الشهيد القسامي / علي محمود جندية
حمل هم الدعوة والجهاد
القسام - خاص :
واحة الشهداء، كل يوم ينبت فيها شجرة من العطاء والتضحية والإباء، حتى غدت جنة تتوق النفوس أن تسمع عن أخبارهم، وكيف كانت حياتهم، فتأنس بسماع قصصهم القلوب، وتطرب بشذو نشيد فعالهم الآذان، وتدمع للقياهم مقل العيون، فهم الشهداء.
لنا وقفةٌ مع حياة من عاشوا حياتهم لأجل الله، ورضوا أن يقدموا في أرشيف الرجال أروع مثال، نقف مع الذين عملوا بصمت خلف الكواليس، فهم الجنود المجهولون الذين لا يرجون غير رضا الله فهم يسيرون على نهج قوله تعالى "وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون".
الميلاد والنشأة
بتاريخ 7/11/1989م، كانت فلسطين على موعد مع ميلاد قسامي مميز، وكان التميز بميلاد علي جندية، لعائلة فلسطينية مجاهدة، وميلاد جديد لمخيم الشجاعية البطولة والفداء.
كان شهيدُنا القسامي راقياً في معاملته مع الآخرين، وكان باراً بوالديه متحملاً مسئولية البيت، ومنذ الصغر كان يسعى لرضا والديه ويساعدهما في أعمالهما ويحن على إخوانه وكل أهل بيته، كما وكان محبوبا بين الجميع ويتسم بالفكاهة وطيبة القلب.
تعليمه وعمله
تلقى شهيدنا القسامي علي تعليمه الابتدائي في مدارس وكالة الغوث بمخيم الشجاعية، بعدها واصل شهيدنا دراسته في المرحلة الإعدادية ثم انقطع بعدها عن الدراسة، وخرج لسوق العمل مبكراً ليساعد في إعالة أسرته، في ظل الأوضاع الصعبة التي يعيشها أبناء قطاع غزة .
ركب الدعوة والجهاد
تربى شهيدنا القسامي علي منذ صغره في المسجد، حيث كان المسجد هو منطلقه للالتحاق في صفوف حركة المقاومة الإسلامية حماس، وجماعة الإخوان المسلمين، وبعدها انطلق للعمل في صفوف جهاز العمل الجماهيري.
بدأ القسامي علي نشاطاته مع جهاز العمل الجماهيري وحلقات حفظ القرآن الكريم، وكان له دور فاعل ومشهود في صفوف الدعوة، فقد كان أحد أركان الدعوة في مسجده، وكان له دور كبير في العديد من الأعمال الموكلة إليه.
بعدها أحب شهيدنا علي الانخراط في ركب المجاهدين، وكان له ما أراد فانضم لصفوف كتائب القسام، وتلقى العديد من الدورات العسكرية المغلقة والمفتوحة، وعسكرة الكتائب، بالإضافة إلى دورات التخصصات (الدروع ، المشاة)، كما أن شهيدنا شارك في الرباط على الثغور، وصد الاجتياحات الصهيونية، وكان من المبادرين في الأنشطة العسكرية في منطقته.
استشهاده
استشهد القسامي علي محمود جندية خلال معركة العصف المأكول بتاريخ 20-7-2014م، نتيجة قصف جوي على مكان رباطه، ومن كراماته أنه استشهد في العشرة الأواخر من شهر رمضان.
ليمضي إلى ربه بعد حياةٍ مباركةٍ حافلةٍ بالعطاء والجهاد والتضحية والرباط في سبيل الله، نحسبه من الشهداء الأبرار الأطهار ولا نزكي على الله أحداً.