الشهيد القسامي/ هاشم إسماعيل الهجين
رجل الإيثار والاصلاح
القسام - خاص :
تميّز شهيدنا المجاهد بعطائه اللا محدود وحبه الشديد للعمل، فرغم كبر سنه وصعوبة الجهاد في سبيل الله إلا أنه كان من السباقين ، فكان مثالاً حياً للمجاهدين المخلصين وقدوة حسنة لمن خلفه، فالسن لم يكن عائقاً أمامه لتأدية واجبه الجهادي والوطني، وهناك أناس كثيرون لا يعذرون بتخلفهم عن الجهاد في سبيل الله وهم أصحاء.
الميلاد والنشأة
شهد وبزغ نور شهيدنا القسامي هاشم الهجين عام 1953م، لعائلة فلسطينية ملتزمة بتعاليم إسلامنا الحنيف، تربى أبنائها على حب الأوطان، وتزرع في قلوبهم التضحية والفداء في سبيل الله، أ سرة كريمة محافظة لكتاب الله وسنة رسوله، تعيش في حي الزيتون.
كان المجاهد متواضعاُ خلوقاً رغم كبر سنه، إلا أنه كان يتميز بالصفات الشباب، وتربى في حلقات العلم، وتعلم حب التضحية والجهاد، كما تربى على معاني الرجولة والشجاعة منذ صغره.
نشأ شهيدنا وقلبه معلق بحب المساجد مما أثر في شخصيته بأن يكون رجل يعرف معاني الصبر والتحدي، وتربيته في أحضان أسرة ملتزمة جعل منه فارساَ قوياَ خاصة أنه رضع في طفولته حب الوطن والجهاد لتحريره.
علاقته بوالديه وإخوانه
كانت علاقة شهيدنا المجاهد بوالديه علاقة متميزة، فشهيدنا رحمه الله كان مثالاً يحتذي به في بر الوالدين والإخلاص لهما، فكان يقدم له المساعدات والخدمات التي ترد شيئا من حقهما عليه، ولم تكن علاقة شهيدنا المجاهد بإخوانه أقل حالاً، بل كان يعاملهم بكل حب واحترام وتقدير، وكان يتواضع معهم بشكل كبير ويشاركهم في كل مناسباتهم ويقدم لهم العون إذا احتاجوا إليه ولا يبخل عليهم بشيء.
عرف عن المجاهد بأنه اجتماعي، فكان دائماً يعطف على أهله في البيت من المال، وكان يوصي أولاده بالصلاة ويجلس معهم ويعلمهم تعاليم الدين، ويدعو جميع اخوانه ويحببهم في الجهاد والرباط في سبيل الله.
حافظ شهيدنا القسامي على حق الجيران فكان يحترمهم ويشاركهم في أحزانهم وأفراحهم، مطبقاً لسنة الحبيب محمد صلى الله علية وسلم عندما قال: "مازال جبريل يوصيني بالجار حتي ظننت أنه سيورثه".
رجل الايثار والعزيمة
رسموا بصماتهم في حياتهم، وتركوا ذكرياتهم بعد رحيلهم، فقد أفنى المجاهد حياته في سبيل الله، قائماً طائعاً لله، مربياً لأهله تربية صالحة، ومقدماً روحه وأهله في سبيل الله، حيث كان حريصاً على رضا الجميع في معاملته، فالمساعدة للفقراء والمساكين من صفاته التي ما انقطع عنها حتى قبل رحيله، كان كثير الابتسامة يبتسم في وجه كل من يجده سواءً كان صغيراً أم كبيراً.
كان خادماً لأهله وجيرانه محباً لهم، ومن أبرز ما يوصف به المجاهد الهجين أنه يؤثر الآخرين على نفسه، ويقدم الغالي والرخيص ابتغاء مرضات الله، ويتحسس، ويقدم ماله لفقراء الحي والعمال الفقراء بمنطقته.
والد الشهداء
طريق الجهاد والمقاومة لم يسلكها أو يختارها الشهيد هاشم الهجين بمحض الصدفة أو الهواية بل كانت نهج حياة وبذرة انتماء صادق انزرعت ونمت وترعرعت منذ سنوات بعيده في جنبات منزلهم المتواضع في حي الزيتون فلم تقتصر عليه بل أفراد أسرته من قبله.
حيث قدم المجاهد اثنين من فلذات كبده شهداء، بعد التحاقهم بصفوف كتائب القسام، فارتقى نجلاه وليد وأحمد شهداء في ريعان شبابهم بمهمات جهادية، وليد (21 عاماً) استشهد بتاريخ 18/5/2007 إثر قصف صهيوني ارتقى خلاله برفقة ثلاثة من مجاهدي القسام، أما نجله أحمد (18 عاما) فارتقى بتاريخ 23/4/2010 خلال مهمة جهادية.
كما انضم شهيدنا المجاهد (هاشم الهجين) إلى صفوف مجاهدي كتائب الشهيد عز الدين القسام في حي الزيتون مؤخراً –برغم كبر سنه- فكان حريصاً جداً على الجهاد والقتال في سبيل الله – عز وجل.
وانطلق –رحمه الله- برفقة إخوانه المجاهدين ينال الأجر والثواب الجزيل، وكان في جهاده ينافس حتى يستطيع أن يحصل من الأجر ما حصلوه في جهادهم قبله.
رحيل المجاهد
لا ينقص الأجل المسطر في الكتاب ولا يزيد، هكذا هي الحياة لقاء وفراق، فلا بد أن يكون يوماً للحقيقة، يوماً للقاء الله، يوماً للرحيل إلى دار الخلود والبقاء.
توفي المجاهد صباح يوم الاثنين 18 ذو الحجة 1437هـ الموافق 19/09/2016م، ليمضي إلى ربه بعد حياةٍ مباركةٍ حافلةٍ بالعطاء والجهاد والتضحية والرباط في سبيل الله، نحسبه من الشهداء الأبرار الأطهار ولا نزكي على الله أحداً، وإنا على دربه الذي قضى فيه شهيدا، درب الجهاد والمقاومة لسائرون بإذن الله.
{وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}
بيان عسكري صادر عن :
... ::: كتائب الشهيد عز الدين القسام ::: ...
كتائب القسام تزف المجاهد هاشم الهجين الذي توفي صباح اليوم
بكل آيات الإيمان بقضاء الله وقدره، وبعزة المؤمنين الواثقين بنصر الله وفرَجه، وبشموخ المجاهدين القابضين على جمرتي الدين والوطن المرابطين على ثغور الوطن الحبيب محتسبين عملهم وجهادهم وحياتهم ومماتهم لله رب العالمين.
تزف كتائب الشهيد عز الدين القسام- الجناح العسكري لحركة حماس إلى العلا فارساً من فرسانها الميامين:
الشهيد القسامي المجاهد/ هاشم إسماعيل الهجين
(55 عاماً) من مسجد "علي بن أبي طالب" في حي الزيتون بغزة
والذي توفي صباح اليوم الاثنين 18 ذو الحجة 1437هـ الموافق 19/09/2016م، ليمضي إلى ربه بعد حياةٍ مباركةٍ حافلةٍ بالعطاء والجهاد والتضحية والرباط في سبيل الله، نحسبه من الشهداء الأبرار الأطهار ولا نزكي على الله أحداً..
ونسأل الله أن يتقبله في الشهداء، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يرزق أهله جميل الصبر وحسن العزاء وإنا لله وإنا إليه راجعون..
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام – فلسطين
الاثنين 18 ذو الحجة 1437هـ
الموافق 19/09/2016م