الشهيد القسامي / حسام أيمن عياد
بطلاً عاشَ، فنال ما تمنى
القسام - خاص :
كم أنتم عظماء أيها الراحلون، يغبطكم الناس على كثير، كيف لا؟ وقد اصطفاكم الله إلى جواره من بين جموع الخلائق وستساقون بعدها بإذن الله إلى الجنان التي وعدتم بها، بعد أن محيت ذنوبكم مع أول قطرة تخضب طهر أرض فلسطين، فهنيئاً لكم ما ظفرتم به أيها الأبطال.
الميلاد والنشأة
بنما كانت الانتفاضة الأولى تجلد الصهاينة في كل مكان، وبينما كان الفلسطينيون يسطرون أروع ملاحم البطولة والفداء في الضفة الغربية وقطاع غزة والداخل المحتل، كانت الشجاعية على موعد مع ميلاد قسامي جديد.
ففي 25-12-1991م، استقبلت عائلة عياد مولودها حسام، ووسط حفاوة استقبال دخل الطفل منزله وترانيم الفرح تغزو المكان، وبين راحات أهله تهادى وترع شهيدنا في بيئة إسلامية تعشق الجهاد والمقاومة.
أما ما ميزّ شهيدنا منذ صغره كما تروي العائلة بقولها:" كان حسام باراً بوالديه، حنوناً على أهل بيته، وكان شجاعاً كريماً، ضحوك الوجه دوماً فلا تفارق الابتسامة محيّاه، وطبعه الصبر، وشيمته التواضع".
تعليمه وعمله
أنهى حسام دراسة المرحلة الابتدائية في مدرسة حطين، وأكمل دراسة المرحلة الإعدادية في مدرسة معاذ بن جبل في حي الشجاعية، وخلال تلك المراحل تميز شهيدنا في معاملة معلميه وزملائه في المدرسة فأحبه الجميع.
وفي مدرسة جمال عبد الناصر أنهى المرحلة الثانوية، وخلال المرحلة الثانوية نشط حسام في الكتلة الإسلامية الذراع الطلابي لحركة المقاومة الإسلامية حماس، وبعدها ترك مقاعد الدراسة وعمل في الشرطة الفلسطينية بغزة مدرباً في مديرية الشرطة.
ركب الدعوة والجهاد
عرف شهيدنا طريق المساجد منذ صغره وسلك درب الصالحين، فالتزم في مسجد بسيسو، وهناك التزم في حلقات القرآن الكريم وحلقات الذكر والسيرة النبوية، وشارك في رحلات المسجد الترفيهية.
بعدها التحق في صفوف الحركة وجماعة الإخوان المسلمين، وعمل شهيدنا في جهاز العمل الجماهيري بمنطقته، كما عمل في اللجنة الرياضية في المسجد، كان يتقدم الصفوف مشاركاً في الفعاليات الجماهيرية والمسجدية والدعوية التي كانت تقيمها الحركة في منطقته.
سريعاً ما تاق شهيدنا للجهاد في سبيل الله، فطلب الانضمام لصفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام وكان له ما أراد، حينها تلقّى العديد من الدورات العسكرية القسامية التي تؤهله لأن يكون مقاتلاً قسامياً صنديداً، فشارك شهيدنا القسامي حسام في الرباط على الثغور.
على موعد
في تاريخ 22-7-2014م، لقي شهيدنا ربه بعد قصف الاحتلال لسوق الشجاعية ما أدى لاستشهاد العديد من المواطنين، وكان شهيدنا قبلها بأيام قد دعا ربه أن يرزقه الشهادة وذلك أثناء رباطه مع إخوانه المجاهدين.
ليمضي إلى ربه بعد حياةٍ مباركةٍ حافلةٍ بالعطاء والجهاد والتضحية والرباط في سبيل الله، نحسبه من الشهداء الأبرار الأطهار ولا نزكي على الله أحداً.