• خليل حامد خراز

    رجلٌ نذر نفسه في سبيل الله

    • خليل حامد خراز
    • خارج فلسطين
    • قائد ميداني
    • 2023-11-21
  • مازن سالم القرا

    كتيبة الصحابي أسد الله حمزة (الشرقية) - لواء خانيونس

    • مازن سالم القرا
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2025-09-25
  • ناجي فوزي أبو رجيلة

    كتيبة الصحابي أسد الله حمزة (الشرقية) - لواء خانيونس

    • ناجي فوزي أبو رجيلة
    • خانيونس
    • قائد ميداني
    • 2023-11-10
  • محمد رسمي بركة

    كتيبة الصحابي أسد الله حمزة (الشرقية) - لواء خانيونس

    • محمد رسمي بركة
    • خانيونس
    • قائد ميداني
    • 2025-05-07
  • مصطفى كمال كلاب

    كتيبة الصحابي مصعب بن عمير (الشمالية) - لواء خانيونس

    • مصطفى كمال كلاب
    • خانيونس
    • قائد ميداني
    • 2023-12-03
  • محمد فريد كلوب

    الشاب الملتزم الحافظ لكتاب الله

    • محمد فريد كلوب
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2019-06-15
  • نضال مجدي عطا الأغا

    منذ صغزه أحبّ اللحاق بركب المجاهدين

    • نضال مجدي عطا الأغا
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2014-07-28
  • عدنان علي اسبيتة

    مجاهدٌ لا يخشى في سبيل الله شيئاً

    • عدنان علي اسبيتة
    • غزة
    • قائد ميداني
    • 2007-05-25
  • حسام فايق كريم

    المجاهد الزاهد وفارس الصورة يرتحل

    • حسام فايق كريم
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2007-01-03
  • حاتم يقين المحتسب

    حمل الدعوة في قلبه وجاب بها الآفاق

    • حاتم يقين المحتسب
    • الضفة الغربية
    • مجاهد قسامي
    • 1993-05-19
  •  محمود أحمد جحا

    أحب الشهداء وسار على دربهم بدمائه وأشلائه

    • محمود أحمد جحا
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2009-01-13
  • معزوز أحمد محمد دلال

    طلب الشهادة .. فنالها في اقبية التحقيق الصهيونية

    • معزوز أحمد محمد دلال
    • الضفة الغربية
    • مجاهد قسامي
    • 1995-04-05
  • أمجد فرج شلدان

    على درب الجهاد تحلو الحياة

    • أمجد فرج شلدان
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2022-10-16
  • خطاب إبراهيم أبو عاذرة

    كتيبة المدفعية - لواء رفح

    • خطاب إبراهيم أبو عاذرة
    • رفح
    • مجاهد قسامي
    • 2024-05-29
  • محمد على البابلي

    إصرار عجيب وداعية مجيب وكل من عرفه له حبيب

    • محمد على البابلي
    • الوسطى
    • مجاهد قسامي
    • 2003-03-03

رسم بدمه خارطة الطريق من أجل النصر والتمكين

محمد يوسف أبو بيض
  • محمد يوسف أبو بيض
  • الشمال
  • مجاهد قسامي
  • 2003-06-08

الاستشهادي القسامي / محمد يوسف أبو بيض
رسم بدمه خارطة الطريق من أجل النصر والتمكين


القسام ـ خاص :
الشخص الهادئ ، المتواضع ، الصبور ، الخلوق الحليم … صفات أطلقت على شخصية القسامي محمد أبو بيض ، ذو الشخصية الزاهدة في الدنيا والعابدة لربها ، والمقبلة على الآخرة ، العاشقة للشهادة في سبيل الله ، والجنة ، وحور العين……

النشأة والميلاد

في أكناف أسرة مؤمنة مجاهدة ومتواضعة، وبسيطة وميسورة الحال ، نشأ وترعرع شهيدنا القسامي المجاهد محمد يوسف ذياب أبو بيض 21 عاماً من مواليد عام 1982م من سكان معسكر جباليا، تربى في أكناف أسرة تتخذ من الكتاب و السنة منهجاً لها تسير عليه في حياتها، حيث اكتسب شهيدنا من أسرته العادات والتقاليد الإسلامية ،وحالته الإجتماعية أعزب ،ويقع ترتيبه بين إخوانه في الأسرة السابع، حيث يبلغ عدد أفراد الأسرة 12 فرداً ، ينقسمون بين تسعة أبناء، وثلاث بنات .

عاش حياة مفعمة ومليئة بالحب والعطاء ، والاحترام والتقدير مع أفراد عائلته وأسرته ، خاصةً والديه الأب والأم فكان رحمه الله على علاقة طيبة معهم ويكن لهم كل الاحترام والتقدير ، ولا يرفض لأحد منهم أي طلب من أجل أن ينول الرضى منهم ، فكان باراً و رحيماً بهما ، وكذلك مع إخوانه عاش حياة الأصدقاء و الأصحاب معهم . .احترمهم صغيراً وكبيراً ، وكان حريص كل الحرص على أن لا يزعل أحداً منهم ، ولا يخاطبهم بكلام يسئ لهم أو يمس شعورهم ن فاحترمه الكبير والصغير ، وبادلوه الاحترام والتقدير .

ووصف أخيه الكبير رائد حياتهم أنها كانت مثل حياة الأصحاب والأصدقاء ، ووصف بر أخيه محمد بأمه أنه كان يحب الوفاء للأم بصورة كبيرة … وكان يمازح إخوانه وأبناء إخوانه ، توفي والده 5- 4- 2001م وكان والده رحمه الله شديد التدين ، وغيور على الدين والعقيدة، وكان يتمنى قبل أن يتوفاه الله ، بأن يرزقه الشهادة في سبيله مقبل غير مدبر.

حياته الدراسية

مثل باقي الآلاف من أبناء مخيم جباليا ، مخيم الصمود ، تلقى الشهيد محمد تعليمه، في مدارس، تابعة لوكالة الغوث المشرفة على خدمات اللاجئين الفلسطينيين ، فدرس المرحلة الابتدائية في مدرسة الفاخورة ، القريبة من منزل الشهيد ، وكذلك أيضاً درس المرحلة الإعدادية في مدرسة الفاخورةـ التابعة للوكالة.

أما عن تعليمه الثانوي فتلقاه في مدرسة أسامة بن زيد ،وتميز في دراسته ، بالالتزام في الدراسة وخلال دراسته الإعدادية والثانوية ، تقرب شهيدنا من الطلاب العاملين في الكتلة الإسلامية الذراع الطلابي لحركة حماس ، ومن ثم أصبح من ضمن العاملين في الكتلة الإسلامية ، وعرف عنه ،أنه كان نشيطاً في العمل الطلابي ، وملتزم في ما يطلب منه من أعمال تخدم نشر الدعوة ، وتفعيل الكتلة الإسلامية داخل المدرسة .

نشأ وترعرع في بيوت الله

في مسجد التوبة إلى الله ، القريب بل المقابل من منزل الشهيد القسامي محمد، التزم شهيدنا ، وداوم على الصلاة فيه جماعة . . يصلي الصلوات الخمس ،وتميز من بين المصلين في المسجد المذكور ، في المحافظة على صلاة الفجر ،وكان رحمه الله يحث الشباب على الاهتمام والمحافظة على صلاة الفجر ، لما لها من الأثر الكبير على تقوية الإيمان على النفس المؤمنة ، وأيضا لما لها من الأجر وتوثيق الصلة بين المؤمن وربه، ويقول لهم أن من صلى الفجر في جماعة فهو في ذمة الله من هنا ومن هذه الأحاديث النبوية الشريفة عن المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم ، وعن أهمية صلاة الفجر.

ألزم شهيدنا نفسه المؤمنة العابدة على المداومة على صلاة الفجر ، وأخذ يحث إخوانه على المحافظة عليها ، وعرف بين إخوانه من الشباب المسلم بالشاب الخلوق ، الهادئ ، وصاحب النفس المتواضعة ، الكاظمة للغيظ والعافية عن الناس ، وكثير الضحك مع إخوانه ، وكان كثير المزاح أيضاً … يحب مجالسة الشباب المسلم سواء من منطقته وفي الحي الذي يسكن فيه أو في مناطق خارج سكنه ، ولا يترك فرصة أو لحظة إلا ويقدم لإخوانه ما يحتاجونه من مساعدة ، ووصفه أحد المقربين منه بأنه كان رجلاً سخياً . . كريماً مع إخوانه وأهل الحي في منطقته ، وفي مسجد التوبة اكتسب شهيدنا الفارس ، العديد من العبر والمواعظ من خلال مداومته على جلسات الذكر ، والجلسات الحركية مع الشباب المسلم من أبناء المسجد ، وأصبح واحداً من أبناء الدعوة و الحركة الإسلامية في المسجد .

فكان إذا ما رأى شباب المسجد جالسين مع بعضهم البعض بعد الصلاة يذهب مسرعاً إلى البيت ، ويعمل الشاي للشباب ، ويقدمه لهم ، ويشربوه معاً، وكان كثير الجلوس في المسجد ، يقرأ القرآن تارة ، ويسبح ربه ويتقرب إليه في الدعاء تارة أخرى ، وكثير البكاء عندما يسمع شريط الشيخ محمد حسان، وهو يتحدث عن وفاة الرسول عليه السلام.

إشترى العديد من المصاحف ذات الأحجام المتعددة ، ووزعها على إخوانه داخل المسجد …. و عرف عنه أنه كان نشيطا ًفي العمل الدعوي و الحركي في مسجد التوبة ، والمنطقة الشمالية ، ومن العبادات  والنوافل التي حافظ عليها شهيدنا القسامي محمد صيام يومي الاثنين و الخميس ، والمداومة على صلاة قيام الليل ، وكثيراً وخاصة في ىخر أيامه وقبيل تنفيذه للعملية الاستشهادية.

كان أهل بيته  يستيقظون في الليل ويسمعونه وهو يصلي ويتلو القرآن ، ويتقرب إلى الله في أوقات السحر قبل صلاة الفجر …كان يحرص على الخروج مع رجال الدعوة ، وكان آخر مرة خرج فيها مع رجال الدعوة قبيل استشهاده تقريباً بشهر ، وكانت مدتها عشرة أيام ، خرجها في سبيل الله يتنقل معهم من مسجد لآخر لنشر الدعوة الإسلامية والتقرب إلى إخوانه المسلمين في المناطق الأخرى.

وامتاز بشدة التواضع لله سبحانه وتعالى ، وقبل استشهاده جمع ما عنده من أشرطة وأناشيد إسلامية وتبرع فيها إلى المسجد .وخاطب إخوانه في المسجد وقال لهم إني سامحتكم جميعاً وأطلب منكم أن تسامحوني.

نشاطه في العمل الجماهيري

لم يبخل شهيدنا المجاهد على دعوته وحركته المجاهدة ، الغراء بأي جهد ونشاط من أجل خدمتها ، ورفع راية الإسلام خفاقة عالية ، تزلزل عروش الكفرة و المتآمرين ، فقضى الوقت و الأيام الكثيرة و النشاط ، مع أبناء الحركة الإسلامية في المنطقة الشمالية وخصوصاً في منطقته بالقرب من مسجد التوبة .

حيث شارك إخوانه في العمل الجماهيري ،في إحياء المناسبات الوطنية والإسلامية ، من الكتابة على الجدران للتذكير في تلك المناسبات ، وأيضاً نعي الشهداء من أبناء الحماس و القسام ، عبر سيارة الإذاعة المتنقلة عبر السيارة ، والمشاركة في تشييع الشهداء ، و السير في أعراسهم و هم يحملون على أكتاف الرجال الشباب المجاهد المرابط في سبيل الله ، ويزفوا ، إلى الحور العين.

وكان أيضاً قد أشرف على الكثير من الأنشطة الخاصة بالعمل الجماهيري في المنطقة الشمالية ،وكان يحرص كل الحرص على أن يكون عمله خالصاً لوجه الله تعالى ، وينبذ ويبتعد عن مرض حب الظهور والتباهي ،في العمل حرصاً منه على أن يكون العمل خالصاً ونقياً لوجه الله الكريم، وشديد الغضب والحرقة على الدين ، وتميز بالعلاقة الطيبة.
علاقة حب ووفاء مع شباب مسجد التوبة ، والمنطقة الشمالية عامة في جهاز البحرية ! ؟ في عام 2000 م التحق المجاهد محمد في جهاز الشرطة البحرية ، أحد الأجهزة التابعة ، لسلطة الحكم الذاتي المنبثقة عن إتفاقية ما يسمى بأوسلو وبعد أن أنهى التدريبات الخاصة بالمنتسبين للجهاز وتم فرزه للعمل في منطقة السودانية شمال جباليا وكان لطبيعة الموقع الذي عمل فيه ، ميزة خاصة ، حيث كان يكشف . تحرك الدوريات الصهيونية ، وخط سير الآليات ، والدبابات في تلك المنطقة

صديق القساميين و الاستشهاديين

كان لشهيدنا رحمه الله علاقة قوية مع عدد من المجاهدين من كتائب القسام ، وأيضاً الاستشهاديين القساميين ومن بين الاستشهاديين الذي كان على علاقة صداقة وأخوة بالله الاستشهادي القسامي باسل ناجي منفذ عملية اقتحام مغتصبة دوغيت عام 2002م.

وفي حديث خاص مع أحد المجاهدين القساميين المقربين من الشهيد تحدث بأن الشهيد المجاهد محمد ، بذل جهداً كبيراً من أجل رصد الهدف في مغتصبة دوغيت ، حتى أن محمد عرض نفسه بعد تمكنه من رصد الهدف على إخوانه في كتائب القسام ، بأن يجهز كاستشهادي للقيام باقتحام المغتصبة المسماة دوغيت ، ويكون بمثابة الرد القسامي على اغتيال القائد العام لكتائب القسام ، الشيخ صلاح شحادة.

إلا أن الاختيار وقع على الشهيد القسامي باسل ناجي للقيام بالعملية ، وبعد أن نفذ القسامي باسل العملية ، زاد حب صديقه ورفيق دربه في الجهاد محمد بأن يلحق بأخيه باسل ، فاكتشف أمر شهيدنا وبدأ ينكشف لجهازه بأنه يرصد تحركات الجيش ودورياته.

ومن بعدها بدأت المعاناة من المطاردة والملاحقة من قبل جهازه الشرطة البحرية لشهيدنا القسامي ، وظلت المطاردة له قبيل استشهاده بعدة أشهر حتى تم الاتفاق مع جهازه بأن يسلم نفسه وسلاحه الخاص بجهازه ، وسجن لعدة أيام ،ويطلق سراحه ، وبعد أن تمت العملية وسلم نفسه خل الجهاز بالاتفاق وسجن لمدة أطول من المدة التي أتفق عليها قبل أن يسلم نفسه للجهاز ، وكان على علاقة مع الشهيد المجاهد إياد أبو صفية ، الذي استشهد مع الشهيد محمد حمدان ، في القصف الصاروخي من قبل طائرات الأباتشي ، لمكتب حركة المقاومة الإسلامية حماس في عام 2002 م ، ذهب قبل استشهاده ..

بأيام إلى منزل عائلة الشهيد صديقه باسل ناجي مع عدد من أصدقائه ، وقال لوالدة الشهيد باسل أمام أصحابه ممن كانوا معه في الزيارة ادعى لي يا أم باسل بأن يرزقني الله الشهادة ، ويلحقني بالشهيد باسل.

في صفوف القسام

التحق شهيدنا في كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس عام 2002م ، وأصبح واحداً من مجاهدي كتائب القسام في المنطقة الشمالية ، وشارك إخوانه في صد الاجتياحات الصهيونية لمنطقة بيت لاهيا ، وبيت حانون، ومعسكر جباليا ، وفي اجتياح مخيم جباليا 3- 6- 2002م أبلى مجاهدنا ليلتها بلاءاً حسناً مع إخوانه في صد العدو الصهيوني ومنع تقدمه داخل المعسكر .

وكانت دبابات العدو الصهيوني حينها وفي الظلام الدامس قد توغلت من منطقة زمو الواقعة على الخط الشرقي ، باتجاه منطقة جباليا البلد ، متقدمة صوب معسكر جباليا من شارع النادي منطقة بلوك 1 للتوغل في المعسكر ، ولتدمير عدد من منازل الاستشهاديين القساميين في المخيم ، من أمثال القائد القسامي سهيل زيادة أبا العبد، والإستشهادي القسامي البطل كرم أبو عبيد ، ومنازل آخرين.

وأثناء تقدم الدبابات تمكن شهيدنا من الوصول إلى مكان تقدم وتمركز الدبابات عند منطقة النادي ، رصد مجموعة من الجنود كانوا خارج إحدى الدبابات في منطقة 2 ، وباشرها بإطلاق النار عليها ، وكان من اوائل الذين وصلوا إلى منزل بلوك الشهيدين القساميين الأخوين سهيل ومحمد زيادة لتفقد ما أسفرت عنه عملية نسف المنزل المكون من ثلاث طوابق.

وأيضاً شارك في صد الإجتياح الصهيوني الغاشم لمنطقة بيت لاهيا وكانت عملية التوغل قد أسفرت عن تدمير منزل الاستشهادي القسامي جهاد المصري منفذ عملة اقتحام مستوطنة دوغيت مع الاستشهادي مسلمة الأعرج من منطقة الشيخ رضوان ، وكعادته كان أول من تواجد في المكان بعد انسحاب الدبابات عن المنزل لعدة أمتار ، حيث أخذ يجمع أغراض العائلة وبعض الصور للشهيد جهاد >

وكان رحمه الله قد شارك في صد العديد من الاجتياحات التي تعرضت لها منطقة بيت حانون ، شهد له إخوانه في الجهاز العسكري كتائب القسام ، بالجرأة و الشجاعة و الإقدام في صد الاجتياحات ، وبجانب عمله في الكتائب القسامية قام بعمليات رصد في منطقة السودانية القريبة من بيت لاهيا ، مكان عمله السابق عندما كان يعمل في جهاز البحرية ، حيث ساعدته الفترة التي قضاها في المنطقة أثناء عمله في الشرطة البحرية على التعرف على المنطقة ، مداخلها ومخارجها ، وكيفية الرصد لتحركات العدو الصهيوني فيها ، فقضى الأيام والليالي الطوال في المنطقة وهو يتربص أي هدف وأي ثغرة يمكن من خلالها القيام بأي عمل جهادي تقوم به كتائب القسام.

ولم يذهب تعب شهيدنا ومرابطته في تلك المنطقة هدراً فعاد لإخوانه المجاهدين من الكتائب بعدة أهداف وعمليات جهادية نوعية ، ومن ضمن العمليات التي تمت وتكللت بعد أن باركها الله سبحانه وتعالى النجاح وأشفى من خلالها صدور قوم مسلمين العملية الاستشهادية التي نفذها الاستشهادي البطل من منطقة الشيخ رضوان القسامي الشهيد محمود العابد أبا الحسن حيث أسفت عمليته والتي اعتبرت بالنوعية عن مقتل ما يزيد على ثلاثة خنازير صهاينة ، وأيضا تم تنفيذ العديد من العمليات الجهادية النوعية في تلك المنطقة ، على الأيدي المباركة من مجاهدي كتائب القسام >

وشارك في إطلاق صواريخ (1) ، والتحق القسام بمجموعة إطلاق الصواريخ القسامية قبيل استشهاده بستة أشهر ، وكلف بإطلاق صواريخ البتار من بعد استشهاد المجاهد القسامي ، الملقب بحوت القسام المجاهد رامز التلمس أبا مصعب ، وشارك في إطلاق صواريخ البنا من منطقة بيت لاهيا، وتصوير العديد من الأهداف الصهيونية في بيت لاهيا .

عاشق الشهادة

تعلق قلب شهيدنا محمد أبا معاذ بالشهادة ، وتمنى أن يرزقه الله إياها بصدق، وكان يلح ويكثر من الدعاء بأن يمن الله عليه وينال الشهادة في سبيل الله مقبل غير مدبر ، وقال إخوانه المجاهدين ، إن محمد كان لحوحاً في طلب الشهادة من إخوانه في قيادة كتائب القسام ، وعرض نفسه للقيام بعملية استشهادية فينال فيها شرف الشهادة ، وينتقم لأبناء شعبه من الصهاينة اليهود ، المفسدين في الأرض ،ولكن إخوانه كانوا يبادرونه ويطلبوا منه التأني حتى تأتي الفرصة المناسبة >

فصبر وزاد في التقرب إلى الله في العبادات والنوافل ، ويلح ويكثر في الدعاء إلى الله ليوفقه ويلبي رغبته بأن يلقى الله شهيداً في سبيله مقبل غير مدبر ، وكان شهيدنا يحب أن يسمع عن المجاهدين في الشيشان ، وخصوصاً القائد المجاهد خطاب ، ويحب أيضاً سماع سلسلة قوافل الشهداء وخصوصاً أنشودة من للثكالى …

جهز لنفسه الراية الخضراء المكتوب عليها لا إله إلا الله محمد رسول الله وأخذ يتمدد على الأرض أمام بعض إخوانه ويلف جسده بالراية ويقول لهم هكذا أريد أن يلتف جسدي بعد أن يباركني الله ويوفقني بالقيام بالعملية الاستشهادية ، ألح أيضاً بأن يكون الرد القسامي الأول لاغتيال القائدين ،الشيخ صلاح شحادة ، القائد العام لكتائب القسام ، والقائد الدكتور إبراهيم المقادمة ، رحمهم الله وأسكنهم فسيح جناته ، فلم يحالفه الحظ فصبر واحتسب طلبه عند الله حتى جاء موعده مع الشهادة.

وقبل العملية بيوم واحد ، جمع أصحابه وإخوانه من مسجد التوبة ، وممن يسكنون معه ، بعد صلاة العصر ، وجلسوا في منزل أحد الشباب المسلم ، وأخذ يتحدث لهم عن الجنة ، صفاتها ، ومميزاتها وما تحتويه لعباد الله الصالحين ، والمجاهدين ، والشهداء ، وخاطبهم عن حور الجنة ، وصفاتهن ، وأوصاهم بأن يخلصوا النية لله ، وأن يكون قبره على السنة النبوية.

ومن ضمن الحديث تطرق في الحديث عن وقوفه بين يدي الله ن بعد أن يمن الله عليه بالشهادة ، ويخترق الرصاص جسده ، وعندما يقف بين يدي الله يوم القيامة ، ويسأله الله عن السبب الذي جعله يقوم بهذا العمل ، وبعد أن يثبته الله في الإجابة بأن يقول لله سبحانه وتعالى ، يارب إني قمت بهذا العمل في سبيلك ، فيقول الله له صدقت ، عندها إن شاء الله سيدخل الجنة … وقبل خروجه لتنفيذ العملية أكد على إخوانه الشباب ، في تمام الساعة الثانية عشر ليلاً، بأن يخلصوا النية لله ، وأن يكثروا من التوبة إلى الله ، ويصدقوا النية لله الواحد القهار ، وعرف عنه أيضاً أنه كان يكثر من زيارة القبور ، وبالتحديد قبور الشهداء من أصدقائه أمثال الشهيد باسل ناجي ، وجهاد المصري ، وإياد أبو صفية ، وقبور العديد من الشهداء.

أراد الانتقام للمقادمة

بعدما قامت طائرات العدو الصهيوني من طراز الأباتشي أمريكية الصنع باغتيال الدكتور و القائد و المفكر إبراهيم المقادمة أبا أحمد مع ثلاثة من مرافقيه ، جهز شهيدنا ليكون بمثابة الرد الأول لكتائب القسام على عملية الاغتيال الجبانة بحق المقادمة ومرافقيه ، وكان موعد العملية بعد إغتيال المقادمة بيومين ، وتم رصد الهدف من قبل مجاهدي القسام ، وكان في منطقة شرق غزة نتساريم

، وكانت طبيعة العملية أن يقوم المجاهد بزرع عبوة ناسفة على الطريق الواصلة بمغتصبة دوغيت ، لتفجير إحدى الدبابات ، هناك ومن ثم يشتبك مع جنود العدو الصهيوني ويدخل المغتصبة المسماة نتساريم ، وتوجه المجاهد للمكان ، وعندما حاول أن يزحف على بطنه للوصول للهدف المرصود ، وزرع العبوة ، لم يتمكن من ذلك بسبب هطول الأمطار وكثرة المياه التي اختلطت مع الرمال والطين ، وتسببت بعدم تمكن المجاهد من الزحف ، عاد إلى إخوانه من الكتائب وسلم ما كان بحوزته ، لإتمام العملية ، وبدأ يبحث عن هدف آخر ، ليذق الصهاينة طعم الموت ، وخرج مرة أخرى لتنفيذ عملية جديدة إلا أنه عاد ، ولم ينفذها لتأخر الهدف المرصود للعملية.

موعد مع الشهادة

في عملية نوعية حملت أكثر من معنى، ورسالة لتجسيد الوحدة والتلاحم بين فصائل المقاومة الفلسطينية الوطنية والإسلامية تقدم مجاهدنا البطل مع اثنين من الاستشهاديين من كتائب شهداء الأقصى ، وسرايا القدس ، يوم الأحد 8- 6- 2003م ،باتجاه الموقع العسكري الواقع في المنطقة المسماة إيرز ، وبرعاية الله وتوفيقه تمكن المجاهدون من الوصول إلى الموقع من أمام الجنود المتمركزين على البوابة، المخصصة لدخول الجنود الصهاينة ، وهم يرتدون الزي العسكري الإسرائيلي ،وسلاح ال إم 16 ، إسرائيلية الصنع ، وكان المجاهدون قد وصلوا إلى المكان في تمام الساعة الخامسة إلا ربع ، صباحاً وما أن دخلوا إلى الموقع العسكري، باشروا بالاشتباك مع الجنود الصهاينة المتواجدين في الموقع ، وقد استمر الاشتباك داخل الموقع وحسب مصادر الرصد الخاصة لكتائب الشهيد عز الدين القسام، لمدة الساعة إلا ربع ، خاضوا فيها معركة ضارية ، وسطروا أروع آيات البطولة والفداء.

خسائر العدو

حسب المصادر الصهيونية ، اعترف العدو بمقتل أربعة جنود صهاينة ، وإصابة العشرات من أبناء القردة والخنازير. وفي تعليقات الصهاينة العسكريين على نجاح المجاهدين في الوصول إلى الموقع العسكري ، واختراق جميع الحواجز ، والوجود الصهيوني ، وعشرات الدبابات المتمركزة على الطريق المؤدية إلى المنطقة الصناعية ، والموقع العسكري المستهدف ، أرجعوا سوء الرؤية، بسبب الضباب الكثيف الذي كان يخيم على المنطقة ، وأن حالة الضباب هذه ساعدت المجاهدين من التمكن للوصول إلى الهدف من دون أن ينكشفوا لقوات الجيش التي كانت متواجدة في المكان.

وصية الشهيد
بسم الله الرحمن الرحيم
"انفروا خفافاً وثقالاً وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله ، ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون"

الحمد لله رب العالمين الذي أعزنا بالجهاد في سبيله و أكرمنا بالإسلام والصلاة والسلام على قائد المجاهدين محمد صلى الله عليه وسلم أما بعد ..
فقد تعاظم العمل الجهادي في فلسطين على أيدي أبناء الإسلام العظيم ، أبناء كتائب عز الدين القسام ، وكما هو معلوم فإن أعداؤنا اليهود وقد تسلحوا بجميع أسلحة الدمار ، ومما ساعدهم على ذلك الصليبيون و المنافقين من أبناء جلدتنا.
 أيها المسلمون في كل مكان
تعلمون ما يجري على أراضي المسلمين من ذبح وتشريد وهتك الأعراض ، وهذا هو ما يجري على أرض فلسطين المقدسة ، وأفغانستان ، و إندونيسيا ، والشيشان وكان آخرها بلاد الرشيد وهي العراق.
وأما في فلسطين فلقد دنس اليهود أرضها وقاموا باغتيال قادتها ، وتشريد شيوخها ، وكان آخرها اجتياح مدينة بيت حانون ، التي زرعوا فيها الرعب ، والدمار فمن هذا المنطلق نقول نحن المجاهدين في كتائب الشهيد عز الدين القسام ، ولا نخشى في الله لومة لائم ، ولا نخشى إلا الله عز وجل ، إننا ماضون على درب الجهاد والاستشهاد في سبيل الله رغم أنف المنافقين الذين يصدون عن دين الله، فتارة يسمون الجهاد في سبيل الله بالإرهاب ، وتارة يحللون ما حرم الله من الزنا ، والخمر ، واللواط ، على أرض الإسراء والمعراج ، أرض النبيين والشهداء …
فنقول للمنافقين و المتخاذلين الذين تركوا الجهاد في سبيل الله فأذلهم الله، وما ترك قوم الجهاد في سبيل الله إلا أذلهم ، ونقول لهم إن الجهاد ماض إلى يوم القيامة ، قال الله تعالى "يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ" صدق الله العظيم
 ويقول رسول صلى الله عليه وسلم ، على الجهاد عندما سئل عنه بأنه ، أنه أفضل الأعمال بعد الإيمان بالله … وختاماً فإننا نقول في كتائب القسام ، إننا سنشعل الأرض ناراً تحت أقدام الصهاينة ، ولن نهتم بالذين ينعقون بالسلام فقسماً بالذي رفع السماء بلا عمد ، أن نجعل تجارة الأكياس السوداء التجارة الرابحة ، مع بني صهيون بإذن الله ، وغداً ستسمعون الصراخ و العويل بإذن الله تعالى ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.


حركة المقاومة الإسلامية حماس
الجناح العسكري كتائب الشهيد عز الدين القسام
الشهيد الحي بإذن اله تعالى
محمد بن يوسف ذياب أبو بيض أبو معاذ

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026