• خليل حامد خراز

    رجلٌ نذر نفسه في سبيل الله

    • خليل حامد خراز
    • خارج فلسطين
    • قائد ميداني
    • 2023-11-21
  • مازن سالم القرا

    كتيبة الصحابي أسد الله حمزة (الشرقية) - لواء خانيونس

    • مازن سالم القرا
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2025-09-25
  • ناجي فوزي أبو رجيلة

    كتيبة الصحابي أسد الله حمزة (الشرقية) - لواء خانيونس

    • ناجي فوزي أبو رجيلة
    • خانيونس
    • قائد ميداني
    • 2023-11-10
  • محمد رسمي بركة

    كتيبة الصحابي أسد الله حمزة (الشرقية) - لواء خانيونس

    • محمد رسمي بركة
    • خانيونس
    • قائد ميداني
    • 2025-05-07
  • مصطفى كمال كلاب

    كتيبة الصحابي مصعب بن عمير (الشمالية) - لواء خانيونس

    • مصطفى كمال كلاب
    • خانيونس
    • قائد ميداني
    • 2023-12-03
  •  محمد محمد الشوربجي

    كتيبة الصحابي حذيفة بن اليمان (الغربية) - لواء خانيونس

    • محمد محمد الشوربجي
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2023-10-23
  •  يوسف عمر لبد

    لا تمنعوني من شيءٍ أحبه!

    • يوسف عمر لبد
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2009-01-13
  •  أحمد حسن صالح الغلبان

    العابد الزاهد الرجل المقدام

    • أحمد حسن صالح الغلبان
    • خانيونس
    • قائد ميداني
    • 2014-07-18
  • حسين أسامة نصير

    كتيبة الشهيد نضال ناصر (بيت حانون) - لواء الشمال

    • حسين أسامة نصير
    • الشمال
    • قائد ميداني
    • 2025-01-13
  • محمد سلمان العبد البريم

    خبز الجنة طيب يا أمي

    • محمد سلمان العبد البريم
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2014-08-01
  • محمد جهاد الحلو

    اختار طريقه نحو الجنة

    • محمد جهاد الحلو
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2014-07-20
  • رامي ناهض أبو عبيد

    أحب لقاء الله فأحب الله لقاءه

    • رامي ناهض أبو عبيد
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2009-01-17
  • عزام حسني الأقرع

    حياة حافلة بالبذل والعطاء والتضحية

    • عزام حسني الأقرع
    • خارج فلسطين
    • قائد ميداني
    • 2024-01-02
  • محمد عوض  الكفارنة

    إرادة إيمانية صلبة في وجه المحتل

    • محمد عوض الكفارنة
    • الشمال
    • مجاهد قسامي
    • 2008-01-04
  • أيمن عوني محيسن

    تميز بالتواضع وسمو الأخلاق

    • أيمن عوني محيسن
    • غزة
    • قائد ميداني
    • 2006-11-25

شهد له بالخير والعطاء

محمد صالح اللولحي
  • محمد صالح اللولحي
  • رفح
  • قائد ميداني
  • 2012-11-17

الشهيد القسامي/ محمد صالح اشتيوي اللولحي

شهد له بالخير والعطاء

القسام ـ خاص :

كنسمة باردة هبت من فرح ، أطلت بالبشائر والمرح ، ساكنت الفؤاد فانشرح ، روح منحت الحياة معنى الحياة ، فاقت ذرى العلياء شامخة ، وجازت مد الفضاء رائعة ، من طيفها وفي حرفها ذاب النور بعد النور.
قضت نهمة الولع أبهى لحظة بصحبتك ، وبدت صنعة الحسن في بسمتك ، وسرت نشوة الإمتاع مع خطوتك ، وكأننا في حضرة نفس ملائكية من الجمال والجلال ، كل هذه الروعة نتاج استجابة الفطرة لندائها الأول ، وانغماس القلب في معين الإيمان الصافي .
فلما وجدت بساح الجهاد راحتها شقت طريقها نحو العظمة ، وأخذت من منازل الخالدين منزلة لا ترام ، وبات شوقها للشهادة حاديا يرفعها إلى عليين ، حتى استقرت هناك ... تلك روحك أبا صالح محمد اللولحي المجاهد القسامي البطل .

هدية السماء

كأجمل وأبهى ما تأتي به الأقدار من هدية للأطهار والأخيار ، فتوزع نفسها على كل قلب وتحدث به قدرا من السرور والحبور ، وتبدأ بركتها مع لهج الفؤاد بترانيم حمد لا ينقطع ، وكأنه الوشاح ترتديه منحة السماء في خير الأسماء "محمد" ، بهذه الأجواء السارة كان استقبال عائلة اللولحي للوليد الجديد بعد ثلاث بنات فجاء محمدهم الفرحة الأولى العارمة في الرابع والعشرين من نوفمبر عام 1988 م بمخيم الشابورة في مدينة رفح .

ورغم بؤس اللجوء الضارب بكل زقاق في المخيم إلا أن محمدا وجد من أهله الرعاية والاهتمام البالغين فتنشأ بأحضانهم التنشئة الإيمانية المستقيمة ، ومع ما اتصف به من الهدوء منذ الصبا إلا أن والدته كانت تدفع به ليكون ذا شخصية قوية متميزة فكانت تحضه باستمرار على مخالطة الكبار والرجال ليسبق بخلقه وحسن تدبيره وفطنته أقرانه في مثل سنه ، وكان له ذلك .
درس محمد المرحلتين الابتدائية والإعدادية في مدارس وكالة الغوث ، وأنهى الثانوية العامة في الفرع العلمي بمدرسة شهداء رفح بنجاح أهله ليدرس اللغة العربية في جامعة الأقصى . وطيلة فترة دراسته كان أنموذجا للطالب المهذب والمجد كما تميز بمشاركته الفاعلة في الأنشطة المدرسية المختلفة لا سيما الرياضية منها . ولشغفه بالرياضة وكرة القدم على وجه الخصوص التحق محمد بصفوف نادي خدمات رفح فكان أحد لاعبيه المميزين في أخلاقهم ومهارتهم وأدائهم العالي، وقطع في أروق النادي شوطا طويلا في الجناح الكروي مما أكسبه قدرات جسمانية وإنسانية عديدة على صعيد اللياقة والقدرة على العمل الجماعي والعمل بروح الفريق وقيادة التشكيلات المختلفة والتي استفاد منها في عطائه الكشفي الكبير بعد ذلك .

خريج بيت ومسجد

في عالم محكم التكوين دقيق النظام مبني على سنن لا تقبل التحويل تمنح النتائج لمن يبذل أسبابها ويسير بطريقة صحيحة عسى نيلها . فلما كانت الثمرة المرجوة ابنا بارا وولدا مطيعا كان الواجب الاستعانة بالله لتطويع قلبه وتربيته وفق مراده لتصفو نفسه وفق ما يرضي مولاه ويرجوه الوالدان الطامحان ، وبهذا النهج القويم سارت معالم تربية الأبوين المؤمنين لابنهم محمد فجعلا بيتهما منار عبادة وعلم وطاعة ، فوالده كان معروفا بصالحه مشهودا له بالخير والعطاء فهو أحد المؤسسين لمسجد الرحمة بمخيم الشابورة ويعد من أعلام الحركة الإسلامية في منطقته ، وله بصمة جلية وأثر واضح في طريق الإصلاح بين الناس فشكلت هذه السيرة العطرة لابنه محمد قدوة صاغ منها أمانيه الطيبة فاشتهى أن يكون رائدا في الصلح وعلما على الخير وحدث إخوانه بذلك فقال :" نفسي أصير أصلح بين الناس كما والدي". وعاش في بيته وبين صحبه وخلال معاملاته حاملا هذا القلب المحب للوئام المعطاء للخير في كثير من المواقف والقضايا ، وكان نصب عيني والده تنشئة أبنائه التنشئة الإيمانية فكان يصحبهم معه منذ نعومة أظفارهم إلى المسجد فيوقظهم لصلاة الفجر ويسألهم عن صلاتهم في جماعة فأصبحوا من عمار بيوت الله وروادها . وأمه الوالدة العابدة التي جعلت ابنها ملئ عيونها فلم تغفل عنه واختارت بين الشدة واللين طريقا وسطا يهذب طباعه ويجلي أخلاقه ، فكانت هي وزوجها نعم الأبوين لأبنائهم واستطاعا التأثير عليهم فقادوهم إلى طريق الاستقامة والالتزام . ولم تضع جهود الوالدين _بفضل الله_ سدى فكان محمد مثالا يحتذى به في بره وطاعته لأهله . فمع كل غدوة وروحة يتكرر مشهد طوافه بوالديه ليقبل أيديهما ويسلم عليهما مع فورية طاعته لأي طلب يطلبانه منه . ومما اشتهر به ولازمه طيلة حياته ملازمة قوية فباتت عادة حسنة لم ينفك عنها حتى بعد زواجه أنه كان رحمه الله يعود من صلاة الفجر يوميا فيقبل على أمه ويسلم عليها ويقبل يديها ويتناول وجبة الإفطار معها سعيدا بجوارها ظافرا بأنس مجالستها. وكلما رآها مشغولة في عبادتها تصلي وتقوم الليل يخبرها بالشعور الدافق إليه ومنه :" أنا بأفرح لما أشوفك بتصلي" . ولله درها من تربية ولله دره من ابن بار صمم أن يسكن مع زوجه في الطابق الأرضي مقسما بالله ألا يصعد سطحا يعلو به أمه وصرح لها بعزمه قائلا :" والله العظيم ما أسكن فوقك طول ما أنتي طيبة". وعن جماله في قلبها تحدث والدته فتقول : " لا أذكر أنه غلبنا في شيء ، وكان محبوبا للجميع ، ومحل ثقة لدينا وموضع مسئولية في البيت ، وكأن الله أودع فيه أن يكون مفتاح المرح والسعادة علينا". وتذكر بكل حب وشوق مداعبته لها حيث كان يحملها ويصعد بها على الدرج. وتصوغ مشهدا من مشاهد طاعته وهو يحمل العجين على رأسه ويذهب به إلى الفران فيخبزه .

ميراث ثقيل

في أقضاء الحياة حكمة ، فمن محكات المحن تولد المنحة ، وتصقل المعادن تحت المطارق ، وتنجم النجوم من تحطم الذرات ، وتأتي الملمات فواصل بين لهو وجد ، وعبر أنين المعاناة توهب الحياة. توفي أبو محمد الحاج صالح اللولحي عن عمر يناهز 47 عاما حيث وافته المنية عام 2007 م بشكل مفاجئ ، وكأن رحيله أكسب ابنه البكر روحا فصار بروحين ، وتلقف محمد الأمانة الثقيلة والمسئولية الكبيرة عن والده فعركته الحياة وناوشته الأيام حتى غدا فارسا أمينا من فرسانها ، وحملت اللحظات الأولى من وداع أبيه دلالات تنبؤ عن رجل مؤمن بقضاء الله وقدره أثمرت فيه تربية أبيه الإيمانية حيث طلب من أمه وأخواته في حضرة جثمان والده أن يسجدوا لله رضاءً بقضائه وأن يقولوا إنا لله وإنا إليه راجعون ونهاهم عن البكاء أو الصراخ والعويل وبعدما قال محمد ما قال وفعل ما فعل نزلت على أهل الدار السكينة وأوتوا من الله إلهاما بالصبر والاحتساب .

وتختصر والدته حجم ما ملأه ابنها محمد بعد وفاة زوجها بأحرف عظيمة جليلة إذ قالت :" لم أشعر ومحمد موجود أني أرملة ، كنت أشعر بالأمان وهو إلى جانبي ". حقا حمل محمد الأمانة وأكمل مسيرة والده في رعاية أهل بيته وتربية إخوانه فلم يشعروا بالحاجة والفراغ الذي خلفه رحيل والدهم لأن أخاهم كان على قدر المسئولية وعمل بكل ما أوتي من جهد لتأمين مستقبل إخوته والحفاظ عليهم ومتابعة شئونهم دقيقها وكبيرها . ولكم كان كريما سخيا على أهله وإخوته فتعود في كل رمضان أن يشتري سلالا غذائية ويوزعها على بيوت إخوته وأخواته .

ونفذ محمد وصية أبيه بالزواج مبكرا وإعداد وليمة غذاء لأهل الحي كي يشهدوا عرسه ، وتم زفافه الميمون مصبوغا بالبر والطاعة لوالده الراحل ورزقه الله بولد وبنتين فسمى ابنه على اسم أبيه تخليدا ووفاءً فصار محمد مشهورا بكنيته " أبو صالح " ، وأراد محمد لنفحة أبيه الطيبة أن تستمر عبره وعبر أحفاده فكان يدعو الله ويقول:" يا رب استخدم صالح لنصرة الدين ".

وعزم أبو صالح على أن يؤدي العمرة في رمضان عام 1432ه فانطلق تحدوه روح محلقة وأشواق مبثوثة بصحبة أخواته المتزوجات فكان يقضي جل وقته في رحاب بيت الله الحرام متعبدا خاشعا مبتهلا متذللا لمولاه ، وروحه في تألقها أدى أبو صالح عمرة عن أبيه المتوفى وعن والد زوجته وعن صديقه الشهيد محمد أبو رزق وعن والدته. وعاد من عمرته فرحا بما كتب الله له وبما غمره من المعاني الإيمانية والروحانية فوعد والدته أن يدخر مبلغا ليحج معها وقتما سنحت الفرصة إلا أن الأقدار شاءت أن تكون لأبي صالح رحلة معراجية أخرى في ثناياها نية صادقة وهمة عالية .

خطى القبول

في مشاهد الحسن تنطوي جمالات الوجود ، ومع إطلالتها تزهو الحياة بروعتها ، ويغدو العالم في امتنان لصناع الإبداع رواد الإتقان ، ولا معنى للأنفاس ما لم تجبل بشغاف قلب حي ، يخرجها غضة فيهب الدنيا والتاريخ حرارة وفاء وغزارة كرم وانسيابية عبور ورقة طباع وإقدام قيادة ومتعة خدمة وإشعاع أمل وطاقة تفاؤل وصدق حب ومساحة قبول. ترى ذلك منطبعا وراء نفس تواقة وروح شفافة سكنت أعماق أبي صالح . فرغم ما يحيط به من أشغال ويحمل من أعباء لم يكن أبو صالح لينسى حق أهله وزوجه عليه ، فكان مؤديا لواجبه نحوها ومحافظا على حقها لديه فكان في كل جلسة تجمعه بإخوانه وأصدقائه يقتطع لأم صالح نصيبا مما لذ وطاب من الطعام ويأتي به إليها فيدخل السرور عليها ، وحاول مرة بعض صحبه ممازحته بأن يثنوه عن أخذ نصيب زوجته فقام بانتزاع حقها وخبأه في جيبه بصورة مرحة قائلا :" إلا حق أم صالح ".

وكونه صفي المعدن إنساني الشعور يحس بأخيه الإنسان فلا يمتهنه ويؤدي حقه دون مماطلة فكان رحمه الله في غاية الكرم والإنفاق على العمال القائمين على أعمال البناء في منزله وكان يقول لأمه وزوجته :" لازم نكرم العمال".

ومن المشهور عن أبي صالح قدرته العالية على كسب الناس وسرعته في تكوين العلاقات وتوثيق الصلات بهم فهو دائم الابتسامة خفيف الظل ، مرح غاية المرح ، وكان يعالج شتى المواقف والمشاكل التي تمر به بالابتسامة والقلب الفضفاض.

ومما لا ينساه المعتمرون برفقة أبي صالح إقدامه وأخذه دور القيادة في تأمين مسكنهم وتوفير ما يحتاجونه بعدما حدث خلل أدى لحرمانهم من خدمات العمرة ، كما كان يتولى خدمة ورعاية كبار السن الذين برفقته في العمرة ، وشهدت له بذلك جارته الطاعنة في السن والتي بكته بكاءً شديدا بعدما سمعت خبر استشهاده لما رأت منه من إقدام ومساعدة للآخرين .

وتشهد حياته الزاخرة بأنه ما تشاءم قط بل كان ينظر لمحطات الحياة بروح الأمل فيبعثه من نفسه ليشع في قلوب الآخرين ، وتراه في جده واجتهاده وقدرته على العطاء المتواصل طاقة من التفاؤل لا تنضب البتة .

وعلى هدي المهتدين سار أبو صالح حريصا على صلاة الجماعة فلا يقبل أن يؤديها في بيت أو محل بل يسارع الخطى نحو المسجد لأدائها وإذا فاتته لعذر كان يتصل بوالدته لتنتظره ويصلي معها جماعة ، كما كان له من النوافل نصيب في صيامه يومي الاثنين والخميس واعتكافه العشر الأواخر من رمضان وإعداده موائد الإفطار للصائمين والمعتكفين وقيامه لليل ، وتلاوته للقرآن باستمرار محافظا على ورده اليومي ، وكان لصوته الجهوري حضور مميز في إعلاء التكبير واستقبال العيد ، و لا يزال عبد الله يتقرب إليه بالنوافل حتى يحبه فكان لأبي صالح أن وضع الله له القبول في الأرض وحباه بمحبة الخلق .

رائد كشفي

نظر محمد إلى الطريق المنير الذي بدأ فيه أولى خطواته ، فأبصر معاني الالتزام وتذوق عذوبة الإيمان ، وأدرك أن سر السعادة في نهج العبادة والطاعة والعمل الجماعي خدمة لدين الله وتبليغا لدعوته ، وعلم علما يقينا أن رعاية البذور في مهدها وتعهدها بالنماء السبيل الناجع إلى الثمرة النضرة الناضجة المبهجة ، فحوت تفاصيل حياته دلالة واضحة على صدق ما اعتقد وصوابية ما وصل إليه ، حيث كان أحد أبناء حركة المقاومة الإسلامية حماس الذين تفتخر بهم ويعد أحد قواعد دعمها وتأييدها ، وارتقى بعد مبايعته لجماعة الإخوان المسلمين لمرتبة نقيب في ركب الدعوة الغراء ، وعرف دور المسجد في بناء الفرد المسلم فكان أحد أعمدة مسجد الرحمة والفاروق في منطقة الشابورة برفح ، والتقت هذه الخلاصة التربوية مع ما جبلت عليه شخصية أبي صالح من خصال وصفات مميزة في الاستيعاب وفن التعامل مع الآخرين وقدرته على أسر قلوبهم وجلب محبتهم لتسفر عن مرب من الطراز الفريد والذي عني بمرحلتي الأشبال والشباب وبذل جهدا عظيما في صناعتهم وصقلهم على أكمل وجه من خلال العمل الكشفي التربوي .

بدأ مسيرة عطائه الدعوي مذ تألق في مجموعات الكشافة المسجدية كأحد المشاركين في أنشطتها وارتقى في صفوفها إلى مرحلة الجوالة ثم تم اختياره ليكون قائد فرقة كشفية في مسجد الرحمة فأسماها مجموعة الشهيد محمد أبو جاموس وأبدع في الأنشطة التي كان ينظمها للملتحقين بها من عروض كشفية وندوات إيمانية ودروس تقوية علمية وليال قيام وصيام نوافل وإفطارات جماعية وزيارات اجتماعية ورحلات كل هذه النشاطات صبغت بالصبغة التربوية وأخذت الطابع الدعوي مما جعل مجموعته تتفوق على كافة المجموعات في محافظة رفح وأهله ليرتقي ويصبح نائب قائد مجموعة البراق الكشفية في محافظة رفح ثم أوكلت إليه المسئولية عن النشاط الكشفي في منطقة الشابورة ، وأثبت بجدارة أنه أهل لهذه الثقة وحمل الأمانة ، وكشفت الأيام عن قائد فذ من قيادة العمل المسجدي والدعوي خاصة في مجال تربية الأشبال والشباب ورعايتهم .

ونظرا لثقة إخوانه به تم تكليفه ليتحمل العديد من المهام أبرزها قيادة المخيمات الكشفية الصيفية لعام 2012م في رفح وقيادة الكشافة المدرسية ومتابعة المدارس التي بحاجة لمدربين .

وكانت المعاني الإيمانية والقضايا الوطنية حاضرة في ذهن أبي صالح وعمل على غرسها في نفوس الناشئة فمن بين المخيمات التي عني بها مخيم خاص يجسد معاناة الأسرى فهرعت إليه عدة مؤسسات إعلامية أجنبية لتوثقه وتصوغ من أيامه ونشاطاته فلما وثائقيا يجسد معاناة الأسرى في عيون الأطفال الفلسطينيين .

ومن أهم الصفات التي ظهرت على أبي صالح حرصه الشديد على نجاح العمل وتنافسه الشديد ليتقدم المراتب الأولى فكان لا يقبل أن يتفوق عليه أحد ويبذل قصارى جهده ليكون المميز على مستوى رفح بل والقطاع بأسره . ومن أهم الصفات التي جبل عليها قدرته العالية على الإبداع ، والابتكار لكل ما هو جديد ونافع للكشفيين والناشئة فبذل وسعه لإنشاء موقع خاص بتدريب الكشافة في منطقة الشابورة وواصل العمل فيه ليل نهار ليتم له ما أراد.

وقبيل استشهاده بأشهر معدودة في الثالث والعشرين من شهر يوليو عام 2012م تم اختياره ليشارك في المخيم القيادي الكشفي المغلق والأول على مستوى قطاع غزة وتميز فيه وكان بمثابة فاكهة المخيم من خلال حضوره المتميز فلفت أنظار الجميع إلى شخصيته المرحة المعطاءة والمنافسة والمتفوقة ، وحرص على أن تكون له بصمة فريدة في المخيم فقام بشراء الحلوى ووزعها على المشاركين بعدما ظفرت مجموعته براية قيادة المخيم ، وأعد دروع شكر وتقدير لقيادة المخيم ، واهتم بكتابة مذكرات ويوميات المخيم وما يدور به من أنشطة وأحداث ممتعة كي يفيد منها في أنشطة الكشافة برفح .

وعلى سليقة التجديد التي جرت في عروقه كان أبو صالح يخطط قبيل استشهاده لإنشاء مجموعة كشفية بحرية تكون الأولى في العمل الكشفي على مستوى قطاع غزة . ومن المهام التنظيمية التي تولاها أبو صالح فأبدع فيها وأجاد إمرة لجنة الأشبال ومسئولية العمل الجماهيري في مسجد الرحمة . وكأنه غرس عبر أيام حياته معالم الشاب الحالم الطموح الذي لا يعرف الجمود ولا يرضى بالقعود ، مقاتلا دعاوي الراحة المزيفة جاعلا متعته الحقيقية في الحركة والعمل والعطاء.

مخيم الأيتام

هي وديعة الله يضعها في قلوب عباده لتغمر خلقه بصفات إكرامه وأسماء جلاله ، إنها ثمرة الوصال الدائم بالله جل وعلا مرحمة ورقة لين ووداد تنجذب إليه الأرواح وتلتف من حوله فلا تنفض ، ويفسح الشاب المسلم فؤاده ليغدو ساحة إيواء لكل مكلوم ومحروم وذي حاجة ، تجلى ذلك عمليا وبصورة عميقة في حياة أبي صالح حينما عايش شريحة الأيتام وأبناء الشهداء وقضى بصحبتهم أمتع أوقات عمره خلال قيادته لمخيم الأيتام وأبناء الشهداء التابع للجمعية الإسلامية ، ورغم ما يحيط به من أعباء ومسئوليات إلا أنه أظهر حرصا كبيرا على إنجاح مخيم الكشافة للأيتام مبتدئا رحلة جديدة من الحنان والحرص على الشباب ، وبعدما برهن على حكمته وبدت منه القيادة والحكمة والرحمة جددت الجمعية الإسلامية تولية أبي صالح قيادة المخيم على مدار ثلاث سنوات متتالية مما وثق علاقته بهذه الشريحة واستطاع بفضل الله أن يؤثر فيهم ويحسن من التزامهم وأخلاقهم ، وكان يبذل من وقته وجهده وماله الكثير كي يسعدهم ويدخل السرور عليهم شاعرا أن الله فتح له بابا عظيما من أبواب الأجر والثواب . وكان يعمل بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم في التعامل معهم فيمسح ويقبل رؤوس الأيتام وأبناء الشهداء ، وكان يود أن ينشأ مجموعة كشفية خاصة بهذه الفئة المحتاجة.

ومن صور الرحمة والتضامن التي تأصلت في شخص أبي صالح تأثره البالغ بإصابة أحد تلامذته في الكشافة خلال مسيرة اعتصام لهم على الحدود المصرية ضد سياسية الحصار المفروض على قطاع غزة ، فكان يسعى بكل ما أوتي من وسع وطاقة كي يخفف عنه مصابه ويآزر أهله .

كما كان حريصا على المستوى العلمي والتأهيل الدراسي لأبناء الكشافة فكان يعقد لهم الدروس الخاصة التي تنفعهم في مسيرتهم العلمية وتحسن من مستواهم الدراسي . كما كان يتفقد المحتاجين من الأشبال والشباب فيسعى لتقديم المساعدات المادية لهم مخففا عنهم العبء المادي للدراسة خاصة .

ميدان الجهاد

قدم سبق وصدق قطعت المفاوز وبلغت بجيل الحق أقصى المراد ، يمموا وجوههم صوب الذرى فتوسدوا صهوة المجد وظفروا بالرياد ، يقضي الجميع من الخوف حتفا وهم إلى الحتف يلقون الفؤاد ، جلوة أرواحهم بذل وعطاء تضحية وفداء يشتهون موت الأحرار لا حياة العبيد . هي خطوة يافعة حماسية خطاها أبو صالح مذ كان ابنا للإعدادية بصحبة صديق له نحو مغتصبة موراج في أيديهم قنابل يدوية يرغبان جهاد عدوهم ومحتل أرضهم بما توفر لديهم من شجاعة وإقدام ، قلقت والدته التي قرأت وصية ابنها المودع مسطرة على صفحات دفتره يحكي عن نفسه "أنا الشهيد الحي" ، وعندما عاد سألته عن غيابه فأخبرها أنهما وصلا الموقع العسكري وشاهدا آلية عسكرية فارغة فعادا أدراجهما سالمين ، رسمت هذه الحادثة ملامح الفتى وكأنها تحدثت بمكنون نفسه وأوضحت مقصده وتنبأت بمستقبله الميمون.

وعبر طريق الالتزام والخلق الطيب والطاعة المتواترة والرغبة الجامحة اجتاز أبو صالح منعطف الرقود وخلا مقعد الفرجة، ليتسارع بحركة مباركة في صعود درب الكفاح والمقاومة المسلحة ، ترانيم جهاده آي كتاب وزخات رصاص ، فكان ذو أحقية كي يظفر بمنزلة القتال في صفوف الأبطال من مجاهدي كتائب الشهيد عز الدين القسام ، ومضى في ركب التدافع آخذا دور المرابط بادئ الأمر يحفظ ثغور الوطن ويحرس حدوده الخطرة بكل سرية وكتمان فلم يكن يخرج من بيته البتة بالزي العسكري طيلة سنوات جهاده ، وكان يموه مكان نومه بوضع وسادتين تحت غطائه لتظهراه نائما بينما هو سائح في ساح الرباط ، وتبوأ في قلوب رفاقه المجاهدين مكانة مرموقة نظرا لتفانيه في عمله وصدق انتمائه واستعداده للتضحية بأي شيء وفي أي وقت ، ووقع الاختيار عليه ليكون من الثلة المتميزة والعصبة المتقدمة فخضع لتدريبات قاسية وإعداد قوي أثبت فيه جدارة منقطعة النظير وحاز على المراتب الأولى مما ألبسه وسام شرف الانضمام للوحدة القسامية الخاصة وعد من بين صفوتهم فأصبح أحد قوافل الاستشهاديين الأبرار .

وتأهل أيضا ليكون أحد المدربين القساميين في كتيبة الشابورة مجيدا صناعة الأبطال وإعداد زمرة المقاتلين ومخرجا العشرات من رجالات عز الدين يصل ليله بنهاره في مواقع التدريب لتسطر بمشيئة الله كل قطرة عرق من جهادهم في موازين حسنات السابقين الواقفين على ثغر التدريب أمثال أبي صالح .

وكونه من طليعة مجاهدي القسام في لواء رفح كان له موضع متقدم في ساحة المجابهة وميدان المواجهة ، ومع دوران رحى معركة الفرقان وطيلة أيامها الصعبة لم يغادر الخطوط الأمامية كامنا على الثغر الشرقي لرفح مستعدا للنزال ومتهيئا لاستقبال الشهادة في أي لحظة .

وشارك أبو صالح في العديد من المهام الجهادية الخطرة في منطقة صوفا لا سيما زراعة البراميل وحفر الأنفاق وإعداد الكمائن المتقدمة .

الدفاع الجوي

من أوسع أبواب العز وثب أبو صالح وثبة الأسد ، وحلق حارسا لسماء الوطن يجوبها بعيني صقر ، بين ضلوعه أمنية سامية وتحد عظيم وحنين هائل للشهادة ، بعدما رسخ اسمه من الثلة المقاتلة الفريدة أيام حرب الفرقان والتي دلت على صموده وأخبرت بما لديه من خصال المجاهدين القلائل، تم اصطفاء أبي صالح ليكون من الوحدة المختارة التي شكلت وحدة الدفاع الجوي صاحبة المهمة الأعقد في مواجهة بطش الاحتلال الصهيوني وترسانته الحربية الجوية . وفي صفوفهم خاض محمد جولة جديدة شديدة من الإعداد والتدريب فكان مجتهدا كعادته ومحتفظا بالسر الدفين ومؤديا ما عليه بكل إتقان .

وشارك أبو صالح إخوانه في العديد من المهام الجهادية متصديا للطيران الصهيوني من نوع أباتشي بالسلاح الثقيل والمتوسط وأبدى خلالها شجاعة وإقداما منقطع النظير مع قلة الإمكانات وتعقيد الظروف .

وبقي في صفوف النخبة من وحدة الدفاع الجوي متطلعا لصيد ثمين يكبد باصطياده العدو خسائر فادحة ويرجعه عن أرض غزة مخذولا مدحورا .

عشق أمنية

أمنية كالعروس راودت قلبه منذ صباه وقالت هيت لك فهيأ لها نفسه وألبسها أبهى حلة وبات يناوشها من قريب يهديها منه جهدا ووقتا وعرقا ، أمضى خطوته الأولى نحوها وهو في المرحلة الإعدادية عبر مغامرة العملية الاستشهادية في مغتصبة موراج مسطرا غايته حينها على صفحات دفتره " أنا الشهيد الحي " ، وبلغت ذروتها مع رشده خلال مسيرته الجهادية في كتائب القسام بعدما ظفر بنوالها رفاقه محمد أبو رزق وإبراهيم ماضي ومهند عواد معتبرا تأخره عن لقيا أمنيته عيب يقدح في نيته فكان يقول لوالدته :" هي صاحبي محمد أبو رزق أخلص نيته واستشهد " ، وكررها عقب حرب الفرقان :" أنا لو أخلصت النية لأستشهدت ، وانتي يا أمي زوجتيني لأتعلق بالدنيا " ، وليقينه بمراده وتوقعه لخاتمة جهاده كان أبو صالح يهيئ لوالدته وأهل بيته قدوم خبر استشهاده فيسأل والدته عن ردة فعلها إذا جاءها ويحاول أن يرسم في خيالها صورة الصبر والاحتساب ، بل وكان يداعبها بعرض الشهادة عليها عندما يحدثها:" يلا اسبقيني للجنة يا حجة ، بدي أفخخك وتستشهدي " .

ولم تغادر أمنيته العظمى خياله فبقيت على لسانه يرددها ومن الله يتوسلها بحرارة مستغلا ذات مرة صلاته بأمه إماما فدعا "اللهم خذ من دمي دمائنا حتى ترضى" بقصد أن تؤمن على دعائه ، فلما فرغ من الصلاة قال لها ليطمئن بإصرار عجيب "لم أسمعك تقولين آمين!!" . هي حكاية غرام موضعها أفئدة طاهرة رامت المعالي وهيأت موطن الخلود لاستقبالها ، هي أنشودة عشق يترنم بها حارس وطن الحبيب.

المشهد الأخير

كالطيف مر بحنوه يحمل الذكرى يستدعي من الأعماق كل لحظة ، مر من هنا ليعود ويعود ما دامت النبضات في الأعماق تسري ، في آخر نسمة اجتماعية قبيل رحيله قام أبو صالح بجولة مطولة زار فيها معظم أصدقائه من شمال غزة إلى جنوبها ، وأما نسمته الدعوية الأخيرة فكانت قيامه بشراء مناديل كشفية جديدة لفرقته الكشفية ، وتوالت نسمات الطيف مع هبوب رياح معركة العز والفخار "حجارة السجيل" فكانت إيمانية قلبية جهادية بامتياز تكسو الوداع بألوان الطيف الرائعة ، ومع دق طبول الحرب أخذ البطل أهبته وشحذ عزيمته ليكبد عدوه خسارة فادحة ثم يرتحل واجدا أمنيته ، غادر منزله من أول يوم وتمترس خلف إيمانه الراسخ ويقينه الكبير وسلاحه المتواضع يجابه طائرات الاحتلال الفتاكة ، وأمضى الساعات تلو الساعات مرابطا على ثغره مع إخوانه نسور القسام أبطال وحدة الدفاع الجوي ، صام يوم الخميس تطوعا وقربة لله ومع حلول ساعة الإفطار انسحب إلى بيته ليشارك والدته وأهله وجبة الإفطار فكانت جمعة ما أحلاها من جمعة !!، وبعد الإفطار توارد لأبي صالح نبأ إصابة طائرة صهيونية على أيدي مجاهدي القسام في المنطقة الوسطى فكبر ثم طلب من أهله السجود شكرا لله فسجدوا وبعد قيامه من سجدة الشكر ضرب الأرض بيده وقال :"الوسطى مش أجدع منا " معلنا السباق وقادحا شرارة المنافسة والسبق في الجهاد .

وبعد صلاة فجر يوم الجمعة سلم على والدته وعاد إلى ثغره الجهادي وقضى نهاره مرابطا وبقي طوال الليل واقفا بين يدي الله قائما متبتلا داعيا راجيا يسح دموعه لمولاه أن يوفق المجاهدين وأن يكرمه بالشهادة ، أشرقت روحه وحلق بها إلى العرش فلم تزل هناك!! ومع مطلع صبح يوم السبت السابع عشر من نوفمبر عام 2012م اتصل محمد بوالدته يهامسها بقلبه المحب ويسلي فؤاده بصوتها الحنون فسألها عن حالها فدعت له ثلاثا "الله يسلمك ياما" وكانت آخر كلمات أطربت أذنيه ، وما لبث بضع ساعات في رباطه متأهبا لاستهداف طائرة صهيونية حتى باغتتهم طائرة استطلاع بصاروخ أول ارتقى على إثره رفاقه عبد الرحمن المصري وأحمد الأطرش شهيدان ثم استهدفت أبا صالح بصاروخ ثان أصابه إصابة مباشرة ليرتقي معهما شهيدا إلى ربه.

بسم الله الرحمن الرحيم
header

    {من المؤمنينَ رجالٌ صَدَقوا مَا عَاهدوا اللهَ عَليه فمنهُم مَن قَضَى نَحبَه ومنهُم مَن ينتظِر ومَا بَدّلوا تَبديلاً}

بيان عسكري صادر عن:

...::: كتائب الشهيد عز الدين القسام :::...

شهداء القسام في معركة حجارة السجيل.. دماء رسمت معالم درب التحرير  

وتستمر قافلة الشهداء في موكب مهيب بدأت طلائعه منذ أن أذن الله لنبيه بالجهاد، وتواصلت هذه الكوكبة العظيمة من الشهداء الأطهار، وكانت دوماً أرض فلسطين المقدسة الأكثر احتضاناً لأجساد الشهداء فطالما رويت أرضها بدمائهم الزكية وملائكة السماء استقبلت أرواحهم الطاهرة..

وعلى هذا الدرب الشائك درب الجهاد والمقاومة يمضي أبطال كتائب الشهيد عز الدين القسام، الذين أعلنوا بيعتهم لله وسلموا في سبيله أرواحهم وأنفسهم من أجل وطنهم السليب وقضيتهم العادلة ومقدساتهم المغتصبة وأرضهم المحتلة..

وكانت "معركة حجارة السجيل" ووقفنا فيها في وجه حرب الطغيان والإجرام التي شنها الكيان الصهيوني النازي ضد شعبنا الفلسطيني المرابط على أرض غزة الطيبة، وكانت معركة مختلة في توازن القوى المادية لكنها معركة تجلت فيها معاني النصر على طائرات الاحتلال وآلة حربه وأسطورة جيشه الذي لا يقهر، وترسّخت فيها معاني الصمود والثبات والجهاد من قبل الثلة المؤمنة القليلة في العدة والعتاد، حتى باتت مفخرة للشعب الفلسطيني بين الأمم وصارت نموذجاً رائعاً من نماذج التضحية والمقاومة، وجعلت العدو يولول ويستجدي وقف إطلاق النار بعد أن أرغمت صواريخ القسام قادته ومغتصبيه على النزول إلى الملاجئ في تل الربيع والقدس والمناطق الرئيسة في الكيان، وحطمت نظرية أمنه المزعومة..

من هنا فإننا في كتائب الشهيد عز الدين القسام – الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، ومن أرض فلسطين المباركة نزف إلى شعبنا المجاهد الصامد وإلى أمتنا العربية والإسلامية وإلى كل أحرار العالم شهداءنا الأبرار الأطهار الذين ارتقوا إلى العلا شهداء - بإذن الله تعالى- في "معركة حجارة السجيل" التي بدأت بتاريخ 14-11-2012م وانتهت بتاريخ 21-11-2012م على أرض غزة الحبيبة.

سائلين الله تعالى أن يجعل دماءهم نوراً للأحرار وناراً على المعتدين الفجار، وعهداً أن لا تضيع هذه الدماء الزكية هدراً وأن نبقى الأوفياء لدرب الشهداء حتى نحرر أرضنا من دنس الصهاينة الغاصبين.  

وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،

كتائب الشهيد عز الدين القسام – فلسطين

معركـة حجـارة السجيـل  

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026