مناورة "درع القدس" تكتيك إبداعي

محمد حسن أبو شباب
2021-12-15

سعت المقاومة الفلسطينية في مختلف مراحلها إلى تطوير قدراتها العسكرية وتدريب أبنائها على أعلى مستوى لكي تثخن في العدو وتحقق شيئا من قوة الردع وتغير ميزان القوى لصالحها ولذلك نجد…

سعت المقاومة الفلسطينية في مختلف مراحلها إلى تطوير قدراتها العسكرية، وتدريب أبنائها على أعلى مستوًى؛ لكي تثخن في العدو، وتحقّق شيئاً من قوة الردع، وتغيّر ميزان القوى لصالحها، ولذلك نجد أنّها طوّرت قدرات أبنائها بشكل متخصّص، كما جاهدت للحصول على أحدث الأسلحة من أصدقائها؛ لحماية شعبها، والدفاع عن أرضها، ومقدساتها.. وما سيف القدس عنّا ببعيد.
تلك المواجهة التي غيّرت موازين القوى لصالح المقاومة، بدءاً من هدفها؛ إذ كانت لحماية الفلسطينيين المهدّدين بالتهجير من حي الشيخ جراح، ومروراً بعنصر المبادأة الذي عمدت إليه المقاومة، حيث أطلقت المقاومة شرارتها، لتفاجئ الجميع بهذه الجرأة، وليس انتهاءً بعنصر المفاجأة الذي أظهرته المقاومة في هذه المواجهة من حيث عدد الطواريخ، وأوقاتها، ومداها، ودفعاتها التي لم تكن في حُسبان العدو.
وغيرها من المفاجآت التي لم تخرج بهذا الإبداع الذي أعاد لشعبنا حيويته وثقته في مقاومته إلا بمراكمة القوة، والسعي الحثيث للتطور والإبداع، والنحت في الصخر.
واليوم، تمثل مناورات "درع القدس" والتي أطلقتها كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، تكتيكاً إبداعياً تقدمه المقاومة في مسيرة الإعداد المتواصل؛ لفحص الجاهزية، واختبار القدرات؛ استعداداً لأي مواجهة، أو حماقة يمكن أن يُقدم عليها العدو.
وتأتي هذا المناورة في ذكرى تأسيس الحركة الأم "حماس"؛ لتؤكد أنها منذ تأسيسها تسعى لتحرير فلسطين، وما مراكمة هذه القوة إلا دليل على ذلك.
كما أنها رسالة صريحة إلى العدو، بألا يستفرد بشعبنا في القدس، أو في الضفة، أو حتى في الداخل المحتل، علاوة على غزة.
وفيها بشرى للاجئين الفلسطينيين أن العودة قاب قوسين أو أدنى، كما أنها رسالة للشعوب العربية والإسلامية، أن المقاومة بخير، ولكنّها تحتاج دعمكم المعنوي والمادي.

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026