الشهيد القسامي/ أحمد عبد الله المملوك
باع الروح رخيصة والله اشترى
القسام - خاص :
كم هي عظيمةٌ صفاتهم، وكم هي رائعةٌ ثمرةُ جهادهم، عندما تتعرف على سيرِهم، يلتهب القلب محبةً وشوقاً لهم، وكم تصبح متلهفاً للسعي في طريقهم، وللتمثل في صفاتِهم.
سيرتُهم هي بمثابة علامات على الطريق، وأنوار تضيء طريق السائرين في درب المجاهدين.
الميلاد والنشأة
ولد الشهيد القسامي المجاهد أحمد عبد الله خالد المملوك (أبو يحيى) في الأول من أبريل من العام 1990م في حي الزيتون الصامد بمدينة غزة.
ترعرع شهدنا المجاهد بين أحضان أسرة متواضعة بسيطة، فنشأ على التربية الإسلامية الصحيحة، وتعود درب المساجد منذ نعومة أظفاره، ولازم أصحاباً كانوا له عوناً وسنداً يرشدهم ويشردوه نحو الطريق الحق.
علاقته بوالديه
تميزت علاقة شهيدنا المجاهد مع أهل بيته كثيراً، فكان يحب والديه كثيراً ويكن لهم كل الاحترام والتقدير، ويسعى في كل عمل لطاعتهما ونيل برهما ورضاهما، فأحبوه كثيراً لأنه كان نسمة عليلة تروح عن النفس ضنك الحياة ومآسيها.
أما علاقته بإخوانه فكانت على أحسن حال، فكان مثالاً يحتذى به في الأخلاق والصبر عندهم، أحب أن يرشدهم إلى ذات الطريق وكان نبراساً لهم فعلاً لا قولاً، فبادلوه الحب والحب والحنان بالحنان، وشق عليهم الفراق.
درس شهيدنا المجاهد أحمد المملوك المرحلة الابتدائية في مدرسة صبحي أبو كرش, أما المرحلة الإعدادية فدرسها في مدرسة شهداء الشجاعية, بينما أكمل الثانوية في مدرسة عبد الفتاح حمود بحي التفاح في غزة.
كان الشهيد المجاهد على طول فترة دراسته مجداً مثابراً، يحرص على الصحبة الطيبة ولا يلتفت أبداً لأصحاب السوء، فكان مع إخوانه في المدرسة كالأشقاء لا بل زيادة، يبادلهم الاحترام والتقدير، ويتعاونون على رفع الراية الإسلامية خفاقة في المدارس.
ريحانة المسجد
ترعرع الشهيد في أحضان مسجد أسامة بن زيد في حي التفاح المجاهد بمدينة غزة، والتحق بركب حركة المقاومة الإسلامية حماس وجماعة الإخوان المسلمين في عام 2006، وكان قد أمضى من عمره 16 سنة فقط, و ذلك لما كان يتسم به من صفات الرجولة و الالتزام و التواضع و النشاط في مركز التحفيظ و المسجد.
كان شهيدنا رحمه الله ريحانة المسجد، تشهد له كل جنباته بحلق تحفيظ القرآن الكريم والدروس الإيمانية، باع نفسه للدين، وغرس في نفوس الأشبال حب الله ورسوله والولاء للمؤمنين والبراء من المشركين ومعاونيهم.
ابن القسام
بعد أن أثبت الشهيد المجاهد قدرته على العطاء والتحمل والجلد، اختاره الأخوة للالتحاق بصفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام بعد إلحاحه الشديد.
كان أحمد مثالاً للأخلاق والدين والتواضع والنشاط, فعمل في سلاح الإشارة الخاص بكتائب القسام بكتيبة التفاح، حيث كان دائماً يوجه إخوانه ويصدح صوته الندي على المجاهدين يذكرهم و ينصحهم و يحذرهم، ذلك الشهيد الذي ما من أحد عرفه إلا و أحبه لتواضعه.
وعندما لوحظ على شهيدنا النشاط و الحرص الشديد على الشهادة، وخاصة أنه صاحب تقوى وورع شديدين، رشحه إخوانه في الكتائب ليكون أحد أفراد وحدة الإستشهادين القسامية، و من لا يعرف هذه الوحدة وأخلاق وسمات أصحابها.
تلقى شهيدنا المجاهد دورات عسكرية مكثفة، فاشتد عوده ورسخت عقيدته، وأعد نفسه جيداً للمرحلة المقبلة من المواجهة مع أعداء الله ورسوله اليهود أنجس قوم وأدنى ملة، ولكن الله سبحانه وتعالى لم يكتب له ذلك واختاره شهيداً قبلها.
موعده مع الشهادة
لقي شهيدنا المجاهد ربه خلال حادث عرضي كان يقوم بها فارسنا بتاريخ 14-12-2011م.
ليمضي إلى ربه بعد مشوارٍ جهاديٍ عظيمٍ ومشرّفٍ، وبعد عملٍ دؤوبٍ وجهادٍ وتضحيةٍ، نحسبه شهيداً ولا نزكي على الله أحداً.
رحمك الله يا أبا يحيى وأدخلك فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً والملتقى الجنة بإذن الله.
{وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}
بيان عسكري صادر عن :
... ::: كتائب الشهيد عز الدين القسام ::: ...
كتائب القسام تزف المجاهد أحمد المملوك الذي استشهد أثناء تأديته واجبه الجهادي
وقوفاً في وجه طواغيت الأرض الصهاينة، وتلبية لنداء الدين والوطن، يخرج مجاهدو القسام في كل يوم ليكونوا درعاً حصيناً لوطنهم وشعبهم، يحملون راية الجهاد والنصرة للمظلومين والمقهورين والمحاصرين، يقفون في كافة الميادين ويتقدمون الصفوف بكل عزيمة وثبات وإرادة لا تلين وثقة بنصر الله، يعدّون العدة ويحشدون القوة لمقاومة الاحتلال ويخوضون معركة التحدي والصمود، لا يعرفون التراجع أو الانكسار أمام بطش العدو وإرهابه وغطرسته.
وإن كتائب الشهيد عز الدين القسام تزف اليوم إلى أبناء شعبنا الفلسطيني فارساً من فرسانها الميامين وهو:
الشهيد القسامي المجاهد/ أحمد عبد الله المملوك
(23) عاماً من مسجد "أسامة بن زيد" في حي التفاح بغزة
والذي ارتقى إلى العلا شهيداً – بإذن الله تعالى – مساء الأربعاء 18 محرم 1433هـ الموافق 14/12/2011م أثناء تأديته واجبه الجهادي، ليمضي إلى ربه بعد مشوارٍ جهاديٍ عظيمٍ ومشرّفٍ، وبعد عملٍ دؤوبٍ وجهادٍ وتضحيةٍ، نحسبه شهيداً ولا نزكي على الله أحداً.
ونسأل الله تعالى أن يتقبله في الشهداء وأن يسكنه فسيح جناته وأن يلهم ذويه الصبر والسلوان، ونعاهده وكل الشهداء أن نبقى على طريق ذات الشوكة حتى تحرر الأرض وتطهر المقدسات وما ذلك على الله بعزيز.
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام – فلسطين
الأربعاء 18 محرم 1433هـ
الموافق 14/12/2011م