القسام - وكالات :
كتبت صحيفة "يديعوت أحرنوت" الصهيونية أمس الخميس حول ظاهرة "الطائرات الورقية الحارقة"، وما لحقها من ظاهرة جديدة تتمثل باستخدام "البالونات الهوائية الحارقة" واللتان تسببتا باشتعال النيران في أراضي زراعية واسعة للمغتصبين في ما يسمى بغلاف قطاع غزة.
وأوضحت الصحيفة في عددها أمس بأنه للمرة الأولى، تم استخدام الأسلوب الجديد، الذي تم إطلاقه من منطقة خان يونس، وكانت "بالونات مليئة بغاز الهيليوم، تتصل بها الأوعية الحارقة، وبعد أن تنفجر، تسقط أداة الحرق في الأرض".
وذكرت أن وسائل الدفاع باهظة الثمن والمتطورة التي يمكنها التعامل مع الأنفاق والصواريخ لا يمكن أن تساعد عندما يكون السلاح عبارة عن طائرة ورقية متفجرة تنقلها الرياح من قطاع غزة مباشرة إلى حقول الكيبوتسات.
ولفتت الصحيفة إلى أنه أمس اشتعلت النار لست ساعات في غابة مغتصبة (بئيري) (سرق المحافظة الوسطى)، ويقدر المغتصبون في المنطقة الأضرار بمئات الآلاف من الشواقل.
وبينت أن أكثر من عشرة من طواقم رجال الإطفاء من محطة النقب الغربي (المحتل) عملوا في المنطقة للسيطرة على الحريق الذي اندلع، وساعدت الحرارة العالية والرياح القوية في المنطقة على انتشار اللهب لفترة طويلة.
ولفتت إلى أن الطائرات الورقية الحارقة التي يجري إرسالها كل يوم كجزء من الاحتجاجات على الجانب الآخر من الحدود، أحرقت حتى الآن حوالي 800 دونم من الحقول الزراعية، ويقدر الضرر بنحو نصف مليون شيكل.
وقال مدير المحاصيل الحقلية في مغتصبات (كفار عزة ومفلسيم) في غلاف غزة رؤفن نير: "لا نملك حقا القدرة على التعامل مع هذا. نحن متيقظون، وحالما نرى طائرة ورقية تهبط في الحقل، نندفع إلى المكان المناسب لوقف النار، قبل أن تدمر المزيد والمزيد من المناطق".
وأضاف "نير": "لدينا تجربة هنا في محيط غزة. مررنا بكل شيء. الصواريخ والأنفاق والعمليات العسكرية والمظاهرات. لكن هذه الظاهرة غير محتملة".
ويقوم شبان فلسطينيون بشكل شبه يومي بإطلاق طائرات ورقية مثبت فيها عبوات حارقة، باتجاه أراضينا المحتلة شرقي القطاع، وكبدت تلك الطائرات التي يتم صنعها بأدوات بسيطة الاحتلال خسائر باهظة.
وينظر الاحتلال بخطورة لتكرار هذه الحالات، ويخشى من استمرار إطلاقها، كما يعكس ذلك تصريحات مسؤولين لديه.
وتعتبر الطائرات الورقية الحارقة إحدى أساليب الشبان في القطاع للتشويش على قناصة الاحتلال الذين يقمعون المشاركين السلميين في مخيمات ومسيرات العودة التي انطلقت منذ الـ30 من مارس الماضي.
أضف مشاركة عبر الموقع