الشهيد القسامي / عرفات فؤاد ناصر
الحور تنتظر الرجل وفارس القسام
القسام ـ خاص:
هي حياة جميلة ، رغم قصرها إلا أنها تنار بالشهداء هي الحياة التي يعيشها الأسود أبناء القسام الميامين ، فرسان النهار ورهبان الليل ، عشاق الجهاد وأحباب الاستشهاد ، عشاق القيام والصيام والتطوع ، يستعجلون للحظة اللقاء ، ينتظرون أبواب الجنة لتفتح لهم ويُغفر لهم من أول قطرة دم تسيل من أجسادهم الطاهرة على ثرى أرض فلسطين المباركة .
فكانت الشهادة تقترب من شهيدنا الفارس عرفات وكانت تطرق أبوابه ويردد بخشوع المؤمن المجاهد "وعجلت إليك ربي لترضى ".
ميلاد الفارس القسامي
ولد شهيدنا القسامي المجاهد عرفات فؤاد عبد الهادي ناصر في مدينة بيت حانون شمالي قطاع غزة ، فكان يوم السابع من أكتوبر لعام ألف وتسعمائة وثمانون على موعد بزوغ فجر جديد ، فكانت تلك اللحظات بمثابة الفرح الأكبر لدى ذويه وأهله ، وشاء الله أن يكون فارسنا القسامي التاسع بين إخوانه وأخواته .
في مدارس بلدته بيت حانون تلقى شهيدنا تعليمه فدرس شهيدنا الفارس المرحلة الابتدائية في مدرسة بيت حانون الابتدائية (أ) وأكمل المرحلة الإعدادية في مدرسة ذكور بيت حانون الإعدادية ، وأتم تعليمه الثانوي في مدرسة الشهيد هايل عبد الحميد في نفس البلدة ، وانتقل بعدها للعمل في مجال البلاط ليوفر لنفسه وإخوانه وأهله قوت يومهم ويساعد والده في تحمل العبء الكبير الذي يتراكم عليه .
صفات ومميزات قسامي
اتصف شهيدنا القسامي البطل بالسرية والكتمان ، حيث كان كتوم لدرجة كبيرة فلا تستطيع أن تحصل منه على أي كلمة ليست في مصلحة الإسلام والمسلمين ، اتصف شهيدنا الفارس بالخجل والحياء فكان خجولاً جداً ، محباً للجميع ، لا يحب إلا في الله ، ملتزم بصلاة النافلة وصيام التطوع وعمل الخير .
وكان شهيدنا المجاهد حريصاً على أن يصلي كل الصلوات في المسجد وأحرص ما يكون على أداء صلاة الفجر في السطر الأول من مسجد عمر بين عبد العزيز.
فلقد كان شهيدنا رحمه الله محبوباً من الجميع ، محباً للعبة كرة القدم وكان أهالي بيت حانون الباسلة يسمونه " هداف بيت حانون الرياضي " .
في قلعة القساميين
التزم شهيدنا الفارس عرفات بالصلاة منذ نعومة أظافره بمسجد عمر بن عبد العزيز في بلدة بيت حانون وكان نعم المصلي الملتزم بتعاليم دينه ويخاف ربه .
وكان شهيدنا الفارس رحمه الله من أصحاب الصف الأول في صلاة الفجر والصلوات جميعاً ،
وفي العام 2001 وبعد استشهاد الشهيد المجاهد نضال ناصر ابن عمه " مطلق أول قذيفة هاون " انتمى شهيدنا الفارس إلى حركة المقاومة الإسلامية " حماس " ، فكان تحولاً جديداً في حياته لاسيما .
في كتائب القسام
انضم شهيدنا المجاهد إلى كتائب الشهيد عز الدين القسام في العام الحالي 2004م وشارك مع إخوانه المجاهدين في صد الإجتياحات المتكررة لبلدة بيت حانون شمال قطاع غزة ، وكان من المجموعات القسامية المرابطة على ثغر الوطن الغالي فلسطين .
كما شارك مع إخوانه المجاهدين في إطلاق صواريخ البتار وقذائف الياسين المصنعة على أيدي أبناء القسام الميامين .
الشهادة ولقاء رب العالمين
ليلة استشهاده كانت أجمل الليالي عند شهيدنا ، فكان فارسنا مبتسماً فرحاً ، يردد بصوته الحنون مع رفيق دربه محمد عدوان ( بني صهيون ، لا تفرحوا ، فالقسام قادم قادم لامحالة ) .
حيث استشهد شهيدنا مع تواصل الحملة العسكرية على مخيم جباليا و أثناء رباطه على ثغور بيت حانون في الخامس والعشرين من شهر شعبان ، ليلة العاشر من أكتوبر لعام 2004م ،عندما باغتته قوات الاحتلال فاشتبك معهم لمدة نصف ساعة وارتقى إلى عليين بإذن الله تعالى مع رفيق دربه الشهيد القسامي محمد عدوان .
من كرامات الشهيد
من كرامات الشهيد التي ظهرت للجماهير المشيعة أثناء تشييعه حضور عدد كبير من الطيور وتجمعت فوق الشهيد وسارت معه مرافقةً إياه لمقبرة بيت حانون حيث دفن هناك .وارتقى شهيدنا القسامي بعدما تمنى أن يلقى الله ، تمناها بصدق فنالها ونحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحداً.