الشهيد القسامي / عمر سليم خضر العلمي
أصر على اللحاق بعمه الشهيد وأن يدفن بجواره
القسام ـ خاص :
"حسن العلمي يا له من صقرا سما و ارتقي ليصنع بدمائه الطاهر تاريخا مشرقا ويسطر للدنيا أروع صفحات العزة والكرامة والمجد والبطولة رجل مقاتل كلما سمع منادي الجهاد ينفر خفافا وجاهد بأمواله ونفسه في سبيل الله فمضي إلي الفردوس الأعلى فأشعل بإخوانه روح الجهاد والاستشهاد".
بهذه الكلمات ودعنا القائد حسن العلمي ، لكننا اليوم نودع ابن أخيه الشهيد المجاهد عمر العلمي لكن لا نعلم بأي الكلمات نودعك يا عمر يا حبيب القلوب ويا عطرنا المحبوب .
هكذا هم فرسان الجهاد والمقاومة، رجل من رجال فلسطين العظماء، يعملون بهدوء وطمأنينة، يبتغون وجه الله سبحانه وتعالى، في سبيل إعلاء كلمته، مجاهدون مرابطون، يضحون بأنفسهم ويسعون لنيل الشهادة في سبيل الله سبحانه، ويعملون بجد واجتهاد دون كلل أو ملل، وهم الذين بايعوا رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم على الشهادة في سبيل الله والتضحية والوفاء، هكذا كان شهيدنا عمر العلمي.
الميلاد والنشأة
مع إشراقة شمس اليوم السابع من شهر ديسمبر للسنة الثامنة والثمانين بعد التسعمائة وألف ،وبين أحضان أسرة آمنت بالله ربا وارتضت الإسلام دينا وآمنت بمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا ولد الشهيد المجاهد عمر سليم خضر العلمي ، حيث أن هذه الأسرة نشأت على حب المساجد وحب القرآن فأنشأت أبناءها على ما نشأت عليه هذه هي العائلة العريقة عائلة العلمي التي تسكن مدينة خانيونس وهم من أوائل العائلات التي جاهدت في هذه المدينة المجاهدة خانيونس الإباء والعطاء وتعود جذور هذه العائلة المعطاءة إلى بلدة شحمة حيث هاجروا منها مثلما هاجر باقي أهالي القرى الأخرى ، عمر هو ثالث إخوته وهو أيضا ابن شقيق الشهيد القسامي المجاهد حسن العلمي الذي أستشهد في التاسع من فبراير لعام 2005 أثناء مهمة جهادية كان يقوم بها .
كان شهيدنا المجاهد محبوبا بين أفراد عائلته وطيب القلب ومقربا من والديه كثيرا حتى أن أباه يقول بأنه قد رضي عنه من قبل ولكن رضاه زاد عندما سار في طريق الجهاد واكتمل الرضا عندما نال الشهادة وكذلك أمه فهي التي كان تودعه بالدعاء في كل ليلة كان يخرج فيها .
مسيرته التعليمية
درس الشهيد المجاهد عمر العلمي أبو الحسن المرحلة الابتدائية في مدرسة مصطفى حافظ الابتدائية للبنين في معسكر خانيونس ثم انتقل للمرحلة الإعدادية وكان من الطلبة المواظبين المشهود لهم بالاحترام والتعاون والهدوء كانت المرحلة الإعدادية هي مرحلة البروز لفارسنا في العمل الدعوي والطلابي فكان أحد فرسان الكتلة الإسلامية في مدرسة الحوراني الإعدادية في معسكر خانيونس وأبلى بلاءً حسنا في العمل الطلابي الإسلامي في هذه المرحلة ثم انتقل إلى المرحلة الثانوية في مدرسة هارون الرشيد في منطقة حي الأمل التي أبدع فيها وبدأ الاستعداد للانضمام إلى العمل في الحركة الإسلامية حيث أن شهيدنا الفارس لم يأل جهداً في خدمة إخوانه في الكتلة الإسلامية وتخرج شهيدنا المجاهد من الثانوية العامة واستشهد عمه المجاهد حسن العلمي وهو في الصف الحادي عشر فغير استشهاد عمه مسير حياته كليا ، انطلق إلى المرحلة الجامعية في الجامعة الإسلامية ليدرس الدراسات الإسلامية وكان مثابرا في دراسته ويسعى للتخرج ونيل الشهادة فكان موازنا بين الدراسة والعمل الجهادي والعمل الدعوي ، لكن الله عز وجل أراد أن يمنحه شهادة أعظم من كل شهادات الحياة الدنيا الفانية فاصطفاه عنده شهيداً موشحا بوشاح الرباط والجهاد البطولة والفداء .
العمل الدعوي
كان عمر من الشباب الملتزم وحبيب القلوب ، فكان كل من يراه يحبه لأنه صاحب طبيعة محبوبة فهو التقي الورع الذي يؤدي الفرائض ويتقرب إلى الله بالنوافل والقيام ، بايع الشهيد المجاهد جماعة الإخوان المسلمين فكان مثالا للعمل الدعوي والأدب والاحترام والالتزام بالمواعيد ، فكان لا يتخلف عن أي لقاء دعوي أو إيماني يعقد في المنطقة وكان مواظبا على المشاركة في كل النشاطات المسجدية أو الحركية من مسيرات أو مسابقات أو مهرجانات أو احتفالات تكريم فكان شعلة من العمل وكان من الشباب الذين يستقطبون الأشبال إلى المسجد فكان مربيا وداعيا إلى الله في كل وقت داعيا في بيته داعيا في الشارع وفي المسجد وفي الرحلات وكان يدعو الجميع إلى فعل الخير ، كان شهيدنا المجاهد يشارك في أعمال المسجد ويشارك إخوانه العمل في لجانه، فكان شعلة من النشاط وكان يلبي كل طلب يطلب منه ويؤديه كما يطلب منه ولا ينقص من شيء فكان نعم الشاب الملتزم الخلوق المحب للخير .
كان شهيدنا المجاهد أميرا لمسجد عثمان بن عفان قبل استشهاده بفترة واهتم بكل الجوانب في هذا المسجد وكان يعد الخطط لكي ينهض بالمسجد في كل الجوانب ويسعى لنشر الدين الإسلامي وتعاليمه الرائعة السامية في كل مكان وكان يحب أن يعلم الناس دينهم ويحب أن يتعلم دينه جيدا .
كان شهيدنا المجاهد يسعى لكي يحفظ كتاب الله كاملا إلا أنه حفظ الكثير منه ولكن الأعباء التي كانت ملقاة على عاتقه كانت ثقيلة ومع ذلك كان يسعى لكي يحفظه ولكن وافته المنية قبل أن يتم الحفظ .
عمله الجهادي
لم يكن شهيدنا أحد الأفراد العاديين الذين انتموا إلى دعوة الإخوان المسلمين بل كان راحلة من الرواحل المعدودة في طريق الدعوة والجهاد , فكان رحمه الله تعالى أحد الذين يربطون ليلهم بنهارهم عملاً في سبيل الله عز وجل , يحرقون الأرض نشاطاً في سبيل الدعوة والدين .
وحرصاً من شهيدنا على إيصال دعوته لكل الناس وإبراز مواقف الحركة المشرفة والمهمة لكل الناس عمل شهيدنا المجاهد في جهاز " الجماهيري " كان لهذا النشاط العلي والرفيع والالتزام الشديد الدور الأكبر في التحاق شهيدنا الفارس بصفوف الإخوان المسلمين سنة 2005 ومع قوته في العمل ونشاطه المتزايد أعجبت به القيادة العسكرية فتم تجنيده في كتائب الشهيد عز الدين القسام في بداية عام 2007م.
عرف عن شهيدنا التزامه بمواعيد الرباط والسهر على راحة إخوانه وكان كذلك في مقدمة الصفوف في جميع المهام الجهادية كان شهيدنا القائد يتمتع بالصبر والشجاعة والإقدام لا يهاب المنايا ولا الردى بل كان يتمنى الشهادة في سبيل الله في كل وقت ، تلقى شهيدنا الفارس العديد من الدورات العسكرية كان منها دورة إعداد مقاتل فاعل وعدة دورات مبتدئة ومتوسطة وكان رحمه الله تعالى من المتفوقين والمميزين في هذه الدورات جميعها وفي نهاية الطريق العسكري انضم لصفوف وحدة المدفعية بعد أن تلقى العديد من الدورات في هذا المجال ، كان شهيدنا المجاهد رائعا جدا في عمله ومعطاءا بلا كلل أو ملل .
يوم الشهادة
ففي مساء يوم الثلاثاء الموافق الرابع من شهر نوفمبر للسنة الثامنة بعد الألفين توغلت القوات الصهيونية في منطقة المغازي خارقة بذلك التهدئة المبرمة بينها وبين الفصائل الفلسطينية ، فخرج عمر مع مجموعته حسب التعليمات ليرد على هذا العدوان ، فانطلقت وحدة الشجعان وحدة المدفعية ، حتى وصل كل من المجاهد عمار صالحية ومحمد عوض ومحمود بعلوشة وواجد محارب وعمر العلمي ليشرعوا في دك مغتصبات الصهاينة وفي أثناء ذلك ظهرت طائرات الاستطلاع وألقت صواريخ الحقد على المجاهدين فاستشهد على إثر هذا القصف الشهداء الأبطال محمد عوض ومحمود بعلوشة وواجد محارب وعمر العلمي فكان لواجد ما أراد وانتظر فقبل أشهر قليلة
ونجا في البداية القائد القسامي عمار من هذا القصف فما كان من عمار إلا أن أحضر الشهداء إلى المستشفى وعيونه مليئة بالدموع والشوق للجنان من ثم ذهب إلى مكان عمله ألا وهو الحدود وبدأ بدك مغتصبات اليهود حتى قصفوه مرة أخرى ارتقى على إثرها شهيد مقبلا غير مدبر.
رحم الله شهداءنا وأسكنهم الغرفة عرفها لهم , وأحسن لهم وزاد في إحسانه وجمعهم بالأحبة في مستقر رحمته
{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً }
بيان عسكري صادر عن:
..:: كتائب الشهيد عز الدين القسـام::..
كتائب القسام تزف خمسة من مجاهديها الأبطال شرق خانيونس استشهدوا في قصف صهيوني أثناء تأديتهم واجبهم الجهادي
من جديد.. تتعانق أرواح الشهداء المجاهدين، الذين سطّروا بدمائهم صفحات من المجد والشموخ، وكتبوا التاريخ بمداد الدم الزكيّ والأشلاء الطاهرة ..
بكل آيات الجهاد والمقاومة والانتصار تزف كتائب الشهيد عز الدين القسام- الجناح العسكري لحركة حماس- إلى العلا كوكبة جديدة من فرسانها الميامين:
الشهيد القسامي المجاهد/ محمود طه عبد الرحمن بعلوشة (21 عام)
الشهيد القسامي المجاهد/ واجد نظام حمزة محارب (19 عام)
الشهيد القسامي المجاهد/ محمد عبدالله محمد عوض (26عام)
الشهيد القسامي المجاهد/ عمر سليم خضر العلمي (20 عام)
الشهيد القسامي المجاهد /عمار سليم درويش صالحية (21عام)
والذين ارتقوا إلى العلا شهداء - بإذن الله تعالى- في قصف صهيوني غادر لمجموعة من المجاهدين شرق بلدة "القرارة" بخانيونس أثناء تأديتهم لواجبهم الجهادي في التصدي للقوات الصهيونية التي توغلت شرق خانيونس مساء الثلاثاء الموافق 04/11/2008م.
ليستشهد مجاهدونا الأبرار بعد مشوار جهادي مشرّف في صفوف حركة حماس و كتائب القسام، نحسبهم شهداء ولا نزكي على الله أحداً ، و نسأل المولى عز وجل أن يتقبلهم وأن يعوّض أهلهم وذويهم و المجاهدين عنهم خيراً.
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام - فلسطين
الأربعاء 07 ذو القعدة 1429هـ
الموافق 05/11/2008م