المجاهد القسامي / كرم أكرم الوادية
داعية.. ومجاهد مخلص تمنى الشهادة فنالها
القسام ـ خاص :
شعلة من النشاط تكسو محياه البسمة دائماً ، محبٌ أبو صهيب بإخوانه ، نذر حياته لقضية فلسطين والوطن ، والسعي لهم و حلّ مشاكلهم ، ومتابعة أسرهم وملاعبة أطفالهم، أحببهم إلى الصلاة كان يساعد بعضهم في توفير مصاريفهم، معظم وقته وجهده في سبيل الله ثم لنصرة حركته العملاقة منبع المجاهدين ، يجوب الأرض لنصرة الحق و القوة والحرية ، أولئك هم الرجال الذين يحملون الدعوة عزاؤنا الوحيد أن دماءهم لا تذهب هدراً وتسقي شجرة الإيمان والمقاومة لتنبت آلاف المجاهدين الذين يكملون الطريق إلى القدس و يافا و عكا و بيسان، وكل بقعة في أرض فلسطين المحتلة عام 1948م.
وقد عمل شهيدنا القسامي كرم الوادية بحديث الإسلام ، عندما حث على الجهاد في عشرات الآيات، وربّى الإسلام أتباعه على رفض الذل والاستبداد ، واستثار هممهم في الدفاع عن الديار، فقال لهم : (انفروا خفافاً و ثقالاً وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم ؛ في سبيل الله) ، وقال أيضاً : (و قاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله) ..
المولد والنشأة
في أسرةٍ مؤمنة ومجاهدة، نمى وترعرع شهيدنا القسامي المجاهد كرم الوادية، فشرب من عائلته لبن العز والفخار، تربى شاباً مؤمناً مجاهداً لا يخشى في الله لومة لائم، وشهيدنا المجاهد شخص يسامح الآخرين، وعقله معلق بالجهاد بدرجة كبيرة، وخلال حياته كان يقدم ما يرضي الله و الدعوة الإسلامية، وتميز الشهيد الوادية، بالسرية والكتمان والشجاعة والإقدام في نفس الوقت.
ولد شهيدنا القسامي المجاهد كرم أكرم الوادية في عام 1986م في حي الشجاعية بمدينة غزة، وله من الأشقاء ثمانية، ويحتل المرتبة الثالثة من بينهما، تربى شهيدنا على معاني الرجولة والشجاعة وضرب العدو الصهيوني مغتصب الأرض ومنتهك الديار، قاتل الأطفال ومقتلع الأشجار ، وممزق الأجساد الطاهرة إلى أشلاء ، نشأ في أحضان أسرة اكتسب منها وشرب لبن العز والفخار، ورضع منها حليب الرجولة ، والقوة والثبات في أحلك وأصعب الأزمات والظروف والمحن.
دراسته
درس شهيدنا القسامي المجاهد كرم الوادية،مسيرته التعليمية في منطقة الشجاعية، حيث تلقى تعليمه الابتدائية في مدرسة حطين، لينتقل إلى المرحلة الاعدادية في مدرسة الفرات، والثانوية في مدرسة جمال عبد الناصر، وكان من الشباب الفعالين في نشاط الكتلة الإسلامية، وعرف بخطه الجميل يكتب لجميع مساجد منطقة الشجاعية على جدران الحائط والبوسترات.
التحق شهيدنا المجاهد في الجامعة الإسلامية بمدينة غزة وتخصص لغة عربية، والتحق في صفوف الشرطة الفلسطينية في عهد سلطة حركة المقاومة الإسلامية حماس، فكان يؤدي عمله بكل إخلاص وأمانة ويشهد له جميع كل من عرفه.
ابن مسجد الرحمن والقرآن
التزم شهيدنا القسامي أبو صهيب في مسجد الرحمن والقرآن القريب من بيته في منطقة الشجاعية، فكان على علاقة قوية ووطيدة بالمسجد، وكان يحث الشباب على الدعوة إلى الله ونشر الدين في المنطقة ، فكان يتألم الشهيد أبو صهيب عندما لا يقوم بتعليم الشباب أمور دينهم، فكان يختار من أصدقائه الأكفاء للقيام بهذا العمل، وكان يدعو الشباب المدخنين إلى الإقلاع عن التدخين وترك المعاصي ويقول لهم :" آما حان وقت تكفير ذنوبكم وتطهير أنفسكم ،وكان الشهيد شديد الفرح عند سماعه نبأ شاب اهتدي إلى الإسلام والتزم المسجد ".
وكان الشهيد المجاهد القسامي أبو صهيب دائما على وضوء وكان يدعو الله أن يرزقه الشهادة مقبلا غير مدبر فهذه الطريق "طريق الجهاد " معبدة بالدماء والأشواك ليس لأي إنسان قدرة على أن يصبر علي عبورها.
كان معروفاً عنه أنه شخص إيماني روحاني وقد أثر في كثير من شباب منطقته ومسجده وغيرهم وخصوصاً في ليالي رمضان لما يتمتع به من نداوة الصوت وجميل الألفاظ وحسن ترتيله لكتاب الله " القرآن الكريم " ، ويحفظ من كتاب الله 25جزء، وبايع جماعة الإخوان المسلمين عام 2004م هذه البيعة التي كانت على القتال والموت في سبيل الله.
أحد مشايخ المنطقة
لقد كان الشهيد أبا صهيب رءوفا رحيما بأولاده يلبي احتياجاتهم وطلباتهم وكان يفرح عندما يقدم المساعدات للناس و يحزن عندما لا يستطيع مساعدتهم فكان شديد التألم لعدم تمكنه من مساعدة ذوي الحاجة فكان يحب أصدقائه ويقف معهم في الشدائد فلا توجد له عداوة مع أي إنسان .
ويعتبر الشيخ أبو صهيب من خطباء الشجاعية المفوّهين، يداوي الجرحى بكلماته و يعين المنكوب ويصبر المجاهد و يدعو للمرابطين، تعرفه مساجد منطقة الشجاعية داعية إلى الله يحثّ الناس على الصلاة والاستقامة وعلى الجهاد والمقاومة، يهدر بسيف كتائبها ، يتوعّد أعداء الله والإنسانية.
عاشق الجهاد والمقاومة
عشق المجاهد القسامي كرم الوادية الجهاد في سبيل الله كما أفنى عمره في الدعوة ، رجل إصلاح مشهود له بالحب و الاحترام، يتميّز بعلاقات واسعة مع أهالي الشجاعية الأبطال، أحبّوه و هو المتحسّس لآلامهم و الباحث عما يرضيهم.
وفي عام 2003م انضم شهيدنا القسامي أبو صهيب إلى كتائب الشهيد عزالدين القسام، وعرف عنه بنشاطه وحركته لدرجة كبيرة في الجهاد والمقاومة، وشارك أبو صهيب في معظم الاجتياحات التي تقوم بها القوات الصهيونية على حي الشجاعية وبعض المناطق الفلسطينية، وشارك ايضاً في إطلاق قذائف الهاون وأربي جي، حصل شهيدنا أكرم على أربع دورات عسكرية في صفوف كتائب القسام، وحصل على دورة تخصص في " القنص " ويعتبر من المميزين في هذا التخصص ، وشارك اخوانه المجاهدين في العديد من عمليات القنص للجنود الصهاينة.
قصة استشهاده
خرج شهيدنا القسامي كرم الوادية في ليلة الأربعاء الموافق 16-4-2008م، بعد أن اتصل عليه اخوانه المجاهدين للاستنفار لوجود قوات صهيونية خاصة في منطقة الشجاعية، وأثناء تقدمه نحو الشهادة نحو القتال اكتشف القوات الصهيونية الخاصة، واشتبك معهم لساعات طوال، وسمع صوت صراخ الجنود وهم يبكون، وبعد أن قتل من قتل من الجنود الصهاينة أصيب برصاصه غادرة وظل ينزف لبعض الساعات حتى استشهد.
المسك يفوح بعد الاستشهاد
وعندما وضع بثلاجات الموتى كان وجه كرم يختلف عن وجوه جميع الشهداء، فكان مسبل العينين، ووجوه يشع منه نورا ناهيك عن رائحة المسك الزكية التي بدأت تفوح من جثمانه الطاهر وأخذ المئات يدافعون على جثمانه الطاهر ويمسحون بقطع من القماش والمناديل الورقية جثمانه الطاهر ليحتفظوا بهذه الرائحة الطيبة.
{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً}
بيان عسكري صادر عن:
..:: كتائب الشهيد عز الدين القسـام::..
كتائب القسام تزف ثلة من شهدائها الذين ارتقوا أثناء تصديهم للاجتياح الصهيوني الغاشم شرق الشجاعية
من جديد.. تتعانق أرواح الشهداء المجاهدين، الذين سطّروا بدمائهم صفحات من المجد والشموخ، وكتبوا التاريخ بمداد الدم الزكيّ والأشلاء الطاهرة ..
بكل آيات الجهاد والمقاومة والانتصار تزف كتائب الشهيد عز الدين القسام- الجناح العسكري لحركة حماس- إلى العلا ثلة من مجاهديها الأبطال:
الشهيد القسامي المجاهد/ مصطفى عدنان التتر
(22 عاماً) من مسجد "بسيسو "
(أحد فرسـان المكتب الإعـلامي في حي الشجاعيـة)
الشهيد القسامي المجاهد/كرم أكرم الوادية
(22 عاماً ) من مسجد " الرحمن والقرآن"
الشهيد القسامي المجاهد /محمود توفيق حلس
(21 عاما) من مسجد"طارق بن زياد "
والذين ارتقوا للعلا شهداء - بإذن الله تعالى- أثناء تصديهم للاجتياح الصهيوني الغاشم شرق الشجاعية شرق مدينة غزة مع إخوانهم المجاهدين، فاستشهد مجاهدونا بعد مشوار جهادي مشرّف في صفوف القسام ..
نسأل المولى عز وجل أن يتقبل شهداءنا وأن يعوّض أهلهم وذويهم و المجاهدين عنهم خيراً.
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام - فلسطين
السبت 07 ربيع ثاني 1429هـ
الموافق 16/04/2008م