الشهيد القسامي / عبد الله محمد حامد السعدي
ملامح الشهادة على محيّاه
القسام - خاص :
طوبى لمن باع نفسه رخيصة في سبيل الله، طوبى لمن قدم كل ما يملك في سبيل قضية نبيلة عادلة، طوبى لمن اجتهد وعرف الطريق فسار فيه دور تردد أو تراجع، طوبى لمن حمل السلاح، وسار في كل ساح، وتقدم الصفوف بإقدام يصحبه الكفاح، فكتب الله له شهادة يلقى فيه الصحاب، بجنة من ريحان، أعدها الله لمن سار على درب الصلاح، في زمن الفتن والتناقضات، فيا سعد من اختصه الله بشهادة يختم بها حياته بارتياح.
الميلاد والنشأة
ولد عبد الله في مدينة غزة – الصبرة بتاريخ 3-9-1988م، بالقرب من مسجد الإيمان، وأسرته تعود أصولها إلى مدينة اللد، ولما اشتد عوده، تزوج وأنجب بنتًا واحدة.
تميز عبد الله بالهدوء والوداعة، وكان بارًّا بوالديه، مطيعًا لهما، واصلًا لأرحامه، كثير الصدقات، دائم الابتسامة، محبًّا لإخوانه، صاحب يد بيضاء تجاه المحتاجين والضعفاء.
التعليم
تتلمذ عبد الله في مدرسة الفلاح في المرحلة الأساسية، ثم انتقل إلى مدرسة فلسطين في المرحلة الثانوية، وكان متميزًا في دراسته، وبعد حصوله على الثانوية العامة، التحق بالكلية الجامعية ليكمل دراسته الجامعية في تخصص الهندسة المعمارية، وحصل على تقدير ممتاز، والمرتبة الثانية على دفعته.
في ركب الدعوة والجهاد
عبد الله من الذين تعلقت قلوبهم بالمساجد، وقد أثر المسجد فيه تأثيرًا كبيرًا، فواظب على حضور الدروس والمواعظ الدينية، والحلقات التربوية، كما نشط في صفوف الكتلة الإسلامية في مراحل دراسته الإعدادية والثانوية، وكان أميرًا للجنة الدعوية في مسجد الإيمان، وكذلك اللجنة الإعلامية، حتى أصبح أميرًا لمركز التحفيظ.
انضم شهيدنا إلى صفوف كتائب القسام عام 2007م، ورابط على الثغور، وشارك مع إخوانه في جميع المهمات الجهادية التي تم تكليفه بها.
استشهاده
كان عبد الله يتمركز في أحد البيوت مرابطًا برفقة إخوانه: معتصم حمدية، وأمجد الهندي، وذلك ليلة الثالث والعشرين من شهر رمضان، الموافق 20-7-2014م، وبعد تناولهم لطعام الإفطار، وأثناء تأديتهم لصلاة العشاء، باغتتهم الطائرات الصهيونية الغادرة بصاروخين، مما أدى إلى تدمير المنزل الذي كانوا يتحصنون فيه، فتحولت أجسامهم إلى أشلاء في سبيل الله، ونحسبهم من الشهداء بإذن الله.