الشهيد القسامي / علاء الدين فوزي محمد فسيفس
صولاتٌ وجولاتٌ في ميادين الجهاد
القسام - خاص :
يستمر أبناء القسام، وأبناء المقاومة في عملهم الجهادي وواجبهم الوطني الخالص لوجه الله تعالى، فيواصلون الليل بالنهار لمقاومة العدو الصهيوني والتصدي لقواته البربرية المتربصة بأبناء شعبنا الصامد، فيقدمون أرواحهم على أكفهم في سبيل الله، ويتحملون مسؤولياتهم الوطنية ويكابدون في سبيل ذلك كل المشاق والصعاب، لا يعرفون التراجع ولا الانكسار أو الانهزام، فالطريق واضح ومعبد للسالكين، ومنهم شهيدنا القسامي المجاهد / علاء الدين فوزي فسيفس.
الميلاد والنشأة
أبصر شهيدنا القسامي علاء الدين فسيفس نور الدنيا في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، وذلك بتاريخ 27-5-1999م، وعاش لفترة فيها، ثم انتقل مع عائلته إلى خانيونس.
كان الشهيد علاء هادئاً في طفولته، ومطيعا جداً لوالديه، باراً بهما يسعى لإرضائهم في كل الظروف، فتراه يساعد والده في عمله في محل البقالة، وفي الزراعة وحرث الأرض.
أما عن علاقته بإخوانه فقد كان يعاملهم بلطف، ويحثهم على الالتزام، وكان لا يرضى عن التجاوزات، وكان دائما يدافع عن الحق، كما أنه كان يحب أقاربه وجيرانه ويحبونه، وكان يساعدهم في أمورهم، ويعطي الصغار الحلوى أثناء عمله في البقالة.
دراسته وعمله
درس شهيدنا المرحلة الابتدائية في مدرسة عبسان الجديدة، وتابع دراسة المرحلة الإعدادية في مدرسة ذكور بني سهيلا المشهورة (بالبرش) ، وواصل دراسته حتى المرحلة الثانوية، ولم يصل للمرحلة الجامعية، وخلال فترة دراسته عرف عنه هدوؤه، ومرحه مع زملائه ومدرسيه.
أما عن عمله فقد عمل شهيدنا القسامي علاء الدين في الزراعة، وكان يؤدي عمله بإخلاص ونشاط، وكان يساعد باقي إخوانه العمّال إن أصابهم التعب دون مقابل، وكان يدافع عنهم عند أرباب العمل إذا تعرض بعضهم لظلم.
ركب الدعوة
التزم شهيدنا علاء الدين بالمسجد منذ نعومة أظافره، فالتحق في حلقات تحفيظ القرآن الكريم، وكان يحث أهل بيته على الالتزام بتعاليم الإسلام، وكان من أشد الناس حرصا على الجلسات الدعوية، وكان يحث أميره على الاستمرار في الأسرة في كل الظروف.
بعد أن رأى إخوانه التزامه بالمسجد انضم للجلسات الدعوية لجماعة الإخوان المسلمين، كما وتأثر الشهيد علاء الدين باستشهاد عمه مجدي فسيفس، واستشهاد ابن عمه محمد سعيد فسيفس، فطلب الانضمام إلى كتائب الشهيد عز الدين القسام، وكان شهيدنا نشيطا جدا في المجال الدعوي، وكان من أشد الناس دفاعا عن الحركة في جميع تحركاتها السياسية والدعوية والعسكرية.
مجاهد قسامي
انضم الشهيد إلى كتائب القسام في بداية عام 2017 بعد أن التحق ببرنامج التجنيد الخاص بالكتائب، وكان الشهيد مصراً على بقائه في القسام؛ وكانت بدايات الشهيد في كتائب القسام ممتازة، وكان من المبادرين، وكان حريصا جدا على الرباط، وكثيرا ما كان ينصح إخوته المقصرين في الفصيل، والتحق شهيدنا بعدة دورات عسكرية.
عمل شهيدنا في تخصص المشاة العسكري، وأبدى فيه تميزاً وتفوقاً على أقرانه المجاهدين، وكانت له مهارات عالية أثناء التدريب والعسكرات القسامية، ومن أعماله الجهادية أنه شارك في حفر الأنفاق القتالية لكتائب القسام، والرباط على الثغور والحراسة في المناطق الداخلية.
على موعد
بتاريخ 11-11-2018م، خرج شهيدنا علاء الدين لرباطه، وعندما ذهب أمير مجموعته إلى نقطة رباطه ليتفقدهم، كان شهيدنا طوال الفترة صامتاً، لم يتكلم قط، كان ينظر ويستمع فقط، وبعد ساعة لقي ربه شهيداً مع كوكبة من إخوانه بعد تصديهم لقوة صهيونية خاصة وإفشالهم لمهمتها، بعد استهدافه من طائرات الاحتلال، بعدما فتح نيران سلاحه باتجاه القوة الخاصة خلال محاولتها الهرب عبر طائرة مروحة حضرت لإنقاذ القوة المنسحبة.
"وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا"
بيان عسكري صادر عن:
..:: كتائب الشهيد عز الدين القسام ::..
القسام يفشل عمليةً كبيرةً للعدو الصهيوني داخل قطاع غزة
يا جماهير شعبنا البطل.. يا أبناء أمتنا..
في عدوانٍ صهيونيٍ خطير وسافر يثبت عنجهية هذا العدو ونقضه للعهود وإجرامه المعهود، خطط العدو وبدأ بتنفيذ عملية من العيار الثقيل كانت تهدف إلى توجيه ضربةٍ قاسيةٍ للمقاومة داخل قطاع غزة، في ظن منه أن المقاومة قد ركنت إلى نواياه المعلنة أو سياساته التضليلية المعروفة، فقد تسللت مساء أمس الأحد 03 ربيع الأول 1440هـ الموافق 11/11/2018م قوةٌ صهيونيةٌ خاصة مستخدمةً مركبةً مدنية في المناطق الشرقية من خانيونس، حيث اكتشفتها قوةٌ أمنية تابعة لكتائب القسام وقامت بتثبيت المركبة والتحقق منها، كما حضر إلى المكان القائد الميداني/ نور الدين بركة للوقوف على الحدث، وإثر انكشاف القوة بدأ مجاهدونا بالتعامل معها ودار اشتباك مسلح أدى إلى استشهاد القائد الميداني القسامي نور الدين محمد بركة والمجاهد القسامي محمد ماجد القرا، وقد حاولت المركبة الفرار بعد أن تم إفشال عمليتها، وتدخل الطيران الصهيوني بكافة أنواعه في محاولة لتشكيل غطاءٍ ناريٍ للقوة الهاربة، حيث نفذ عشرات الغارات، إلا أن قواتنا استمرت بمطاردة القوة والتعامل معها حتى السياج الفاصل رغم الغطاء الناري الجوي الكثيف، وأوقعت في صفوفها خسائر فادحةً حيث اعترف العدو بمقتل ضابطٍ كبير وإصابة آخر من عديد هذه القوة الخائبة.
وقد هبطت طائرةٌ مروحيةٌ عسكرية قرب السياج وقامت تحت الغطاء الناري المكثف بانتزاع القوة الهاربة وخسائرها الفادحة، وقد قام مجاهدونا باستهداف هذه الطائرة من مسافةٍ قريبة، فيما أغارت الطائرات الحربية على المركبة الخاصة بالقوة المتسللة في محاولة منها للتخلص من آثار الجريمة والتغطية على الفشل الكبير الذي منيت به هذه القوة ومن يقف وراءها، وقد ارتقى إلى العلا أثناء عمليات المطاردة والاشتباك المباشر ثلة من مجاهدي القسام هم المجاهدون: علاء الدين فوزي فسيفس ومحمود عطا الله مصبح ومصطفى حسن أبو عودة وعمر ناجي أبو خاطر إضافة إلى الشهيد المجاهد خالد محمد قويدر من ألوية الناصر صلاح الدين.
إننا في كتائب الشهيد عز الدين القسام إذ نعلن عن إفشال مخططٍ صهيونيٍ عدوانيٍ كبير استهدف خلط الأوراق ومباغتة المقاومة وتسجيل إنجازٍ نوعي فإننا نؤكد على ما يلي:
أولاً: إن العدو المجرم يتحمل المسئولية الكاملة عن هذه الجريمة الخطيرة وتبعاتها، وإن دماء شهدائنا الأبرار لن تضيع هدراً بإذن الله.
ثانياً: إن المقاومة لقنت الليلة العدو درساً قاسياً وجعلت منظومته الاستخبارية أضحوكةً للعالم، فرغم حشد كل هذه القوى للعملية الفاشلة فإن المقاومة استطاعت دحره وأجبرته على الفرار وهو يجر أذيال الخيبة والفشل.
ثالثاً: ستبقى مقاومتنا ضاغطةً على الزناد، فالمعركة بيننا وبين المحتل سجال، ولن ينعم العدو بالأمن على أرضنا، ولن نسمح له باستباحة شعبنا وأرضنا وستكون مقاومتنا دوما له بالمرصاد بإذن الله تعالى.
رابعاً: نطمئن شعبنا بأن المقاومة ستبقى حاضرةً تحمل آماله وطموحاته، وتدير معركتها مع العدو بكل قوةٍ واقتدار.
وإنه لجهادٌ.. نصرٌ أو استشهاد،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام
الاثنين 04 ربيع الأول 1440هـ
الموافق 12/11/2018م