القسام - وكالات:
بدأت الأسابيع الأخيرة في منطقة رأس الناقورة أعمال بناء جدار فاصل، وذلك في إطار مشروع يستمر لعدة سنوات تنفذه قيادة منطقة الشمال في الجيش الصهيوني لتعزيز البنية التحتية العملانية على طول الحدود، من البحر المتوسط وحتى جبل الشيخ في الجولان السوري المحتل.
ويتضمن المشروع إقامة جدار بارتفاع يصل إلى 10 أمتار، ويزيد عن 10 أمتار في مواقع معينة، خاصة قرب المغتصبات.
ويهدف الجدار إلى منع السيطرة الطوبوغرافية على المنطقة بالنار أو الرصد أو المناطق التي تساعد في إقامة مسارات اختراق خفية كما ذكر موقع صحيفة "يديعوت أحرونوت"، وفي الغالب فإن الجدار يقع بالقرب من مغتصبات حدودية، مثل (مطلولة) و(مسغاف عام).
ويدّعي الجيش الصهيوني، أمام قوات الطوارئ الدولية (اليونيفيل) أن أعمال إقامة الجدار تقع في حدوده دون أي تجاوز للخط الزائل.
ويدّعي الجيش أن الهدف العام من إقامة هذا الجدار هو لكي يكون عقبة أمام كتيبة "رضوان" في حزب الله التي تضم عشرات المقاتلين المدربين، لتحول دون اختراق الحدود في المواجهة القادمة، أو محاولة احتلال موقع أو مغتصبة صهيونية.
ولفتت الصحيفة في الوقت نفسه إلى أن المتحدث باسم قوات الطوارئ الدولية (اليونيفيل) يقول إن الكيان بدأ بالعمل جنوبي الخط الأزرق، وإنه تجري متابعة ذلك.
كما أشارت الصحيفة إلى أن قضية الجدار، ليست الخلاف الوحيد، حيث أنه في الأيام الأخيرة تصاعد التوتر بشأن حقوق الغاز في البحر المتوسط.
وكان قد ادّعى وزير الطاقة الصهيوني، يوفال شطاينتس، أن الكيان على استعداد للتوصل إلى حل دبلوماسي بهذا الشأن.
وفي المقابل، زعم شطاينتس أن كيانه هو الأقوى في المنطقة، وأنه سيدافع عن مياهه الاقتصادية وعن منصات الغاز وحقول الغاز الطبيعي.
وفي سياق ذي صلة، أصدرت أعلى هيئة أمنية في لبنان تعليمات إلى الجيش بمواجهة الكيان الصهيوني إذا ما أصرت على التحرك قدماً بخطط بناء جدار حدودي بطول الحدود واصفة ذلك بالاعتداء على سيادتها.
وقال البيان "هذا الجدار، في حال تشييده، سيعتبر اعتداء على الأراضي اللبنانية".
وأضاف "أعطى المجلس الأعلى للدفاع توجيهاته للتصدي لهذا التعدي لمنع الكيان الصهيوني من بناء ما يسمى بالجدار الفاصل على الأراضي اللبنانية".
من جانبه قال الجيش الصهيوني إن اعمال بناء الجدار "تجري على أراض تحت سيادته".
وقال أندريا تيننتي، الناطق باسم قوة اليونيفيل، أندريا تيننتي، إن القوة "منخرطة بشكل كامل مع الطرفين للوصول إلى حلول مشتركة".
وأضاف لـ"لأسوشيتد برس" خلال مقابلة في مقر قاعدة يونيفيل في مدينة الناقورة جنوبي لبنان، الأربعاء، "أي عمل يجري بطول الخط الأزرق ينبغي أن يكون متوقعا ومنسقا أيضا مع يونيفيل للحيلولة دون سوء الفهم وبهدف تخفيف حدة التوتر".
أضف مشاركة عبر الموقع