ماذا يُريد القسام من مُناورات درع القدس ؟!

آلاء هاشم
2021-12-15

رسموه بالدم وبالخط الأحمر القدس درعنا الحامي ولها سيفنا الذي لا ولن يغمد إلا بتحريرها خطت كتائب الشهيد عز الدين القسام بعقليتها العسكرية الفذة صباح هذا اليوم سلسلة من المناورات…

رسموه بالدم وبالخط الأحمر القدس دِرعُنا الحامي ، ولها سيفُنا الذي لا ولن يُغمد إلاّ بتحريرها

خطّت كتائب الشهيد عز الدين القسام بِعقليتها العسكرية الفذّة صباح هذا اليوم سلسلة من المناورات العسكرية والتي أعلنت عنها في وقتٍ سابق ، وقد جاءت لرفع مستوى الإعداد والتجهيز العسكري ولمحاكاة سيناريوهات مواجهة العدو كخطف لجنوده من ساحة المواجهة، بِخطوة نوعية وتطور إعلامي ظهر بِتمكُّن جنود القسام ببراعة منقطعة النظير لفنون القتال والمواجهة مع إتقان اللغة العبرية .

ما أن دقّت ساعات صباح يوم الأربعاء الخامس عشر من ديسمبر لهذا العام والذي تلى ذكرى انطلاقة حركة حماس الرابعة والثلاثين، والتي أتت بعد حصاد إنجازات معركة سيف القدس في وقت شهد فيه العالم تغيرات إقليمية وتطورات سياسية في الساحة الدولية تمخض عنها القرار الأخير من الحكومة البريطانية ووزيرة داخليتها بريتي باتيل ، والتي اعتبرت حركة حماس منظمة إرهابية مخالفة بذلك القوانين والمواثيق الدولية التي كفلت للفلسطينيين الدفاع عن حقوقهم المشروعة.

ومن المعلوم بأن حماس وكتائبها تترأس المشروع الوطني الفلسطيني وهي حركة تحرر وطني تمسكت بالثوابت الفلسطينية وأخذت على عاتقها تحرير الأرض والمقدسات الإسلامية ولذلك طالتها يد التآمر الدولي بقرارات جائرة لا تؤثر على حقها في النضال الوطني الفلسطيني ، بخلاف حركة فتح التي هرولت للاعتراف بالصهاينة عبر توقيع إتفاقية أوسلو وما نتج عنها من تنازلات و تفريط بالقضية الفلسطينية .

ويشار إلى أن الأعين الصهيونية والعربية تحرّكت لمراقبة ومتابعة حيثيات المناورة العسكرية درع القدس التي تقوم بها كتائب القسام الذراع العسكري لحركة حماس ولكي تتفحص ثنايا سطورها من تجهيزات وإعدادات وخفايا جديدة لم يكشف عنها القسام بالقول بل ترك الفعل و الميدان ليتحدث عن نفسه ويُحاكي تجارب عسكرية قتالية هجومية ودفاعية عجزت عن فعلها أو الاقتفاء بأثرها دول عربية لها جيوش نظامية وقدرات متطورة كان بإمكانها الاستفادة منها وتوظيفها لخدمة فلسطين لكنها أبت إلا أن تنساق وتنصاع لتيار التطبيع العربي الصهيوني الجارف لقيم ومعاني الحق و الدفاع عن الأرض والوطن والمقدسات الإسلامية المغتصبة .

كتائب القسام وخلال سنوات من الإعداد والتجهيز لمراكمة القوة لا سيّما بعد معركة سيف القدس في مايو المُنصرم والتي قلبت فيها معادلة الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي أثبتت للخصم وبما لا يدع مجالًا للشك بأنّ ما قبل سيف القدس ليس كما بعدها ، وعلى الكيان الصهيوني أن يترقب المزيد من مفاجآتها وليس آخرها إدخال صاروخ الباسم للخدمة العسكرية تيمنًا بالشهيد باسم عيسى أحد الشهداء القادة والذين ارتقوا في سيف القدس بعد أن أثخنوا الجراح بالعدو .

ولم تُعرف تفاصيل عن مدى تطور قدرات المقاومة الفلسطينية إلى أين وصلت في ذروةِ حصارٍ شديد مفروض على قطاع غزة ، ترك معه القسام للعدو التوقعات والتحليلات العسكرية ، مع تأكيد قدرته ومقدرته على مواجهته والتصدي له في أي جولات عسكرية متوقعة يُدافع من خلالها عن فلسطين بأكملها وفي القلب منها القدس العاصمة مركز السيادة الدينية.

ومن اللافت للأنظار أنّ القسام قال كلمته للعدو ، لا و لن ندعك تستفرد بالقدس وأهلها فنحن أقرب إليك منها وأيادينا على الزناد ، ما أن ترتكب حماقة بالاعتداء على أهلها في الأحياء المقدسية كما حدث في حي الشيخ جرّاح ، يأتيك الجواب من صواريخنا التي ضربت العمق الصهيوني وفجّرت وعي المجتمع الإسرائيلي بالتحريض على وزراء كيانه ، والذين فشلوا في تحقيق مزاعمه و بث الأمان له وقت توجيه القسام دفعات من الصواريخ للمدن والبلدات الإسرائيلية ، حتى باتت صرخاتهم المُدوّية تهرع إلى الملاجئ خوفًا من رشقات القذائف الصاروخية التي لم تعد تقتصر بتصويبها الهدف لحدود الغلاف بل تعدى إلى أبعد مدى كانوا يعتقدوا بأنّ القسام لن يصل إليه ..........

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026