رسائل القسام في ذكرى الانطلاقة

سليمان أبو ستة
2021-12-15

تنظم كتائب القسام في الذكرى الرابعة والثلاثين لانطلاقة حماس سلسلة مناورات عسكرية بعنوان درع القدس ويبدو أنه تستثمر تلك المناسبة المهمة لإرسال مجموعة من الرسائل التي ترى ضرورتها…

تنظم كتائب القسام في الذكرى الرابعة والثلاثين لانطلاقة حماس سلسلة مناورات عسكرية بعنوان "درع القدس"، ويبدو أنه تستثمر تلك المناسبة المهمة لإرسال مجموعة من الرسائل التي ترى ضرورتها في هذه اللحظة المفصلية من تاريخ الشعب الفلسـ.ـطيني.
وأول هذه الرسائل التأكيد على قوة المقـ,ـاومة وجاهزيتها، وأنها في حالة تصاعد مستمر لم يتوقف، رغم كافة الجهود المعادية لتحجيمها، وحرمانها من القدرة على النمو والتراكم، خاصة بعد معركة سيف القد.س، التي استخدم فيها العدو قوة نارية غير مسبوقة، واستهدف أنفاق المقـ,ـاومة في إطار خطة كانت تهدف للفتك برجالها ومواردها، إلا أنه فشل فشلاً ذريعاً، وهو ما تجدد التأكيد عليه المقـ,ـاومة في مناوراتها.
والتي تؤكد أيضاً لجماهير الشعب الفلسـ.ـطيني، وللأمة كلها، -في الرسالة الثانية- أن الأمانة التي تحملها كتااائب القـ.ـسـ،ـام؛ ترعاها أيادٍ أمنية قادرة على الحفاظ عليها في أحلك الظروف، وصولا إلى الغاية السامية والمتمثلة في تحرير فلسـ.ـطين من البحر إلى النهر، وإزالة الكيان الصهيوني، وأن العهد اليوم لم يعد أن نقاتل الاحتلال دون تراجع، حتى لو خسرنا في سبيل ذلك نفوسنا وأموالنا، بل بات أننا سنقاتل الاحتلال حتى إزالته، وستظل المقـ,ـاومة حاضرة قوية متينة حتى تحقيق تلك الغاية العظيمة.
أما الرسالة الثالثة فهي موجهة لأهلنا في الضفة والقد.س، والذي يبدو من التدقيق في قراءة ما يجري هناك، أنهم على وشك البدء في مرحلة جديدة، عنوانها هدم منظومة التنسيق الأمني مع العدو، والجرأة في مواجهته، والدخول في حالة من التحدي العلني، كما رأينا في احتفالات الكتـ.ـلة الإسـ.ـلامية في بيرزيت، ومن قبلها في مسيرات تشييع الشههداء، واستقبال المحررين، ويبدو أن سلسلة العملـ.ـيات الفردية البطولية، تجنح إلى التحول إلى حالة شعبية أكثر عناداً وتحدياً.
تلك الحالة ستستمد دون شك من مناورات القـ.ـسـ،ـام طاقة دافعة جديدة، تلهمها، وتذكرها بالنتيجة التي يمكن أن تصل إليها، في حال إصرارها، وصمودها، ونجاحها، فكما بدأت قوة القـ.ـسـ،ـام في قطاع غزة من الصفر تقريبا؛ حتى وصلت إلى ما وصلت إليه من مستوى عظيم في الأداء والخبرة والقوة، بإمكان أي تجربة مشابهة في الضفة أو القد.س، أو حتى في المخيمات الفلسـ.ـطينية في لبنان، أن تبدأ -متى قررت- من ظروفها القاسية، وصولاً إلى تجربة ناجحة ومؤثرة ومؤلمة للعدو، وقادرة على الفعل.
أما الرسالة الرابعة فتعلن من خلالها المقـ,ـاومة أن الملفات الوطنية حاضرة، ولا يمكن غيابها، فقضايا القد.س، والمسجد الأقـ.ـصى، والأسرى، والحصار المفروض على غزة، تشكل حالة قادرة على تفجير الصراع في أية لحظة يتجاوز فيها العدو الخطوط الحمراء، وأن تحمل المناورات اسم درع القد.س، فلذلك دلالاته التي لا تقتصر على مجرد تهديدات إعلامية لا جدوى لها، ولا أهمية، فما فعلته المقـ,ـاومة في سيف القد.س كان تأكيداً عمليا مصدقا لتهديدها، يوم أن حذرت الكيان من السماح لجنوده ومستوطنيه بالعبث في المقدسات، والمساس ببيوت المقدسـ.ـيين.
هذه المناورات تعلن كتااائب القـ.ـسـ،ـام حامية لمدينة القد.س، كما كانت إبان عملية نفق الحرية حامية لمخيم جنين، فالقوة التي تتراكم في قطاع غزة، ليست لحماية أهله دون سواهم، بل هي ذخر وطني لكافة الفلسـ.ـطينيين، كما كان كل الفلسـ.ـطينيين ذخراً للمقاومة وهم ينتفضون في كل الساحات نصرة لها، وإرباكاً للمحتل.
وإن النداء الفلسـ.ـطيني العظيم الذي يتردد في كافة أنحاء القد.س والضفة، تحية للمجاهد محمد الضيف، ليس سوى تأكيد على الإيمان بمشروع المقـ,ـاومة، والارتباط به، والاستعداد لنصرته، وهو ما يجد صداه في مناورات درع القد.س، التي تجدد التذكير بوحدة الفلسـ.ـطينيين في كل مكان، ومن كل اتجاه سياسي، وارتباطهم بالقد.س عنواناً رئيسيا لنضالهم.
وأما بخصوص الحصار المفروض على قطاع غزة، فكتااائب القـ.ـسـ،ـام تؤكد في مناورات اليوم على ما أعلنه مصدر قيادي في حمـ..ـاس لقناة الجزيرة قبل أيام من الحركة تدرس خيارات التصعيد في ظل التلكؤ الصهيوني في رفع الحصار، رسالة المناورات تأكيد على جاهزية المقـ,ـاومة، واستعدادها للعمل بكل قوة من أجل إنهاء معاناة عشرات آلاف الأسر الفلسـ.ـطينية من الفقر والحرمان، بفعل سلوك الاحتلال المحاصر للقطاع.
مناورات درع القد.س تخاطب الفلسـ.ـطينيين باللغة الأقرب إلى قلوبهم، تعلن لهم أن المقـ,ـاومة على العهد، متطلعة إلى القد.س، متشوقة للقاء الجماهير الفلسـ.ـطينية التي تهتف لها في كل مكان، فالفعل الفلسـ.ـطيني المقاوم يتصاعد بمثابرة متواصلة رغم همجية المحتل، وأنصاره من كهنة التنسيق الأمني.

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026