الشهيد القسامي /هيثم نبيل عبد العزيز النبريص
احرص علي الموت توهب لك الحياة
القسام ـ خاص:
هنيئا الشهادة يا من نلت ما تشتهه وأفنيت كل حياتك فيه ويا من ضربت مثالا صادقا في الإخلاص والسرية وصدق النية مع الله ولقد اجتزت كل المقامات سعيا إلي الله والي الشهادة نعم مثل هؤلاء يصنعون التاريخ بدمائهم وليس بالكلمات الرنانة لأنهم حملوا راية الإسلام عالية خفاقة واعتلي صهوة المجد وانطلق إلي العلا ليلحق الأحبة محمد وصحبه الأبرار.
الميلاد والنشأة
ولد الشهيد في الثامن من سبتمبر لعام 1986 ليتربي في أسرة فلسطينية محافظة ميسورة الحال تعود جذورها إلي قرية "نجد" هيثم ابن معسكر خان يونس الذي تخرج منه العديد من الشهداء وأيضا كانت محطة قهر لبني صهيون ولقد امتاز شهيدنا منذ طفولته بالهدوء والصمت والأخلاق الرفيعة حيث أحبه من عرفه والدليل كثرة إخوانه وأحباءه ,ناهيك عن ابتسامته العريضة الدائمة وعندما استشهد رفاقه حتي في قبره ,مما يذكر لهيثم انه كان بارا بوالديه ومطيعا لهم عطوفا علي إخوانه.
تعليمه ودراسته
تلقي شهيدنا تعليمه الابتدائي عام 1992 في مدارس وكالة الغوث حيث درس الابتدائية في مدرسة "ب" للاجئين ثم انتقل إلي المرحلة الإعدادية بمدرسة الشهيد" احمد عبد العزيز" ثم انتقل إلي الثانوية ليدرس بمدرسة عبد القادر الحسيني وحصل علي الثانوية من مدرسة" خالد بن الحسن " وكان شهيدنا من المتفوقين وطالبا متميزا حيث كان يحصل الدرجات العلي في الامتحانات النهائية فكان نعم الطالب المؤدب والمجتهد.
صفاته وحياته الدعوية
لقد امتاز شهيدنا منذ نعومه أظافره بحبه للصلاة والعبادة وتحلي بأخلاق فاضلة لا مثيل لها ودرجة عالية من الأدب فهو التزم بمسجد فلسطين منذ نشأته حتي أصبح شابا عابدا وورعا وكان يحافظ علي جلساته القرآنية وقراءة المأثورات للأمام حسن البنا حيث تعلق قلبه بمسجد فلسطين فهو يؤدي معظم صلواته فيه ولقد امتاز هيثم بعمله الدعوي والإعلامي والرياضي والاجتماعي فهو عمل في جهاز العمل الجماهيري بالمسجد فهو يمتلك القوة والجرأة حيث كان مثالا للشباب المسجد هذا المحبوب الذي استمر في الطريق رغم الأشواك ورغم كيد المنافقين
التحاقه في كتائب القسام
التحق شهيدنا في كتائب الشهيد عز الدين القسام بعد استشهاد أخيه "امجد النبريص" الذي استشهد في بداية الانتفاضة المباركة بعد إلحاح كبير علي إخوانه وبرغبة شديدة للعمل الجهادي وبمباركة والديه حيث أفاده أمه قائلة بعد استشهاد امجد "أني وهبت هيثم لله سبحانه وتعالي فكل هذه الأجواء المتاحة لهيثم للعمل العسكري فقد شارك إخوانه في صد العديد من من الاجتياحات وكان آخرها الاجتياح الذي استشهد فيه بعد إطلاق قديفة RBG على ناقلة جند صهيونية مما إلي تدميرها ومقتل من فيها وهم ثلاثة جنود وذلك حسب اعتراف العدو وكما كان مرابطا دوما علي الثغور وملازما لنقاط الحراسة والذي كان شامخا راسخا كالجبال كما يذكر لهيثم انه كان راصدا لأهداف صهيونية حيث يرصد تحركات العدو بالياته وجنوده ويرسلها إلي قيادته العسكرية ,الشهيد هيثم أتم تدريبه العسكري بنجاح أكثر من دورة عسكرية هذا الذي أهله ليكون مرابطا ومقاتلا في القسام فهو نشيط لايكل ولايمل وينجز المهمات التي تكلف له فهو طوال ليله ساهرا في وقت نام الكثير عن هذا الواجب .
زوايا منيرة من حياة الفارس
مما يذكر لشهيدنا انه لا يعرف التعب ولا يشعر به ولدرجة انه في ذات يوم طلب منه أن يعود إلي بيته ليأخذ قسطا من الراحة بعد عناء السهر والتعب فرفض وقال مصيري بكم وبقي مع إخوانه مرابطا رغم شدة إرهاقه ،وكذلك الأمر في شهر رمضان يجعل إفطاره بين أهله وبين إخوانه وخاصة في أثناء الاجتياحات ويكون فيها الشرف والصمود والعزة
قبل الشهادة
كان شهيدنا أكثر همه هو"يحمل هم من الدعوة ؟ هذا السؤال لم يستشعر به احد إلا قليل ولكن شهيدنا لم يرق له بال فهو ينشط في المجال لحد كبير فكان دائما يوحي بالالتزام بالدعوة والإعداد الإيماني لشباب المسجد ويقول هو الأساس ومن هنا يكون الجندي الإسلامي ويكون ربانيا المداوم علي صلاة الفجر وقراءة القران فهو يحمل هذا الهم حيث يوقظ إخوانه علي أداء صلاة الفجر عبر الجوال وهو صاحب الكلمات الرائعة في معانيعها"احرص علي الموت توهب لك الحياة "
موعد مع الشهادة
خرج شهيدنا للتصدي للاجتياح في الحي النمساوي الذي استمر عدة أيام وكان شهيدنا علي يقظة تامة فهو أكثر وقته خارج منزله اى في الميدان ،حتي أن في يوم استشهاده عاد إلي منزله قبيل الظهر وكان مرهقا من التعب من شدة طوال السهر فنام ولم يستيقظ إلا العصر بعد أن اتصل عليه احد إخوانه المجاهدين فاغتسل ووضع الجاكيت في كيس حتي لا يلفت الانتباه توجه إلي الحي النمساوي حيث كانت مهمته تفجير عبوة بجرافة صهيونية بعد أن تم رصدها وكانت تتقدم وتعود مرة آخرها وبقي مرابطا ومنتظرا لها حتي صلاة العشاء وكان الناس يصلون التراويح وفي هذه الأثناء استهدفته طائرة الاستطلاع بصاروخ واحد علي الأقل مع عدد من إخوانه المجاهدين فاستشهد علي الفور وأصيب عدد من إخوانه رحم الله شهيدنا واسكنه فسيح جنانه مع الصديقين والنبيين والشهداء و حسن أؤلئك رفيقا
"وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُون"
بيان عسكري صادر عن كتائب الشهيد عز الدين القسام
استشهاد قسامي في مهمة جهادية بخانيونس
يا جماهير شعبنا الفلسطيني المجاهد... يا جماهير أمتنا العربية والإسلامية..
ها هي الدماء القسامية الطاهرة تروي أرض فلسطين في خانيونس المباركة التي تصدت للعدوان وقهرته وأوقعت في صفوفه القتلى والجرحى بضربات القسام الرمضانية المتوكلة على الله، واستمرارا لمسيرة الشهداء تزف كتائب الشهيد عز الدين القسام فارساَ من فرسانها ونجماً من نجومها إنه
فقد ترجل صباح اليوم إلى جنان ربه بإذن الله تعالى
الشهيد القسامي/ هيثم نبيل النبريص
18 عاما،مدينة خانيونس
والذي استشهد حوالي الساعة 19:00 من مساء اليوم عندما استهدفته طائرات الاستطلاع الصهيونية بصواريخها الغادرة بينما كان يقوم بمهامه الجهادية في صد العدوان الصهيوني الغاشم وقد أصيب معه في هذا الحادث مجاهدين آخرين.
إننا في كتائب الشهيد عز الدين القسام: إذ نودع الشهيد تلو الآخر من مقاتلينا الأبطال فإننا تزف إلى الحور العين شهيدنا ولا نزكي على الله أحدا لنعاهد الله تعالى ونعاهد جماهير شعبنا الفلسطيني المجاهد على المضي قدماً في طريق الجهاد والمقاومة حتى يندحر العدو الصهيوني الغاشم عن أرضنا المباركة.
رحم الله شهيدنا .. وأسكنه فسيح جناته .. وألهمنا وأهلهم الصبر والسلوان .. و الشفاء للجرحى
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد
كتائب الشهيد عز الدين القسام
الاثنين11 رمضان 1425هـ
الموافق 25/10/2004م