الشهيد القسامي / عبد الرحمن زياد أبو هين
على درب ذات الشوكة
القسام - خاص :
كم هي عظيمة منازل الشهداء حين يرتقوا على ثرى فلسطين الحبيبة، كيف لا وأن كان ثمن التضحية هو النفس، فكل يوم يرتقي شهيد يطوف بروحه حول المسجد الأقصى ليرفع عمله خالصاً لله.
شهداء يرتقون من أجل رفعة الإسلام، وثأر لما يفعل الاحتلال مع حرائر فلسطين، ومع الأطفال والكبار، فينطلقوا مسرعين إلى الخطى التي نهايتها الشهادة في سبيل الله.
فهم نجوم تتلألأ في سماء الوطن المحتل، ينيرون لمن بعدهم دروب النصر بأخاديد نقبوها بأظافرهم ليعبر خلالها المجاهدون طريق التحرير وجوس الديار المحتلة.
الميلاد والنشأة
ولد عبد الرحمن بن زياد بن حسن أبو هين في المملكة الأردنية الهاشمية بتاريخ 1/7/1988م، ونشأ في جو من الالتزام بتعاليم الإسلام، ولما اشتد عوده تزوج ورزقه الله مولودًا.
وكان متميزًا متفوقًا في دراسته، شديد الذكاء، حيث التحق بالجامعة الإسلامية، وحصل على درجة البكالوريوس في قسم الصحافة والإعلام بتقدير جيد جدًّا، وكان مجتهدًا محبًّا للدراسة راغبًا في هذا العمل في ميدان الصحافة والإعلام.
صفاته وأخلاقه
كان عبد الرحمن واسع الاطلاع والخيال، يروي القصص والحكايات، وهذا يدل على سعة خياله، كما تميز بالهدوء، يحب الناس ويساعدهم، كان شديد الحياء، محبًّا لوالديه.
محطات في حياته
تربى منذ صغره على القيم والمثل والأخلاق العليا، وتعلق قلبه بالمسجد، وتفاعل مع قرنائه في مراحل دراسته الأولى في الكتلة الإسلامية، كما شارك في أنشطة مسجد الرضوان.
تدرج في مراتب الدعوة، حتى أصبح رقيبًا مربيًّا في الجماعة، ثم التحق في صفوف كتائب القسام عام 2007م ضمن سلاح الدروع، ثم الدفاع الجوي، وحصل على دورات عسكرية خارج الوطن، ثم عمل مدربًا في القسام.
استشهاده
كان عبد الرحمن على موعد مع الشهادة، حيث مكث مع جده حسن، وابن عمه أسامة في البيت بعد أن خرج الأهالي من بيوتهم، فاستهدفت طائرات العدو المنزل، وارتقى الثلاثة إلى العلا بتاريخ 23/7/2018م.
ليمضي إلى ربه بعد حياةٍ مباركةٍ حافلةٍ بالعطاء والجهاد والتضحية والرباط في سبيل الله، نحسبه من الشهداء الأبرار الأطهار ولا نزكي على الله أحداً.