الشهيد القسامي / شادي ناصر شحدة المدهون
شديد وقوي في العمل الميداني
القسام - خاص:
سدَد يا ابن القسامِ وارمِ فالحربُ ضرام، قاوم في غزةَ هاشم واكتب نصر الإسلام، إنهم شهداء حرب "العصف المأكول" خرجوا للعدو ممتشقين سلاحَهم الطاهرة، يوجهون رصاصاتهم وقذائفهم اللاهبة لصدور عدوهم وآليات التي حاولت الدخول إلى قطاع غزة، فما إن تقدمت أمتاراً حتى ضُربت ودُمرت وهرب الصهاينة كالفئران المذعورة، وخرجوا منكسي الرؤوس وجارين أذيال الخيبة والهزيمة، وانتصرت غزة بفضل الله ومن ثم بدماءِ الشهداء الأبرار الذين ضحوا من أجل الانتصار.
ميلادُ قمر الجهاد
ولد شهيدنا القسامي في الحادي والعشرين من يناير لعام 1990م، ونشأ وترعرع في أحضان عائلة مجاهدة تعود جذورها إلى عائلة المجدل التي هُجرت قسراً بفعل الهجمات الصهيونية على البلدات الفلسطينية عام 1948م.
وتقطن عائلة الشهيد المجاهد شادي المدهون في مخيمات اللاجئين في مشروع بيت لاهيا قرب مسجد القسام بعد أن هُجرت من بلدتها الأصلية، وسيعمل مجاهدو القسام والمقاومة من أجل تحرير البلاد المسلوبة والعودة إلى الديار بإذن الله تعالى.
تميز شهيدنا القسامي شادي المدهون منذ طفولته بالهدوء والطاعة لوالديه، وكان على علاقة طيبة مع الجميع و تميز شهيدنا رحمه الله بالالتزام والمواظبة على الصلاة في المسجد وخاصة صلاة الفجر، وبدأ يرتاد مسجد التقوى القريب من منزله، وانتقل في 2009م إلى مسجد الشهيد يحيى عياش بدأ بنائه واستقر فيه حتى استشهاده.
دراسته وعمله
ارتاد شهيدنا القسامي المجاهد مدرسة الفاخورة للاجئين الفلسطينيين في مخيم جباليا منهيا مرحلة الابتدائية ومن ثم انتقل إلى مدرسة الإعدادية في نفس المدرسة وبعد أن أنهى المرحلة الإعدادية انتقل إلى مدرسة أبو عبيدة الجراح الثانوية للبنين، وتميز شهيدنا بعلاقة طيبة مع جميع زملائه في المدرسة وكذلك مع معلميه.
عمل شهيدنا القسامي في وحدة الضبط الميداني مؤديا عمله على أكمل وجه وقد شهد له قادته في العمل في ذلك، وكان مثالاً طيباً للعامل الملتزم، مؤديا عمله على أكمل وجه.
عمل شهيدنا في لجنة العمل الجماهيري، فكان يعلّق رايات التوحيد في كل مكان، وينشر الوعي بين الناس ويحفز الأهالي على تأييد المقاومة ودعمها، كما كان متميزاً في العمل خلال الاحتفالات والمهرجانات والمناسبات السعيدة والأعياد التي تحل على شعبنا المجاهد.
وخلال عمله في "جهاز العمل الجماهيري" تميز شهيدنا بالانضباط والعمل والتفاني في العمل من أجل دعوة الإسلام، فلم يتوانَ لحظة عن الخروج في أي وقتٍ يطلب منه إخوانه العمل وخاصة في المناسبات الجماهيرية الحاشدة.
عمل شهيدنا القسامي منذ العام 2007م، ضمن صفوف الحركة الإسلامية بعد أن رأى إخوانه في المسجد نشاطه وحبه للعمل والتضحية والجهاد في سبيل الله تعالى.
في ظلال السيوف
التحق شهيدنا القسامي في كتائب الشهيد عز الدين القسام في شهر فبراير لعام 2009م، حيث ظهر منذ اللحظة الأولى شدته وقوته وصلابته في العمل الميداني، ليكون أحد الركائز الهامة على مستوى سريته بشكل عام، حيث كانت بدايته في حفر الأنفاق وزرع العبوات والمشاركة في الكمائن حيث كان مؤهلاً لذلك بعد تخرجه من دوراته العسكرية بدرجة الامتياز، ليكون بعد ذلك الرجل الهمام حيث تم اختياره ليكون أحد رجال النخبة القسامية.
عندما كان يمشي على الأرض كنت تشعر وكأنه يركض ودائما كان نشيطاً لا يعرف الكسل أو الملل، لا يعرف شيئاً اسمه صعب أو مستحيل فلقد كان يختار أصعب وأشق الأعمال وينجزها، لذلك كان الرباط له بمثابه الراحة والتقاء وأخوة ومحبة وصدق، ولم يتغيب شادي عن الرباط لمدة 3 سنوات متواصلات.
عندما يُذكر الحياء يذكر شادي فلقد كان دائماً في سمع وطاعة لم ير له مثيل من قبل، وكان له قدرة على التحمل الشديد فكان يحلق في كل ميادين العمل الجهادي بكل قوة وثبات.
أحب شهيدنا الجهاد صغيراً فمنذ التزامه في مسجد الشهيد يحيى عياش وهو يحدث إخوانه بحبه للجهاد وعشقه لحمل البندقية، وتمنى أن يكون مجاهدا في صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام، ووافق إخوانه على انضمامه للكتائب في العام 2009م.
وهذه أبرز الأعمال الجهادية التي نفذها شهيدنا منذ ليلة رباطه الأولى وحتى شهادته.
- تلقى شهيدنا القسامي العديد من الدورات العسكرية التي تؤهله لأن يكون مجاهداً على مستوى عالٍ.
- انضم شهيدنا إلى وحدة المرابطين في بداية مشواره الجهادي، فكان يرابط على الحدود الشمالية لحماية القرى الفلسطينية من أي توغل صهيوني محتمل.
- المشاركة الفاعلة في حفر أنفاق الموت القسامية التي كان تعدها الكتائب للصهاينة.
- المشاركة في زرع العبوات القسامية على الحدود وفي كل مكان.
- المشاركة في الكمائن على الحدود الشمالية لقطاع غزة .
على موعدٍ مع الشهادة
لقد تم اختيار شادي ليكون استشهادياً في الخطوط الأمامية في إحدى الكمائن لذلك كان يتوقع استشهاده في أي لحظة، ويقول قائده في العمل الميداني لقد كان شادي معرضاً للشهادة في أي لحظة، فكان يعمل في الأنفاق وزرع العبوات وكان يتمنى الشهادة بصدقٍ فكان يعمل بصمت مخفياً سره.
كان شادي مرابطاً في إحدى الكمائن المتقدمة هو وأخيه الشهيد القسامي نادر حلاوة حيث كان ينتظر ساعة الصفر وهي مواجهة قوات العدو، حيث تقدمت الآليات وأفراد من القوات الخاصة نحو الكمين الذي كان متواجدا فيه حيث دار اشتباك مع القوات الصهيونية ليستشهد أثناء الاشتباك وهو وأخوه نادر حلاوة في معركة العصف المأكول القسامية يوم 23-7-2014م.
رحم الله شهيدنا وأسكنه فسيح جنانه مع الأنبياء والصديقين والشهداء
وحسن أولئك رفيقاً
نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحداً
والملتقى الجنة بإذن الله