القسام - وكالات :
قال الصحفي الصهيوني يوآف ليمور إن مسيرة العودة نجحت في إعادة القضية الفلسطينية إلى الوعي وذلك بعد فترة جفاف طويلة"، مؤكدًا أن هذه المسيرات أدخلت الكيان في تحدي مع "إمكانية كامنة للتصعيد لدرجة جولة قتالية واسعة"، على حد تقديره.
واعتبر ليمور في مقال نشر في صحيفة "إسرائيل اليوم" الصهيونية أن حركة "حماس نجحت في إعادة القضية الفلسطينية إلى الوعي"، منبها إلى أنه رغم توجهها إلى المسيرات إلا أنه "من المحظور" أن تفهم الحكومة أن حماس غير مستعدة لمعركة أخرى في القطاع.
وأضاف "هي تستعد لها منذ بضع سنوات، وبكثافة كبرى في الأسابيع الأخيرة ولا تزال، وهذا هو خيارها الأخير".
وأشار إلى أن عشرات آلاف الفلسطينيين الذين وصلوا إلى الخط الزائل جلبوا تغطية إعلامية واسعة، وأن استشهاد 17 فلسطينيا ومئات الجرحى (في الجمعة الأولى لمسيرة العودة) أيقظ الرأي العام العالمي بعد فترة طويلة من مراوحة موقف الأسرة الدولية والعربية من القضية الفلسطينية بين انعدام الاهتمام والسأم.
وبحسب الكاتب الصهيوني فإن "المظاهرات المدنية والمغطاة إعلاميا بشكل جيد والاهتمام العالمي المتعاظم تنجح في إشغال نصف الجيش بالقطاع وجره إلى ساحة اللعب الأقل راحة من ناحيته".
وأردف "ليست المواجهة العسكرية الصرفة التي لنا فيها تفوق واضح (ولا سيما لسلاح الجو، الاستخبارات والسلاح الدقيق)، بل أمام المواطنين فالمعركة التي يميل فيها الرأي العام في صالح المواطن وضد الجندي".
وتوقع ليمور استمرار المظاهرات والاحتجاجات في قطاع غزة حتى تصل لذروتها في 15 مايو المقبل، واصفا ذلك بأنه "وجع رأس حقيقي".
ونبه إلى أنه من المشكوك فيه أن يكون الجيش الصهيوني يستطيع أن يجتذب إلى مواجهات يومية على الجدار، فـ"غزة ليست بلعين أو نعلين (برام الله وسط الضفة الغربية المحتلة)، وإمكانية الخطر المحدق منها هو خطر آخر تمامًا".
وبين ليمور أن استمرار المظاهرات يتطلب أن يرابط على أعتاب قطاع غزة حجم واسع من القوات، موضحًا أن هذا سيأتي على حساب قطاعات أخرى في الجيش وتدريبات، وليس فقط للتصدي للمظاهرات ومنع تشويش الأعمال على مشروع إعاقة الأنفاق بل أساسا لمواجهة إمكانية التصعيد الفوري في جبهة الجنوب والذي من شأنه أن ينتقل بسرعة أيضا إلى الضفة وربما حتى إلى أحداث على الحدود الشمالية".
أضف مشاركة عبر الموقع