الشهيد القسامي/ سمير عبد الرحمن العجلة
صاحب الابتسامة الدائمة والخطوات الواثقة
القسام - خاص :
تمضي مسيرة الجهاد في سبيل الله نحو هدفها الأسمى لا تلين ولا تضرها الشوائب، مسيرة عبدها الشهداء بدمائهم، فكانت الدماء والأشلاء جسراً يعبر عليه من بقي من المجاهدين الشهداء نحو النصر الموعود بإذن الله، فمنهم من يرتقي إلى العلا فيفوز فوزاً عظيماً وينظر إلى عزة المجاهدين من مكانه، ومنهم من يواصل حاملاً روحه على كفه رخيصة في سبيل الله لتحرير البلاد من طغيان اليهود أنكد قوم وأنجس ملة.
الميلاد والنشأة
ولد شهيدنا القسامي المجاهد سمير عبد الرحمن فرج العجلة في الثالث والعشرين من يونيو من العام 1984م في حي الشجاعية المجاهد بمدينة غزة.
تربى الشهيد في أحضان أسرة متواضعة، وترعرع بين جنباتها على حب الله ورسوله والمؤمنين، وبعد أن بزغ فجر السادسة من عمره التحق بمدرسة حطين في حي الشجاعية ليكمل مرحلتيه الابتدائية والإعدادية، بعدها لم يكمل شهيدنا تعليمه واتجه للعمل لكي يخفف عن كاهل والده ويعين الأسرة في مصروفها.
بعد أن بلغ شهيدنا سن الرشد وأصبح رجلاً شديداً تزوج من فتاة ذات خلق ودين، وأنجب سبعة من الأبناء والبنات رباهم على طاعة الله تعالى، وعودهم طريق المساجد.
علاقته بوالديه
كانت علاقة شهيدنا المجاهد بوالديه قبل وفاتهما علاقة مميزة جداً، فكان شديد الحرص على برهما، ونيل رضاهما، وأكثر ما يغضبه أن يرى أحداً يغضب والديه، كما كان الشهيد يحب أن يدخل السرور والبهجة على قلب ولدته التي تأثر كثيراً جداً عند وفاتها وبكى عليها كما لو كان طفلاً صغيراً.
كما تميزت علاقته بإخوانه بالحب والتواصي على فعل الخير، فكان نعم الأخ العطوف على إخوانه وأخواته، يسعى بكل ما يستطيع لتلبية طلباتهم، واشتهر بينهم بحنانه وطيبته وسعة صدره.
علاقته بأقربائه وجيرانه
كان الشهيد رحمه الله بشوش القلب، دائم الابتسامة والسرور، فكان يعامل أقاربه وجيرانه بحسن الخلق، فكان قدوة لكل من عرفه بتواضعه وهدوئه وطيبة قلبه، وكان الشهيد لا يتوانى في تقديم العون والمساعدة لمن احتاجها من جيرانه وأقربائه، فشاركهم أفراحهم وأتراحهم، ووقف بجانبهم في أوقات الشدائد والمسرات.
عمل شهيدنا المجاهد في محنة تركيب "الحجر القدسي"، وكان ماهراً جداً في عمله، يحبه كثيراً، ويتقنه أحسن إتقان، يعلم كل من عمل معه إخلاصه في العمل، وتفانيه في إعطاء الناس حقوقهم وتخليص أعمالهم.
عمله الدعوي
التحق شهيدنا المجاهد بركب دعوة جماعة الإخوان المسلمين في العام 2007م، بعد أن كان ملتزماً في مسجد "ابن عثمان" في حي الشجاعية بمدينة غزة.
كان الشهيد المجاهد مثالاً لإخوانه وقدوة حسنة في المعاملات والطباع، فكان عفيف النفس كريم البذل جزيل العطاء، يجب إخوانه كثيراً داخل المسجد ويسهر على راحتهم.
حضر الشهيد العديد من الندوات الإيمانية والروحانية، وكان يشارك في الأمسيات الترفيهية والثقافية، كما كان شديد الحب لسماع وقراءة القرآن الكريم، والاستماع إلى الخطب والندوات الدينية سواء في المسجد أو عبر أشرطة الكاسيت والكمبيوتر.
شارك شهيدنا المجاهد في الفعاليات الحركية والمسجدية في منطقته، فكان لا يتخلف عن مسيرة لنصرة الأقصى أو الأسرى أو الثوابت، لا بل يحث إخوانه في المسجد وفي الحي على المشاركة فيها.
ابن القسام
بعد مسيرة دعوية مشرفة، التحق فارسنا الهمام بكتائب الشهيد عز الدين القسام في العام 2007م، فتلقى العديد من الدورات العسكرية التأهيلية، والنظرية والميدانية، وكان من أفضل المجاهدين وأكفئهم.
أحب الشهيد الرباط على الثغور على أرض غزة، وكان مثالاً للانضباط وطاعة القيادة، يجهز نفسه دائماً بزاد التقوى والعلوم العسكرية ليوم لقاء الأعداء، فإما نصر مبين يعز فيه الإسلام وأهله وإما شهادة تصيب الفردوس الأعلى في الجنان.
تخصص شهيدنا المجاهد في تخصص الدفاع الجوي، وكان ماهراً فيه، وتلقى العديد من الدورات العسكرية في هذا المجال، فكان قدوة لإخوانه في أخلاقه الجهادية وانضباطه وطاعته لقيادته، وحسن تصرفه في المواقف الصعبة.
تأثر الشهيد المجاهد بإخوانه الشهداء كثيراً، وخاصة صديقه الشهيد مصعب البرادعي، فأسمى ابنه مصعب تيمناً بصديقه الشهيد، وعزم على المضي على دربه حتى انتهاء الأجل.
انتهاء الأجل
كان شهيدنا المجاهد يزاول عمله الذي يكسب منه قوت يومه ليعيل عائلته، وفي اليوم الخامس من شهر فبراير أرادت مشيئة الله تعالى أن يسقط عن الطابق الحادي عشر فتوفي على الفور، نحسبه شهيداً ولا نزكيه على الله.
رحمك الله يا شهيدنا المجاهد أبا عبد الرحمن وأدخلك فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً والملتقى الجنة بإذن الله.
{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً}
بيان عسكري صادر عن:
..:: كتائب الشهيد عز الدين القسـام ::..
كتائب القسام تحتسب عند الله الشهيد المجاهد سمير العجلة الذي توفي جراء حادث عرضي
بكل آيات الايمان بقضاء الله وقدره، وبعزة المؤمنين الواثقين بنصر الله وفرَجه، وبشموخ المجاهدين القابضين على جمرتي الدين والوطن المرابطين على ثغور الوطن الحبيب محتسبين عملهم وجهادهم وحياتهم ومماتهم لله رب العالمين ...
تزف كتائب الشهيد عز الدين القسام- الجناح العسكري لحركة حماس- إلى العلا أحد فرسانها الميامين:
الشهيد القسامي المجاهد/ سمير عبد الرحمن العجلة
(28 عاماً) من مسجد "ابن عثمان" في حي الشجاعية بغزة
والذي انتقل إلى جوار ربه صباح اليوم الأحد 13 ربيع أول 1433هـ الموافق 05/02/2012م جراء حادث عرضي، ليمضي إلى ربه بعد حياةٍ مباركةٍ حافلةٍ بالعطاء والجهاد والتضحية والرباط في سبيل الله، نحسبه من الشهداء الأبرار الأطهار ولا نزكي على الله أحداً..
ونسأل الله أن يتقبله في الشهداء، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يرزق أهله جميل الصبر وحسن العزاء وإنا لله وإنا إليه راجعون ..
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام – فلسطين
الأحد 13 ربيع أول 1433هـ
الموافق 05/02/2012م