القسام - وكالات :
توقع رئيس أركان جيش العدو غادي أيزنكوت، اندلاع حرب خلال العام 2018 في المنطقة، وقال إن حجم الدمار الذي ستخلفه سيكون منقطع النظير. ونشرت صحف صهيونية عدة نص مقابلة أجرتها مع أيزنكوت بالتزامن مع (عيد الفصح اليهودي)، وتحدث فيها عن التوترات الحاصلة مع حركة "حماس" وحزب الله.
وقال أيزنكوت إن "فرص اندلاع حرب أكبر من السنوات الثلاث السابقة لولايتي"، واعتبر أن هنالك العديد من العوامل السلبية تدفع باتجاه الحرب، مضيفاً: "يوجد احتمال كبير أنني سأقود الجيش في حرب في سنتي الأخيرة"، وفق ما نقله موقع المصدر الصهيوني.
وأشار أيزنكوت إلى أن الخطر العسكري الأكبر على الكيان الصهيوني يأتي من الجبهة الشمالية، متمثلا بمثلث إيران، وسوريا، ولبنان، وقال بأن العمليات العسكرية للكيان في سوريا متواصلة ولن تتوقف، فيما لم يستبعد أيزنكوت اندلاع حرب كبيرة مع "حزب الله"، لكنه زعم أن هذه الحرب لن تكون كسابقاتها، وقال إن "كل ما يقع تحت استخدام حزب الله في لبنان سيُدمر. من بيروت حتى آخر نقطة في الجنوب"، مشيراً إلى أن جيش العدو حدد آلاف الأهداف في لبنان لاستهدافها.
وإذا تحولت تهديدات رئيس الأركان الصهيوني إلى واقع، وقامت الحرب بين الكيان وحزب الله، فإنها ستشهد تصعيداً عسكرياً من الطرفين لم يصلا إلى مستوياته من قبل، حسب تقرير لمجلة "foreignaffairs" الأميركية، والتي أضافت بأن "حزب الله" لن يكتفي برشقات الصواريخ ضد الصهاينة كما فعل في السابق، بل سيسعى للإضرار بآلة الحرب الصهيونية، مستفيداً بذلك من التحسينات التي أدخلها على دقة ومدى صواريخه وكذلك أعداد مقاتليه، من خلال شن هجمات على أهداف عملياتية مهمة مثل قواعد القوات الجوية ومعدات الاستطلاع ورصد المعلومات أو حتى تجمعات القوات الصهيونية.
وقالت المجلة بأن صهاينة يعتقدون بأن الحزب سيُنفذ أيضاً من خلال عدد صغير من قوات النخبة مناورات معقدة في داخل الكيان، وتحدثوا عن احتمال استيلائهم على بعض المغتصبات الحدودية. وتستبعد المجلة أن ينفذ الكيان من جانبه عملية ردع أخرى –وهو الخيار التقليدي الذي اتبعته خلال حروبها في العشر سنوات الأخيرة – وهي العملية التي تسعى من خلالها لإحداث ضرر محدود بخصومها لإحباط الجولات المستقبلية من الصراع.
وستسعى بدلاً من ذلك لاتباع استراتيجية يسميها المخططون الصهاينة بقرارات "ساحة المعركة"، أو "النصر العسكري الكامل على الأرض" مصحوباً بصور الانتصار، وقالت المجلة الأميركية إن" الكيان الصهيوني لن يسعى للقضاء على حزب الله تماماً لكنها سيقترب من ذلك كثيراً على الأرجح".
في حين استبعد رئيس الأركان الصهيوني أن تتدخل إيران في الحرب المقبلة مع "حزب الله" لو اندلعت، وقال إن "احتمال ذلك منخفض جداً". إلا أن توقعات محللين تشير إلى أن إيران ستلعب دوراً في الحرب المقبلة بطريقة غير مباشرة، من خلال مد حزب الله بالأسلحة المتطورة.
وفي الوقت الذي كان يتحدث فيه أيزنكوت إلى الصحافة، كانت قوات الجيش الصهيوني تواجه الشبان الفلسطينيين في غزة بالنار، بعدما خرجوا بتظاهرات "مسيرة العودة الكبرى" بالقرب من الخط الزائل.
وقال أيزنكوت إن التصعيد العسكري في قطاع غزة بات اليوم مرتفعاً أكثر مما كان خلال العقد الماضي بأسره، وأضاف أن فرضية "أن يقوم أحد أعداء الكيان الصهيوني بمبادرة هجومية ضده ما زالت ضعيفة، لكن إمكانية التصعيد وصولاً للحرب، زادت في الآونة الأخيرة بصورة ملحوظة، رغم أن الطرف الثاني لا يريدها"، وفق قوله.
وأشار إلى أن رغبة الكيان في غزة تتمثل بالحفاظ على الواقع الأمني السائد هناك حتى نهاية العام، "بما يمنحنا الوقت الكافي لاستكمال مشروع القضاء على الأنفاق، لكن احتمالية تدهور الوضع لمستويات أكثر عنفاً تتعزز مع مرور الوقت، وهذا يعني أننا نقترب من حرب جديدة"، حسب تعبيره.
أضف مشاركة عبر الموقع