القسام - وكالات :
قدم جيش الاحتلال , أمس الأحد, لوائح اتهام ضد ثلاثة من جنوده تورطوا في سرقة منازل فلسطينية خلال العدوان الأخير على غزة، وذلك في إطار تحقيقات داخلية يراهن على أنها ستحول دون مقاضاته في المحكمة الجنائية الدولية، وفق مراقبين.
وتأتي هذه المحاكمات ضمن تحقيقات تجري داخل الجيش مع جنود انتهكوا القانون بضرب بعض المعتقلين الفلسطينيين واستخدامهم دروعا بشرية وإطلاق رصاص على سيارات إسعاف وقتل مدنيين أبرياء.
وحسب لائحة الاتهام الجديدة المقدمة في واحدة من المحاكم العسكرية، فقد قام ثلاثة جنود من وحدة لواء النخبة (غولاني) بسرقة نقود من منازل فلسطينية داخل حي الشجاعية في غزة خلال حرب "العصف المأكول" في صيف 2014.
وبحسب اللائحة سرق جنديان عشرات آلاف الشواكل من منازل فلسطينية خلال الأيام الأولى للحرب، ولاحقا حاولا تشويش مجرى التحقيق، في وقت يتهم جندي ثالث بمساعدتهما.
ولفت الجيش إلى اعتقال أحد الجنود المتهمين قبل شهرين بشبهة سرقة النقود من منازل الشجاعية يوم 20 يوليو/تموز 2014. وكشف عن تورط جنود آخرين في السلب والنهب.
وكان جيش الاحتلال فتح 19 ملف تحقيق مع جنود تورطوا في مخالفات وانتهاكات خلال الحرب الأخيرة على غزة.
يشار إلى أن الكيان تلقى خلال وبعد العدوان على غزة مئات الشكاوى من منظمات حقوقية حول ارتكاب جنودها مخالفات، مما دفعها للشروع في التحقيقات الأولية.
وتم التحقيق في حادثة كشفت عنها في صحيفة نيويورك تايمز حيث روت في الخامس من ديسمبر/كانون الأول الماضي كيف تم استخدام فتى في السابعة عشرة من عمره ليكون درعا بشرية لجنود صهاينة على مدى خمسة أيام.
كما تم التحقيق في خمس شكاوى بشأن عمليات نهب وسلب وإعدام سيدة خرجت من بيتها طالبة الحماية وبالتنسيق مع الجنود.
يذكر أن جيش الاحتلال فتح 25 ملف تحقيق جنائي مع جنوده بعد عدوان "معركة الفرقان" على غزة في نهاية 2008.
ولكن هذه التحقيقات لم تسفر إلا عن ثلاث لوائح اتهام بسرقة بطاقة اعتماد من بيت فلسطيني واستخدام فتى درعا بشرية وقتل امرأة.
لذا يؤكد الكاتب غدعون ليفي للجزيرة نت أنه لا توجد دوافع إنسانية وقانونية خلف قرار الجيش التحقيق في انتهاكات جنوده في غزة.
ويقول إن قرار محاكمة بعض الجنود ليس سوى "ورقة تين" على جرائم كبيرة بينها إبادة عائلات كاملة ومجزرة رفح بعد تفعيل نظام "هنيباعل" في الأول من أغسطس/آب الماضي عقب أسر الجندي هدار غولدن.
ويتفق ليفي مع القائلين بأن محاكمة بعض الجنود يأتي نتيجة اعتبارات تكتيكية. ويسخر من مقاضاة عناصر سرقوا نقودا دون محاكمة متورطين في قتل وجرح آلاف البشر.
أضف مشاركة عبر الموقع