الشهيد القسامي / محمد ماجد الفرا
صاحب الهمة والعين الحارسة
القسام - خاص :
إنهم الشهداء، صُناع التاريخ ، بناة الأمم، صانعو المجد ، سادة العزة... يبنون للأمة كيانها، ويخطون لها عزتها، جماجمهم صرح العزة، أجسادهم بنيان الكرامة، ودماؤهم ماء الحياة لهذا الدين وإلى يوم القيامة.
هم شهداء يشهدون أنَّ المبادئ أغلى من الحياة، وأن القيم أثمن من الأرواح، وأن الشرائع التي يعيش الإنسان لتطبيقها أغلى من الأجساد، وأمم لا تقدم الدماء لن تكسر شوكة الأعداء.
الميلاد والنشأة
ولد الشهيد محمد في مدينة خانيونس _ بني سهيلا_ وذلك بتاريخ 30/١/١٩٩٥. كان شهيدنا منذ طفولته يتميز بشخصيته الهادئة، وبابتسامته المرسومة دائماً على شفتيه، وبأخلاقه العالية، كما أنه كان يتميز بالاحترام الشديد والحب والتقدير لوالديه، وخاصة والدته فكان ينفذ كل ما تطلبه منه، كما أنه كان يقوم بمصاريف البيت.
وكان شهيدنا يعامل إخوته معاملة طيبة وكان قدوة لهم في التزامه الديني، وفي السمع والطاعة والاحترام لوالديه. وعلاقته الطيبة امتدت لتشمل أقاربه وجيرانه، فكان الجميع ينظر إليه نظرة الشخصية الهادئة، والمحترمة، والخلوقة، وكان طيب القلب ضحوكا.
دراسته وعمله
التحق شهيدنا بالمدرسة وأتم جميع مراحلها، وكان يحب الدراسة والتعليم، وكان متميزا، وذكيا، وخلوقا، صاحب الشخصية الهادئة والمتزنة، وكان سمح الخلق لا يختلق المشاكل مع زملائه في المدرسة، والتحق الشهيد بالجامعة، ولكن بسبب الظروف المادية لم يستطع استكمالها، لكنه في فترة الدراسة كان يشارك إخوانه في كافة النشاطات.
أما عن عمله فقد كان شهيدنا يعمل في السوق عاملا مع أحد باعة الخضار، وكان يؤدي عمله بكل صدق وأمانة، مما جعل صاحب العمل يحبه، وكذلك حاز على ثقة واحترام الزبائن.
داعية مجاهد
التزم شهيدنا بالمسجد منذ صغره، فقد كان مواظبا على أداء جميع الصلوات جماعة في المسجد، كما التزم شهيدنا بالجلسات الدعوية استعدادا للبيعة، وكان يشارك شباب المسجد في النشاطات والفعاليات.
ومنذ بداية التزامه بالجلسات الدعوية طلب شهيدنا الالتحاق بكتائب القسام، وكان العمل الجهادي في القسام هو كل ما يشغله، فتوجه لعدد من قيادات الدعوة وكالتائب في منطقته لإلحاقه في ركب الكتائب.
وكان انضمامه لكتائب القسام بعد معركة العصف المأكول عام 2014م، مباشرة، وذلك بعد إصراره الشديد وطلبه الانضمام عدة مرات، ومنذ التحاقه كان شهيدنا مبادرا يسارع للمشاركة في الأعمال التطوعية، وفي كل الأعمال، ومن ثم التحق للعمل في وحدة الأنفاق ولمظة سنتين.
أما عن الدورات فقد أنهى شهيدنا عدة دورات منها: دورة إعداد مقاتل، ودورة مشاة، ودورة كمائن، وتميز شهيدنا القسامي محمد الفرا في الميدان بالسمع والطاعة، والمبادرة إلى عمل ما يطلب منه، وخاصة في الأنفاق، وكان حريصا على الجهاد والرباط في سبيل الله رغم كثرة الضغوطات عليه.
وكان شهيدنا يندرج تحت تخصص المشاة، وكانت قدرته الجهادية متميزة، وكان معطاء يؤدي جميع ما عليه بكل طيب قلب وإخلاص، وتعرض شهيدنا خلال عمله الجهادي لعدة إصابات خطيرة، ورغم ضغوطات عليه؛ لترك العمل الجهادي؛ خوفاً على حياته، إلا أنه أصر على البقاء.
عرس ثان
تزوج القسامي محمد قبل أسبوع من استشهاده، وطلب من الجميع الحضور إلى حفل زفافه، لمشاركته فرحة عمره وزفافه لزوجته، وقبل استشهاده بخمس دقائق طلب من الناس مسامحته.
سمع بوجود سيارة مشبوهة بها عدة أشخاص، فتوجه إلى المكان بالقرب من مسجد ( أبو شنب ) في عبسان الكبيرة، وفي أثناء تعاملهم مع الحدث هو ومن حضر معه ومن بينهم الشيخ الشهيد القائد نور بركة، تم إطلاق النار عليهم من قبل القوة الخاصة الصهيونية، فارتقى إلى الله شهيداً، رحمه الله.
"وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا"
بيان عسكري صادر عن:
..:: كتائب الشهيد عز الدين القسام ::..
القسام يفشل عمليةً كبيرةً للعدو الصهيوني داخل قطاع غزة
يا جماهير شعبنا البطل.. يا أبناء أمتنا..
في عدوانٍ صهيونيٍ خطير وسافر يثبت عنجهية هذا العدو ونقضه للعهود وإجرامه المعهود، خطط العدو وبدأ بتنفيذ عملية من العيار الثقيل كانت تهدف إلى توجيه ضربةٍ قاسيةٍ للمقاومة داخل قطاع غزة، في ظن منه أن المقاومة قد ركنت إلى نواياه المعلنة أو سياساته التضليلية المعروفة، فقد تسللت مساء أمس الأحد 03 ربيع الأول 1440هـ الموافق 11/11/2018م قوةٌ صهيونيةٌ خاصة مستخدمةً مركبةً مدنية في المناطق الشرقية من خانيونس، حيث اكتشفتها قوةٌ أمنية تابعة لكتائب القسام وقامت بتثبيت المركبة والتحقق منها، كما حضر إلى المكان القائد الميداني/ نور الدين بركة للوقوف على الحدث، وإثر انكشاف القوة بدأ مجاهدونا بالتعامل معها ودار اشتباك مسلح أدى إلى استشهاد القائد الميداني القسامي نور الدين محمد بركة والمجاهد القسامي محمد ماجد القرا، وقد حاولت المركبة الفرار بعد أن تم إفشال عمليتها، وتدخل الطيران الصهيوني بكافة أنواعه في محاولة لتشكيل غطاءٍ ناريٍ للقوة الهاربة، حيث نفذ عشرات الغارات، إلا أن قواتنا استمرت بمطاردة القوة والتعامل معها حتى السياج الفاصل رغم الغطاء الناري الجوي الكثيف، وأوقعت في صفوفها خسائر فادحةً حيث اعترف العدو بمقتل ضابطٍ كبير وإصابة آخر من عديد هذه القوة الخائبة.
وقد هبطت طائرةٌ مروحيةٌ عسكرية قرب السياج وقامت تحت الغطاء الناري المكثف بانتزاع القوة الهاربة وخسائرها الفادحة، وقد قام مجاهدونا باستهداف هذه الطائرة من مسافةٍ قريبة، فيما أغارت الطائرات الحربية على المركبة الخاصة بالقوة المتسللة في محاولة منها للتخلص من آثار الجريمة والتغطية على الفشل الكبير الذي منيت به هذه القوة ومن يقف وراءها، وقد ارتقى إلى العلا أثناء عمليات المطاردة والاشتباك المباشر ثلة من مجاهدي القسام هم المجاهدون: علاء الدين فوزي فسيفس ومحمود عطا الله مصبح ومصطفى حسن أبو عودة وعمر ناجي أبو خاطر إضافة إلى الشهيد المجاهد خالد محمد قويدر من ألوية الناصر صلاح الدين.
إننا في كتائب الشهيد عز الدين القسام إذ نعلن عن إفشال مخططٍ صهيونيٍ عدوانيٍ كبير استهدف خلط الأوراق ومباغتة المقاومة وتسجيل إنجازٍ نوعي فإننا نؤكد على ما يلي:
أولاً: إن العدو المجرم يتحمل المسئولية الكاملة عن هذه الجريمة الخطيرة وتبعاتها، وإن دماء شهدائنا الأبرار لن تضيع هدراً بإذن الله.
ثانياً: إن المقاومة لقنت الليلة العدو درساً قاسياً وجعلت منظومته الاستخبارية أضحوكةً للعالم، فرغم حشد كل هذه القوى للعملية الفاشلة فإن المقاومة استطاعت دحره وأجبرته على الفرار وهو يجر أذيال الخيبة والفشل.
ثالثاً: ستبقى مقاومتنا ضاغطةً على الزناد، فالمعركة بيننا وبين المحتل سجال، ولن ينعم العدو بالأمن على أرضنا، ولن نسمح له باستباحة شعبنا وأرضنا وستكون مقاومتنا دوما له بالمرصاد بإذن الله تعالى.
رابعاً: نطمئن شعبنا بأن المقاومة ستبقى حاضرةً تحمل آماله وطموحاته، وتدير معركتها مع العدو بكل قوةٍ واقتدار.
وإنه لجهادٌ.. نصرٌ أو استشهاد،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام
الاثنين 04 ربيع الأول 1440هـ
الموافق 12/11/2018م