عاطف أبو موسى

مرحلة جديدة دشنتها المقاومة الفلسطينية، وعلى رأسها كتائب القسام في الضفة الغربية

عاطف أبو موسى
2023-07-11

في صباح الثالث من يوليو بدأ العدو الصهيوني باستهداف محافظة جنين وتحديدا المخيم وذلك عبر غارات مكثفة استهدفت بشكل أساسي نقاط رباط متقدمة في المخيم يقوم الشباب المقاوم بالتواجد…

في صباح الثالث من يوليو/2023 بدأ العدو الصهيوني باستهداف محافظة جنين، وتحديداً المخيم، وذلك عبر غارات مكثفة استهدفت بشكل أساسي نقاط رباط متقدمة في المخيم يقوم الشباب المقاوم بالتواجد فيها، والتناوب على شغلِها على مدار الساعة، ما أدى إلى جرح وإصابة العديد من عناصر المقاومة، وذلك في الساعات الأولى من بدء عملية عسكرية أطلق عليها العدو الصهيوني اسم بيت وحديقة، وأطلقت عليها المقاومة الفلسطينية معركة بأس جنين.
ما إن انتهت المعركة، والتي خاضتها المقاومة الفلسطينية، وعلى رأسها كتائب القسام حتى بدأت الخسائر في صفوف القوات الصهيونية، والتي ما ترك العدو الصهيوني وحدة عسكرية من وحداته حتى قام بإشراكها في القتال، حيث اعترف العدو فقط بمقتل جندي واحد، وهذا ما قامت بتكذيبه المقاومة في المخيم، وأصدرت البيانات التي تؤكد أن الخسائر في الأرواح لدى الوحدات التي توغلت في المدينة أكبر بكثير مما أُعلن عنه، وفي ذلك السياق، وأثناء المعركة أعلنت كتائب القسام عن الكمين المُحكم الذي نصبته لوحدة صهيونية في محيط مسجد الأنصار، وأوقعت الوحدة بين قتيل وجريح، كما وأعلنت عن نصب كمين ثاني بحارة الدمج، والتي أوقع جنود الوحدة في مقتلة أدت إلى قتل وجرح العديد من عناصر الوحدة.
بعد ذلك مباشرة قامت المقاومة الفلسطينية، وعلى رأسها كتائب القسام بنشر فيديو حديث لوحدة الهندسة بمخيم جنين، والتي أظهرت فيه بدء تصنيع وإنتاج العبوات الناسفة، وذلك بعد الانسحاب الصهيوني من المخيم مباشرة، وذلك لإعلام الاحتلال بأن العملية التي قمت بها فاشلة، وأنها لم تقضي على كل المسلحين، ولم تحقق أيٍ من أهدافها.
بعد معركة بأس جنين، ومن اللحظة التي انسحب فيها العدو الصهيوني قامت المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها كتائب القسام بتدشين مرحلة جديدة في الصراع مع العدو الصهيوني، هذه أهم ملامحها:
تقليل الظهور الإعلامي لعناصر وكوادر كتائب القسام في جنين ومخيمها بعد الانتهاء من العملية العسكرية مباشرة، والتركيز على الاستعداد العسكري للمعارك القادمة، من ترتيب الصفوف، وإنتاج العبوات، وتغيير التكتيك المُتبع في الاشتباك، والتجنيد السري للعديد من الشبان، والذي تكثر أعدادهم بعد كل معركة يريدون الانخراط في صفوف المقاومة، والانضمام إليها.
إطلاق صفحة لكتائب الشهيد عز الدين القسام - الضفة الغربية تهتم بالأحداث، والعمليات العسكرية، والاستشهادية، والاشتباكات اليومية على الحواجز، ونقاط تجمع الجنود، واستهداف المستوطنات، والمستوطنين، وذلك لعدم سرقة الانجاز العسكري الذي بُذل من قبل المقاومة، وعناصرها، وللتأكيد على أن كتائب القسام هي العمود الفقري في المواجهة والتصدي مع الاحتلال الصهيوني، وللتأكيد بأن قيادة المقاومة وضعت على الطاولة تفعيل الاشتباك مع العدو واستمراريته في شوارع ومحافظات الضفة الغربية.
تبني كتائب القسام، وبشكل علني للعملية البطولية التي قام بتنفيذها الاستشهادي البطل أحمد ياسين غيظان، من قرية قبيا قضاء رام الله، والتي استهدفت مغتصبة كدوميم قرب قلقيلية، حيث أن العملية أسفرت عن مقتل جندي صهيوني، وذهاب كتائب القسام في بيان التبني بتحدي الاحتلال وتهديد وزير المالية الصهيوني سموتريتش، والتي وضعت في البيان الجملة الجريئة (القسام كاد أن يطرق عليك باب بيتك).
الالتفاف الشعبي الكبير الذي ظهر بعد العملية العسكرية في جنين، وزيادة رصيد الانحياز الكبير لقيادة المقاومة وعلى رأسها كتائب القسام، وظهور قوي ومشرف للحاضنة الشعبية التي احتضنت المقاومة، وأظهرت من خلال المقاطع المصورة واللقاءات الاستعداد لدفع الثمن من أجل الاستمرار في هذا الطريق.
التصريح الشهير لنائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الشيخ صالح العاروري عندما قال: هناك فرصة حقيقية لطرد الاحتلال من الضفة الغربية، ومن لا يعرف الشيخ صالح العاروري فهو القائد الذي يخرج بالتهديد الموجه إلى الاحتلال فيعقبه مباشرة التنفيذ في الميدان، فكما عودتنا قيادة المقاومة وفي مقدمتها كتائب القسام على المصداقية العالية، وأن كل كلمة أو تصريح له رصيد من الفعل على الأرض، لذلك متأكدون من أن الاستعداد العسكري الكبير لدى القسام في الضفة قادر على طرد الاحتلال من الضفة الغربية مرة، وإلى الأبد.
التغيير الحقيقي والجذري في قناعات الناس، بأن الخيار الأمثل الذي يعيد الأرض، وكنس الاحتلال من الضفة الغربية هو المقاومة المسلحة، وتفعيلها في كل نقطة، والانخراط في نشاطاتها، ودعمها بالكلمة، والمال، والنصيحة، الأمر الذي شَكل ذراع إعلامي مجاني لخيار المقاومة، والتسويق له بين المواطنين، مما أدى إلى لفظ التسوية، ومخرجات التنسيق الأمني المُذل لشعبنا وقواه الحية.

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026