة وعندما تحدثوا معه قرر الانضمام إليها واهتم فيه الإخوة واعتنوا به، وأصبح عاملاً فيها ومحافظاً على خلقه الحسن والقويم وكان ملتزماً في الصلوات الخمسة وخصوصاً صلاة الفجر حيث كان مداوما على أداءها حتى قضى نحبه وذهب ليقابل ربه عاملاً بأوامره متجنباً معاصيه ونواهيه.
يذكر أنه كان يهتم كثيراً في اللجنة الاجتماعية حيث كان يحافظ على الزيارات الاجتماعية للإخوة بل ويدعو لها أيضاً، وكان يعمل في مجال الاستيعاب حتى يدعو الناس.
حياته الجهادية
انضم شهيدنا إلى صفوف كتائب القسام بعد ابداءه محبته للجهاد وبعد أن ألح على الاخوة في ذلك، فتم ترشيحه من قبل الإخوة في أسرة المسجد وتم ذلك وأصبح جندياً منظماً في كتائب القسام في العام 2002م.
بدأ شهيدنا مشواره الجهادي في الكتائب القسامية مجاهداً في أحد المجموعات ومن ثم تم اختياره ليكون قائداً لإحدى هذه المجموعات وبعد أن ظهر منه النشاط والغيرة على العمل والحفاظ عليه تم اختياره ليكون قائداً للفصيل حتى قضى نحبه وهو على ذلك.
يذكر أن شهيدنا كان قناصاً ماهراً وكان يتبع لوحدة القنص القسامية، وأيضاً شارك في سلاح المدفعية لفترة طويلة من الزمن.
موعد مع الشهادة
في حرب العصف المأكول عام 2014م كان شهيدنا هاني مع صديقه الشهيد حسين أبو رزق في منزل أحد الاخوة طوال فترة الحرب وبعد أن ترك صاحب المنزل المكان انتقل شهيدنا ورفيقه الشهيد إلى مكان آخر وبعد ساعة تم قصف المنزل ليرتقي شهيداً نحو السماء بتاريخ30/7/2014م.