الشهيد المجاهد/ عبد الله محمود محمد القرا"أبو عبيدة"
قدم روحه رخيصة لله تعالى
القسام ـ خاص :
لا يهابون الموت فهو السبيل لنصر شعب مبتلى، ويرون من الفردوس الأعلى أجمل منزل، هكذا هم الشهداء القسام ومن بينهم الشهيد عبد الله الذي كبر في قلبه حب الشهادة فضرب المعتدين والمفسدين في الأرض من بني صهيون، فلا تؤثر فيه الشدائد والمحن، كان عمله خالصاً لوجه الله، فقدم روحه رخيصة وحرص على رضا رب العالمين للفوز بجنانه.
الميلاد والنشأة
في بلدة خزاعة شرقي محافظة خانيونس بزغ نور الشهيد المجاهد/ عبد الله محمود القرا "أبو عبيدة" في الواحد والعشرون من شهر أكتوبر من العام 1991، بين أحضان أسرة فلسطينية متواضعة عرفت بتدينها والتزامها وبساطة عيشها وسمو هدفها، لقد نشأ وترعرع شهيدنا على حب الجهاد والمقامة فبذل الغالي والنفيس فداء الدين والوطن، فمنذ نعومة أظافرة تردد شهيدنا على المسجد وأصبح من أعمدته حيث كان يأدي الصلاة خاشعاً لله متوكلاً عليه حق توكله كما حرص شهيدنا على حضور اللقاءات والجلسات الدينية وقراءة وتجويد القرآن الكريم.
الحياة الدراسية
التحق الشهيد عبد الله في مدرسة خزاعة الابتدائية المشتركة في خانيونس، وأنها دراسته الإعدادية بمدرسة بني سهيلا الإعدادية، لينتقل بعدها إلى مدرسة شهداء خزاعة، حيث كان متميزاً في دراسته، ليكمل مشواره الجامعي بالالتحاق بكلية التكنولوجيا قسم "إدارة اعمال"، ولم يكمل دراسته حيث أراد له الله أن ينال الشهادة الجهادية قبل شهادته الجامعية بعد أن أحب الخوض في المشوار الجهادي ليجاهد بروحة ودمة في سبيل الدين والوطن.
علاقته بوالديه
تميز الشهيد أبو عبيدة "رحمة الله" بحبه الشديد سلوالديه فأطاعهما حسن الطاعة ولبى احتياجاتهما دون تردد، وكان لهما كل التقدير والاحترام لأنه يدرك بأن رضا الله من رضى الوالدين لذلك كان محبوباً جداً عند والدته ووالده.
علاقة شهيدنا بإخوانه وجيرانه
"الأخ الحنون البار العطوف طيب السمعة طيب القلب" بهذه الكلمات افتتح شقيقة الأكبر كلامة عند الحديث عن أخيه عبد الله، حيث كانت تجمع بينه وبين إخوانه وزملائه علاقة محبة ومودة، كما تميز بعلاقته الطيبة مع جميع من عرفهم فقد كان الأخ الحنون الصادق المخلص والجار الطيب والكل يشهد له بحسن الخلق وطيب المعاملة، ليحظى بمحبتهم ويفوز برضا الله جل وعلى.
صفاته وحياته الدعوية
لقد امتاز شهيدنا بالتزامه بمسجد التوحيد الذي نشا فيه عبد الله هدا الشاب العابد والزاهد الورع الذي لا يتحدث إلا بما أمر الله ورسوله الكريم،حيث كان أبا عبيدة حريصا على أداء جميع الصلوات جماعة كما وامتاز بصفه لم تتوفر في كثير من الناس وهى العفو عند المقدرة وكان مبادرا للقيام بالأعمال الجهادية والدعوية حيث التزم بصفوف الحركة الإسلامية في نهاية 2005 وقد حرص على تطوير نفسه دعويا حيث عمل في جهاز العمل الجماهيري بمسجد التوحيدوكان ملتزماً بحضور حلقات القرآن والدروس التي تعقد في المسجد ويشارك في جميع نشطات الحركة التي كانت تدعو لها.
حبه للجهاد
ازداد الشهيد عبد الله شوقاً لتحقيق حلمة الكبير الذي زرع في قلبة من قبل والدته الناشطة في عمل الدعوي في المنطقة الشرقية، فبعد إلحاح عميق على إخوانه في كتائب العز القسامية،لينضم بعدها الشهيد عبد الله الى صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام عام 2007 ليشارك إخوانه في العديد من المهمات العسكرية الجهادية.
أعماله الجهادية
حق لمن ينتمي لكتائب القسام أن يكون من المميزين في جميع أعماله، حيث كان شهيدنا عبد الله الشمعة في جميع المواجهات التي خاضها مع بني صهيون، فقد تميز شهيدنا أبو عبيدة القرا بقنص الآليات الصهيونية بقذائف R.B.G، وكان من المواظبين على الرباط وخصوصاً الرباط المتقدم حيث كان أحد أفراد وحدة الاستشهاديين ، وأميراً لوحدة الدروع.
موقف لا ينسى
ففي أحد الأيام وبعد قصف كتائبنا المغوارة لإحدى المغتصبات المجاورة لقطاع غزةفقد تقدمت بعد ذلك عدد آليات لمحاصرة بلدة خزاعة فتقدم شهيدنا المجاهد وتمركز في مكان قريب وتمكن من قنص جرافة صهيونية بالإضافة إلى عدد من الآليات بسبع من قذائف R.B.G، لتنسحب بعدها القوات الصهيونية تجر معها أذيال الخز والعار.
موعد مع الشهادة
ففي صباح الجمعة الثامن من شهر إبريل من العام 2011 وأثناء تمركز شهيدنا مع أخيه الشهيد معتز جمال أبو جامع في أحد الأماكن المتقدمة شرق خزاعة انتظارا لصيد ثمين إذ باغتهم صاروخ من طائرة استطلاع ليرتقيا إلى العلى شهداء ولا نزكي على الله أحد.
{وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}
بيان عسكري صادر عن :
... ::: كتائب الشهيد عز الدين القسام ::: ...
استشهاد القساميين عبد الله القرا ومعتز أبو جامع في قصف صهيوني استهدفهما شرق خانيونس
وقوفاً في وجه طواغيت الأرض الصهاينة، وتلبية لنداء الدين والوطن، يخرج مجاهدو القسام في كل يوم ليكونوا درعاً حصيناً لوطنهم وشعبهم، يحملون راية الجهاد والنصرة للمظلومين والمقهورين والمحاصرين، يقفون في كافة الميادين ويتقدمون الصفوف بكل عزيمة وثبات وإرادة لا تلين وثقة بنصر الله، يعدّون العدة ويحشدون القوة لمقاومة الاحتلال ويخوضون معركة التحدي والصمود، لا يعرفون التراجع أو الانكسار أمام بطش العدو وإرهابه وغطرسته.
وإن كتائب الشهيد عز الدين القسام تزف اليوم إلى أبناء شعبنا الفلسطيني اثنين من مجاهديها الأبطال وهما:
الشهيد القسامي المجاهد/ عبد الله محمود القرا
(20 عاماً) من مسجد "الرضوان" في خزاعة بخانيونس
الشهيد القسامي المجاهد/ معتز جمال أبو جامع
(23 عاماً) من مسجد "حمزة" في بني سهيلا بخانيونس
واللذين ارتقيا إلى العلا شهيدين – بإذن الله تعالى – صباح اليوم الجمعة 04 جمادى الأولى 1432هـ الموافق 08/04/2011م، إثر قصف صهيوني غاشم استهدفهما على مدخل بلدة خزاعة شرق خانيونس، ليمضيا إلى ربهما بعد مشوارٍ جهاديٍ عظيمٍ ومشرّفٍ، وبعد عملٍ دؤوبٍ وجهادٍ وتضحيةٍ، نحسبهما شهيدين ولا نزكي على الله أحداً.
ونسأل الله تعالى أن يتقبلهما في الشهداء وأن يسكنهما فسيح جناته وأن يلهم ذويهما الصبر والسلوان، ونعاهدهما وكل الشهداء أن نبقى على طريق ذات الشوكة حتى تحرر الأرض وتطهر المقدسات وما ذلك على الله بعزيز.
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام – فلسطين
الجمعة 04 جمادى الأولى 1432هـ
الموافق 08/04/2011م