القائد الميداني / مصطفى عوض أبو حميدان
تمنى الشهادة في سبيل الله فنالها
القسام - خاص :
على الرغم من العدوان الصهيوني منذ سنوات ٍ طويلة، والجرائم المتكررة بحق الشعب الفلسطيني المظلوم، ومعاناة البيوت الفلسطينية من بطش ِ الصهاينة وغطرستهم، سمعت الزغاريد ُ وانطلقت الأفراح في بيت من بيوتِ مخيم جباليا بقدوم طفلٍ صغير أطلق عليه أبواه مصطفى، لتبصر عيناه النور في مطلع شهر ديسمبر لعام 1987م.
تربى شهيدنا القسامي مصطفى أبو حميدان في أحضان عائلة ملتزمة بدين الله، ربته على الأخلاق الحسنة، وعلى حب الدين والوطن، والدفاع عن أرضنا الحبيبة فلسطين، فنشأ شجاعا ً مقداما ً لا يهاب في الله لومة لائم، رحيما على إخوانه المؤمنين، شديد ً على الكافرين والمنافقين.
التحق شهيدنا القسامي في مدارس الوكالة بمخيم جباليا في المرحلة الابتدائية والإعدادية والثانوية وأنهاها بنجاح، ثم انتقل لجامعة الأمة لمواصلة تعليمه الجامعي،والتحق بكلية الحقوق، ونال شهادة الآخرة قبل أن ينال شهادة الدنيا، ولم يتبق على تخرجه من الجامعة سوى فصل ٍ واحد.
تزوج شهيدنا القسامي في العام 2009م، من امرأة صالحة صابرة محتسبة أنجبت له عوض ويبلغ من العمر سنتين ونصف وريما وتبلغ من العمر سنة وأربعة أشهر، وحتما بإذن الله سيمضيان على درب والدهما الشهيد في طريق الجهاد والمقاومة.
عمل شهيدنا القسامي في الحكومة الفلسطينية في جهاز الأمن والحماية منذ العام 2006م.
في ظلال المآذن
ونظرا ً لانتماء مصطفى لعائلة ملتزمة، التزم صغيرا ً في مسجد الإمام الشافعي شرق مخيم جباليا، فكان يسارع إلى الصلوات الخمس جماعة في المسجد تلبية لنداء " حي على الصلاة"، وكان يتنقل بين زوايا المسجد كالطائر المحلق في كل الميادين، يتلو آيات القرآن بتدبر وخشوع.
التحق شهيدنا رحمه الله بحلقات الذكر والقرآن والأسر الدعوية التي من شأنها أن المستوى الإيماني لدى الفرد، وفي المسجد كان مصطفى يعمل بكل جد ونشاط، يشارك إخوانه في نشاطاتهم، وخاصة التي تدعو إليها حركة المقاومة الإسلامية حماس من مسيرات ٍ ومهرجانات ٍ وكان يردد هتافات المقاومة والجهاد والاستشهاد في سبيل الله.
وكان مصطفى يرفع أصبع سبابته بكل صدق ٍ في مسيراتِ الجهاد والمقاومة مرددا ً الله غايتنا .. الرسول قدوتنا ..القرآن دستورنا .. الجهاد سبيلنا.. الموت في سبيل الله أسمى أمانينا ..
ونظرا ً لصفاته الحسنة، وأخلاقه العالية أحبه كل من حوله من أهله وإخوانه وأصدقائه وجيرانه وزملائه في الجامعة والعمل.
وعندما رأت القيادة الدعوية لمصطفى شجاعته وحرصه على العمل الدعوي رشحه إخوانه للانضمام إلى صفوف حماس وجماعة الإخوان المسلمين، فأتم مصطفى بيعته في العام 2003م.
في الميدان
عشق مصطفى الجهاد صغيرا ً ، فكان يحب الاستماع إلى الأناشيد الجهادية كثيرا ً، وكان يردد آيات القرآن الجهادية بكل تدبر وخشوع، ودعا الله أن يكون مجاهدا ً قساميا ً عاملا ً في الميدان، لكي ينتقم من الصهاينة الذين ارتكبوا المجازر بحق شعبنا الفلسطيني المظلوم.
ألح مصطفى على إخوانه كثيرا ً في طلب الانضمام إلى صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام، ونظرا ً لشجاعته وإقدامه وافق إخوانه، فكانت أول ليلة رباط لمصطفى في سبيل الله في العام 2003م.
وفيما يلي السجل الجهادي للقائد الميداني في كتائب الشهيد عز الدين القسام مصطفى أبو حميدان:
• انضم شهيدنا القسامي في بداية انضمامه للقسام بوحدة المرابطين المختصة بالمرابطة على الثغور الحدودية لحماية المدن والقرى الفلسطينية من اجتياحات الصهاينة وغدرهم.
• تلقى شهيدنا القسامي العديد من الدورات العسكرية التي ترفع من مستوى القتال لدى الفرد.
• عمل شهيدنا القسامي في وحدة الهندسة القسامية المختصة بزراعة العبوات الناسفة لآليات العدو الصهيوني.
• عمل شهيدنا في وحدة الدروع القسامية المختصة بضرب آليات العدو بالأر بي جي وغيره.
• التحق شهيدنا القسامي بالوحدة الخاصة القسامية .
• شارك شهيدنا القسامي في حفر الأنفاق في مرحلة الإعداد والتدريب للقاء العدو الصهيوني.
• التحق شهيدنا القسامي في وحدة المدفعية القسامية.
• أمطر شهيدنا القسامي المغتصبات الصهيونية بعشرات الصواريخ من القسام والغراد وقذائف الهاون.
وترجل البطل
يا لها من دنيا، تفرق بين الأحباب وتباعد بين الأصحاب وترسم صورة الفراق والغياب، لكل إنسان أجل مسطر في الكتاب لا ينقص ولا يزيد، فلابد أن تأتي لحظة الفراق والوداع، فمصطفى رحمه الله صال وجال في كافة ميادين الجهاد والمقاومة فلا يكاد موطن جهاد إلا وقد وطأته أقدام مصطفى في سبيل الله عز وجل، فلقد تمنى الشهادة ودعا الله أن يرزقه إياها مقبلا غير مدبر.
ففي الحادي والعشرين من شهر نوفمبر لعام 2012، خرج مصطفى في مهمة جهادية لضرب أعداء الله الصهاينة، وفي أثناء مهمته الجهادية استهدفته طائرة استطلاع بصاروخ ٍ غادر ففاضت روحه الطاهرة إلى بارئها، ورحل مصطفى مضرجا ً بدمائه الطاهرة، ليلتحق بركب إخوانه السابقين وأحبابه الشهداء مع الأنبياء والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدا ً .
رحم الله شهيدنا وأسكنه فسيح جنانه
مع الأنبياء والصديقين والشهداء
وحسن أولئك رفيقا ً
نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدا ً
والملتقى الجنة بإذن الله تعالى
{من المؤمنينَ رجالٌ صَدَقوا مَا عَاهدوا اللهَ عَليه فمنهُم مَن قَضَى نَحبَه ومنهُم مَن ينتظِر ومَا بَدّلوا تَبديلاً}
بيان عسكري صادر عن:
...::: كتائب الشهيد عز الدين القسام :::...
شهداء القسام في معركة حجارة السجيل.. دماء رسمت معالم درب التحرير
وتستمر قافلة الشهداء في موكب مهيب بدأت طلائعه منذ أن أذن الله لنبيه بالجهاد، وتواصلت هذه الكوكبة العظيمة من الشهداء الأطهار، وكانت دوماً أرض فلسطين المقدسة الأكثر احتضاناً لأجساد الشهداء فطالما رويت أرضها بدمائهم الزكية وملائكة السماء استقبلت أرواحهم الطاهرة..
وعلى هذا الدرب الشائك درب الجهاد والمقاومة يمضي أبطال كتائب الشهيد عز الدين القسام، الذين أعلنوا بيعتهم لله وسلموا في سبيله أرواحهم وأنفسهم من أجل وطنهم السليب وقضيتهم العادلة ومقدساتهم المغتصبة وأرضهم المحتلة..
وكانت "معركة حجارة السجيل" ووقفنا فيها في وجه حرب الطغيان والإجرام التي شنها الكيان الصهيوني النازي ضد شعبنا الفلسطيني المرابط على أرض غزة الطيبة، وكانت معركة مختلة في توازن القوى المادية لكنها معركة تجلت فيها معاني النصر على طائرات الاحتلال وآلة حربه وأسطورة جيشه الذي لا يقهر، وترسّخت فيها معاني الصمود والثبات والجهاد من قبل الثلة المؤمنة القليلة في العدة والعتاد، حتى باتت مفخرة للشعب الفلسطيني بين الأمم وصارت نموذجاً رائعاً من نماذج التضحية والمقاومة، وجعلت العدو يولول ويستجدي وقف إطلاق النار بعد أن أرغمت صواريخ القسام قادته ومغتصبيه على النزول إلى الملاجئ في تل الربيع والقدس والمناطق الرئيسة في الكيان، وحطمت نظرية أمنه المزعومة..
من هنا فإننا في كتائب الشهيد عز الدين القسام – الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، ومن أرض فلسطين المباركة نزف إلى شعبنا المجاهد الصامد وإلى أمتنا العربية والإسلامية وإلى كل أحرار العالم شهداءنا الأبرار الأطهار الذين ارتقوا إلى العلا شهداء - بإذن الله تعالى- في "معركة حجارة السجيل" التي بدأت بتاريخ 14-11-2012م وانتهت بتاريخ 21-11-2012م على أرض غزة الحبيبة.
سائلين الله تعالى أن يجعل دماءهم نوراً للأحرار وناراً على المعتدين الفجار، وعهداً أن لا تضيع هذه الدماء الزكية هدراً وأن نبقى الأوفياء لدرب الشهداء حتى نحرر أرضنا من دنس الصهاينة الغاصبين.
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام – فلسطين
معركـة حجـارة السجيـل