الشهيد القسامي / أحمد محمد شريتح الكرد
بطلاً عاش، واستشهد بطلاً
القسام - خاص :
ما أجملها من شهادة، وما أروعها من قلادةٍ، يتوسمون العزم والإرادة، ويرتدون ثيابَ الجهادِ، وينزعون غمدَ سيوفِهم، ليدكوا حصون الباطل، ويرتقون، وأي الارتقاء ارتقاؤهم، هؤلاء الأبطال الواهبون أرواحهم للبارئ.
ميلاده فرحه
ولد أحمد في مخيم جباليا لعام 1974،وكان طفلاً هادئا وذكيا ، حيث كانت ولادته فرحة كبيرة لأهله وأقرباءه، ترعرع في احضان أسرة ملتزمة هجرت من بلدتها " بيت طيما" المحتلة عام 1948.
أحمد شخصية محبوبة لدى جميع زملائه ورفاقه في الحي وكانوا كثيري الاختلاط به لحسن أخلاقه وصفاته الحميدة.
كانت علاقته الطيبة مع والديه حيث كان مطيعا لوالديه ، وكان يعاملهم برفق وحنان ويساعدهم في الأمور المختلفة، وتميز شهيدنا بالعلاقات الطيبة مع جيرانه وأصدقائه فكانت معظم العلاقات تقوم على المحبة والاحترام هذا الأمر جعل كافة جيرانه يحملون في قلوبهم الكثير من المحبة له.
وكان يهتم بزيارة جيرانه للسؤال عنهم والاطمئنان عليهم. وكان يحرص على الوقوف بجانبهم كما كان يفعل مع أهله وأقاربه.
التحق بمدارس وكالة الغوث بمعسكر جباليا حيث أنهى دراسته الابتدائية والإعدادية دون أن يكمل تعلميه بعد ذلك، نظرا للأوضاع الصعبة التي كانت تعيشها الأسرة في تلك الفترة ليكون معيلا لها فتعلم مهنة الخياطة .
التزامه بالمسجد وبيعته
ارتاد المسجد بعد استشهاد اخوه بسام احد قيادة القسام ، فكان نموذج للالتزام بالصلاة والقيام والعمل التطوعي والاجتماعي وبرفقة الشهيد رفيق دربه الشهيد محمود أبو مطر والشهيد محمد سالم ومحمد معروف وسامي لبد .
كان شهيدنا مؤذنا لمسجد التقوى لفترة 3 سنوات ، ثم التحق بالشرطة الفلسطينية عام 2007
عمل شهيدنا بالدعوة ، وكان ملتزما بحلقات الذكر حيث بايع جماعة الاخوان المسلمين عام 2004م،فلتزم وحافظ علي بيعته .
طريق الجهاد
التحق شهيدنا في صفوف كتائب القسام عام 2006م ، كان مثالا للسمع والطاعة لقيادته العسكرية.
والتحق في دورات تدريبية أثبت قدراته العالية من خلالها بإتقان المهارات العسكرية ويشارك في جميع الانشطة والفعاليات التي يكلف بها.
في بداية انضمامه كان مرابطا على الثغور في كل موقعة كان يتقدم الصفوف، يزرع العبوات ويشارك المجاهدين .
اللهم الشهادة
وكان له ما تمنى حيث نال الشهادة في أول يوم من معركة العصف الفرقان في قصف موقع الجوازات بتاريخ 27/12/2008م من قبل طائرات الاحتلال الصهيوني الغادر، رحم الله شهيدنا وأسكنه الفردوس الأعلى مع النبيين والشهداء.
{من المؤمنينَ رجالٌ صَدَقوا مَا عَاهدوا اللهَ عَليه فمنهُم مَن قَضَى نَحبَه ومنهُم مَن ينتظِر ومَا بَدّلوا تَبديلاً}
بيان عسكري صادر عن:
...::: كتائب الشهيد عز الدين القسام :::...
شهداء القسام في معركة الفرقان .. شامة فخر في غرة الزمان
وتستمر قافلة الشهداء في موكب مهيب بدأت طلائعه منذ أن أذن الله لنبيه بالجهاد، وتواصلت هذه الكوكبة العظيمة من الشهداء الأطهار، وكانت دوماً أرض فلسطين المقدسة الأكثر احتضاناً لأجساد الشهداء فطالما رويت أرضها بدمائهم الزكية وملائكة السماء استقبلت أرواحهم الطاهرة ..
وعلى هذا الدرب الشائك درب الجهاد والمقاومة يمضي أبطال كتائب الشهيد عز الدين القسام، الذين أعلنوا بيعتهم لله وسلموا في سبيله أرواحهم وأنفسهم من أجل وطنهم السليب وقضيتهم العادلة ومقدساتهم المغتصبة وأرضهم المحتلة ..
وكانت "معركة الفرقان" ووقفنا فيها في وجه حرب الطغيان والإجرام التي شنها الكيان الصهيوني النازي ضد شعبنا الفلسطيني المرابط على أرض غزة الطيبة، وكانت معركة مختلة في توازن القوى المادية لكنها معركة تجلت فيها بشائر النصر وترسّخت فيها معاني الصمود والثبات والجهاد من قبل الثلة المؤمنة القليلة في العدة والعتاد، حتى باتت مفخرة للشعب الفلسطيني بين الأمم وصارت نموذجاً رائعاً من نماذج التضحية والمقاومة تعيد الأمة إلى ذاكرة أمجاد الأوائل وبطولات الماضي..
من هنا فإننا في كتائب الشهيد عز الدين القسام – الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، ومن أرض فلسطين المباركة نزف إلى شعبنا المجاهد الصامد وإلى أمتنا العربية والإسلامية وإلى كل أحرار العالم شهداءنا الأبرار الأطهار الذين ارتقوا إلى العلا شهداء - بإذن الله تعالى- في "معركة الفرقان" التي بدأت بتاريخ 27-12-2008م وانتهت بتاريخ 18-01-2009م على أرض غزة الحبيبة.
سائلين الله تعالى أن يجعل دماءهم نوراً للأحرار وناراً على المعتدين الفجار، وعهداً أن لا تضيع هذه الدماء الزكية هدراً وأن نبقى الأوفياء لدرب الشهداء حتى نحرر أرضنا من دنس الصهاينة الغاصبين.
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد ،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام – فلسطين
معركــة الفرقــان