الشهيد القسامي / معين عبد الرحمن اسماعيل أبو سخيلة
يشهد له بروحه الطيبة
القسام - خاص :
ما أجملها من شهادة، وما أروعها من قلادةٍ، يتوسمون العزم والإرادة، ويرتدون ثيابَ الجهادِ، وينزعون غمدَ سيوفِهم، ليدكوا حصون الباطل، ويرتقون، وأي الارتقاء ارتقاؤهم، هؤلاء الأبطال الواهبون أرواحهم للبارئ.
الولد الحنون
ولد شهيدنا بتاريخ 2/3/1971 ومنذ طفولته كان بريئاً وكان حنونا على أمه وأبيه وعائلته وفي معاملته لإخوانه، يمتاز بعلاقة مميزة في معاملته وبره لوالدته بشكل خاص، كان عطوفاً ويجب مساعدة الناس.
في فترة شبابه كان يدرس التمريض بالجامعة الاسلامية، ترك الجامعة بعد تعرضه للسجن في سجون الاحتلال بعد خروجه من السجن التحق في صفوف السلطة الفلسطينية، وكان يرفض اعتقال أفراد التنظيمات الجهادية من أبناء حركة حماس والجهاد الاسلامي.
ولا ننسى أنه شخصية اجتماعية محبوبة لدرجة كبيرة بين الناس وترى الابتسامة لا تغيب عن وجهه حتى في أصعب المواقف، كما يمتاز بأنه يتعامل مع جميع أبناء شعبه دون تميز أو حزبيه ومحبوب من جميع طوائف المجتمع.
في الانتفاضة الاولى
أثناء دراسته في الثانوية كان يخرج في الانتفاضة الأولى 87، برفقة الشهيد القائد عماد عقل حيث كان عماد ابن صفه في المدرسة، وكان شهيدنا مسؤول شرطة بلديات الشمال، وكان يساعد الناس ولا يرضى الظلم، كما كان يتهاون ويتساهل مع بعض المواطنين البسطاء الذين لديهم "بسطات" غير مرخصة بالسوق حتى لا يقطع رزقهم، ومن ثم انتقل ليكون مدير مكافحة المخدرات في مدينة غزة.
الالتحاق في حركة حماس
ارتاد شهيدنا مسجد الحق منذ نعومة أظافره، ثم التحق في حركة حماس مع بداية انتفاضة الاقصى عام 2000، وبدأ عمله التنظيمي في مسجد التوبة.
حصل شهيدنا على دورة أحكام التجويد ليتعلم قراءة القران الكريم بشكل صحيح، كما عمل وشارك في جميع نشاطات المسجد المتنوعة و الزيارات الاجتماعية في المنطقة.
لا يرضى الظلم
أثناء عمل شهيدنا معين في الشرطة الفلسطينية لم يرض بالظلم الواقع على أبناء التنظيمات الفلسطينية المجاهدة وكان يساعد أبناء حركتي حماس والجهاد الاسلامي القابعين في سجون السلطة في عام 1996، وتسبب له ذلك في بعض المضايقات في عمله وكان مناصراً لحركة حماس منذ ذلك الوقت إلى أن التحق بالحركة مع بداية الانتفاضة وبايع حركة حماس وجماعة الاخوان المسلمين عام 2002 وحصل على العديد من الدورات العلمية والدينية حتى أصبح برتبة نقيب في الدعوة مع منتصف عام 2006 .
الانضمام في صفوف القسام
التحق في صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام عام 2004 حيث شارك في صد اجتياحات العطاطرة عام 2006 وكان يعمل في كتيبة الشهيد عماد عقل وعمل بعدها في جهاز الانضباط العسكري في المنطقة الغربية.
وعمل أيضا في مجال الإعلام العسكري عام 2007 حيث شارك في تصوير عدة مهمات خاصة وشارك أيضا في صد عدوان عام 2008 "حرب الفرقان" على المنطقة الغربية، وكان آمير مجموعة قسامية وكان الجميع يشهد له بروحه الطيبة وانضباطه والتزامه في العمل مع الشباب.
جاء الأجل
بعد هذه المسيرة المليئة بالتعب والمشقة أراد الله أن يريح قلب رجل صادق معه، فوافته المنية في تاريخ 7/3/2016 .