الشهيد القسامي/ هاني حلمي السويركي
مثالٌ للنشاط والخلق الحسن
القسام - خاص :
لأنهم من تركوا بصمتهم في كل الميادين، ولأنهم من تقدموا الصفوف، ورفضوا الركود، وهبوا للذود عن أعراض المسلمين، فكانوا المرابطين على الثغور المتقدمة.
كان مثالاً حياً للمجاهدين المخلصين وقدوة حسنة لمن خلفه، سارع الخطى مع إخوانه في طريق الجهاد حتى لقي الله عز وجل، فكان رمز للعطاء وقدوة الأجيال ومثل الوفاء أفلحوا حين "صدقوا ما عاهدوا الله عليه" فكان منهم الشهيد المجاهد : هاني حلمي السويركي.
نشأة المجاهد
ولد الشهيد البطل في العام 1963م في مدينة غزة، لأسرةٍ متواضعةٍ محافظةٍ في بيئةٍ تميَّزت بالهدوء والاحترام والمحبة والوئام.
شهيدنا منذ صغره كان مهذباً مؤدباً محبوباً من قبل الجميع، تميز بحسن أخلاقه مع أهله وأقاربه رحمه الله تعالى، كذلك بعلاقة ممتازة مع اخواته فلقد كان حنوناً عليهم، ذو همة عالية وكان طموحاَ منذ صغره.
كانت علاقة شهيدنا المجاهد بوالديه علاقة متميزة، فشهيدنا رحمه الله كان مثالاً يحتذي به في بر الوالدين والإخلاص لهما، ولم تكن علاقة شهيدنا المجاهد بإخوانه أقل حالا، بل كان يعاملهم بكل حب واحترام وتقدير، وكان يتواضع معهم بشكل كبير ويشاركهم في كل مناسباتهم ويقدم لهم العون إذا احتاجوا إليه ولا يبخل عليهم بشيء.
كان مرحاً جداً يمازح الصغير والكبير ويحترمهم ويود كل أرحامه وأقربائه وعندما يأتي العيد كان يزور جميع أرحامه الصغار قبل الكبار وكان يعامل أهل بيته معاملة لا توصف من شدة حبه لهم وحبهم له.
ومثلما تحلى بتلك الأخلاق داخل بيته، تماماً كان في تعامله خارج بيته، فكانت علاقته بجيرانه طيبه جداً حيث لم يتشاجر في حياته مع أي من جيرانه قط وكان يعامل جيرانه بكل ود وكل حب وكانوا أصدقائه وليسوا جيرانه لطيب المحبة بينهم وكان خدوماً لهم يقف معهم في الحزن والفرح وكان يساعد منهم ما يقدر عليه من مساعدة حيث بعد رحيله صدموا جميعاً وحزنوا عليه حزناً شديداً أما عن علاقته بأقربائه فكان يحب الجميع القريب منهم والبعيد، فكان محبوباً جداً منهم .
كان شهيدنا يحب لعبة كرة القدم، فقد لعب السويركي في صفوف نادي اتحاد الشجاعية خلال حقبة الثمانينات, قبل أن ينتقل لصفوف نادي الجمعية الاسلامية مطلع التسعينات ولعب في صفوف فريقها لمدة عام, حيث كان يلعب في مركز المدافع الأيسر.
وعرف هاني خلال فترة لعبه في كرة القدم أنه موسوعة من الأخلاق الرياضية داخل وخارج الملعب لما كان يتمتع به من سيرة طيبة وعطاء رياضي وانضباط بالتعليمات.
التزامه وبيعته
كانت تلك الأخلاق والصفات التي تمتَّع بها شهيدنا المقدام شاهدةً على التزامه المبكر في المسجد وتشربه لروح الإسلام وتعاليمه الرائعة تشرباً واعياً ناضجاً، أهلَّه أن يكون داعياً إلى الله من صغره.
التزم الشهيد في مسجد السيد علي في حي الشجاعية في بداية تأسيس المسجد وبنائه وكان حريصاً على الذهاب إلي المسجد وكان يذهب لصلاة الفجر، خدوماً في المسجد حريصاً ومهتماً بشؤونه، فكان له دور مؤثر في العمل الدعوى، وكان عندما يعقد نشاط دعوى أو أسر أو كتيبة إيمانية كان من أول الحاضرين وكان جميع من فالمسجد يحبونه ويحبون قدمه إلي الأنشطة الدعوية ويحبون الحديث معه لأنه كان مرحاً ومحبوباً للجميع وكان رجلاً متواضعاً يحترم الصغير قبل الكبير.
كان له دور مهم في فعاليات المسجد من رحلات ونشاطات وكان أبرز أعضاء اللجنة الاجتماعية فكان يحرص على خدمة اخوانه ومساعدتهم وكان يطلب مساعدتهم في بعص الأحيان.
هاني في القسام
انضم للعمل العسكري في مجموعات كبار المجاهدين وقد ابلى بلاءً حسناً فلم يترك ثغراً إلا ورابط فيه ولم يترك باباً من أبواب الجهاد إلا وطرقه.
وفي صفوف القسام أبدى الشهيد سمعاً وطاعة منقطعة النظير، مبادراً في الخير فنال حب اخوانه وأمرائه في العمل العسكري والدعوى.
التحق بالدورات العسكرية والدورات التنشيطية، وكان حريصاً على الرباط، تخصص في كتائب القسام في تخصص المشاة، وقد حصل على العديد من الدورات العسكرية.
ومن أهم الأعمال الجهادية التي قام بها شهيدنا المجاهد خلال حياته الجهادية، أنه شارك في الرباط المتقدم دون كلل أو ملل، والتحق في دورات عسكرية قتالية، وكذلك في حفر الأنفاق القسامية.
موعدٌ لا يتأخر
فلا ينقص الأجل المسطر في الكتاب ولا يزيد، هكذا هي الحياة لقاء وفراق، فلا بد أن يكون يوماً للحقيقة، يوما للقاء الله، يوماً للرحيل إلى دار الخلود والبقاء.
ففي يوم الثامن والعشرين من شهر مارس لعام 2018م، توفي المجاهد هاني السويركي إثر نوبة قلبية حادة، ليمضي إلى ربه بعد حياةٍ مباركةٍ حافلةٍ بالعطاء والجهاد والتضحية والرباط في سبيل الله، نحسبه من الشهداء الأبرار الأطهار ولا نزكي على الله أحداً.
{وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}
بيان عسكري صادر عن :
... ::: كتائب الشهيد عز الدين القسام ::: ...
كتائب القسام تزف المجاهد هاني حلمي السويركي الذي توفي إثر نوبة قلبية حادة
بكل آيات الإيمان بقضاء الله وقدره، وبعزة المؤمنين الواثقين بنصر الله وفرَجه، وبشموخ المجاهدين القابضين على جمرتي الدين والوطن المرابطين على ثغور الوطن الحبيب محتسبين عملهم وجهادهم وحياتهم ومماتهم لله رب العالمين.
تزف كتائب الشهيد عز الدين القسام- الجناح العسكري لحركة حماس إلى العلا فارساً من فرسانها الميامين:
الشهيد القسامي المجاهد/ هاني حلمي محمد السويركي
(55 عاماً) من مسجد "السيد علي" في حي الشجاعية بمدينة غزة
والذي توفي اليوم الأربعاء 11 رجب 1439هـ الموافق 28/03/2018م إثر نوبة قلبية حادة، ليمضي إلى ربه بعد حياةٍ مباركةٍ حافلةٍ بالعطاء والجهاد والتضحية والرباط في سبيل الله، نحسبه من الشهداء الأبرار الأطهار ولا نزكي على الله أحداً.
ونسأل الله أن يتقبله في الشهداء، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يرزق أهله جميل الصبر وحسن العزاء، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام – فلسطين
الأربعاء 11 رجب 1439هـ
الموافق 28/03/2018م