الشهيد القسامي /محمود عبد الحفيظ جحجوح
أفنى حياته في سبيل الله
القسام - خاص :
في السادس من فبراير لعام 1985، تجملت الأرض بزينة كوكب من كواكبها، وقمر من أقمارها، فعلى أرض السعودية وفي نجران تحديداً، حل الضياء بميلاد محمود عبد الحفيظ عبد القادر جحجوح، ليكون محمود الدارين إن شاء الله، وها نحن نسطر سيرته وقد علم الله عمله وسريرته.
النشأة
انتقل محمود وأسرته إلى غزة الحبيبة ليقطن النصيرات، وقد عرف عن أسرته الالتزام وحسن الخلق وحب الدين والوطن، فتأثر شهيدنا تأثرًا ملحوظًا منذ نعومة أظافره، فكان محباً لدينه عاشقاً لوطنه.
تعليم الشهيد
التحق محمود في مدارس وكالة الغوث، وكان مميزاً ونجيباً، وقد شهدت له مرحلتي الإعدادية والثانوية صعوداً مميزاً وتألقاً كبيراً في دراسته وعلاقته بالطلاب، حيث زان علمه الخلق الرفيع، وقد نال احترام المعلمين والطلاب، ثم أنهى دراسته الجامعية من الجامعة الإسلامية قسم المحاسبة، ثم درس في جامعة القدس المفتوحة تخصص الدراسات الإسلامية.
في درب الدعوة والجهاد
في مسجد حسن البنا بالنصيرات كانت شعلته التي لا تنطفئ، حيث كان جاداً مجتهداً من بين إخوانه، بشوشاً حريصاً على الطاعات وعلى السمع والطاعة في أعماله، ومما تميز به شهيدنا في هذه المرحلة تربيته لإخوانه الصغار تربية إسلامية وحبه وطاعته لوالديه.
انضم شهيدنا المجاهد لصفوف إخوانه في الكتائب، وذلك بعد إصرار وإلحاح شديد إلى أن حباه الله ما تمنى.
حياته الجهادية
كانت حياته الجهادية تتميز بالجرأة والسرية التامة، فلم يعرف عنه الحديث عن أعماله ولم يدع لنا ذكر فضائله.
موعده مع الشهادة
في الثالث والعشرين من ديسمبر لعام 2015 ارتقى شهيدنا إلى ربه أثناء التدريب والإعداد مسطراً صفحة من صفحات المجد وتضحية جليلة حيث يزرع الأبطال لحصاد يوم عظيم .
{وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}
بيان عسكري صادر عن :
... ::: كتائب الشهيد عز الدين القسام ::: ...
كتائب القسام تزف المجاهد محمود جحجوح الذي توفي أثناء الإعداد والتدريب
على طريق ذات الشوكة يمضي مجاهدو القسام الأبطال، لا يعرفون للراحة أو القعود سبيلاً، فصمتهم ما هو إلا جهادٌ وإعدادٌ لطالما رأى العدو والصديق ثمرته في ساحات النزال، فمن التدريب إلى التصنيع إلى حفر أنفاق العزة والكرامة إلى المرابطة على ثغور الوطن، سلسلةٌ جهاديةٌ يشد بعضها بعضاً، وشبابٌ مؤمنٌ نذر نفسه لله مضحياً بكل غالٍ ونفيس، يحفر في الصخر رغم الحصار والتضييق وتخلي البعيد والقريب، يحدوه وعد الآخرة الذي هو آتٍ لا محالة يوم يسوء مجاهدونا وجوه الصهاينة بإذن الله، ويطردونهم من أرض الإسراء أذلةً وهم صاغرون.
وقد ارتقى على درب الجهاد والمقاومة وفي ميدان الشرف والعزة أحد مجاهدي كتائب القسام الأبطال:
الشهيد القسامي المجاهد/ محمود عبد الحفيظ جحجوح
(31 عاماً) من مسجد "حسن البنا" في مخيم النصيرات
حيث لقي ربه شهيداً –بإذن الله تعالى- اليوم الأربعاء 12 ربيع الأول 1437هـ الموافق 23/12/2015م أثناء الإعداد والتدريب، ليغادر دنيانا وما غيّر أو بدّل ولا تخاذل أو تقاعس، بل نذر نفسه لله مجاهداً حتى لقي الله على ذلك، نحسبه من الشهداء والله حسيبه ولا نزكيه على الله.
ونسأل الله تعالى أن يتقبله ويسكنه فسيح جناته، وأن يجعل جهاده خالصاً لوجهه الكريم، وأن يصبّر أهله وأحبابه ويحسن عزاءهم، وستبقى دماء شهدائنا نبراساً في طريق تحرير فلسطين وناراً تحرق المحتلين حتى يندحروا عن أرضنا بإذن الله.
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام – فلسطين
الاربعاء 12 ربيع الأول 1437هـ
الموافق 23/12/2015م