الشهيد القسامي / حازم محمد سليمان النمس
مثالاً للمجاهد المخلص المطيع
القسام - خاص :
حين يصل العطاء ذروته ، وحينما يبلغ البذل منتهاه ، تصبح التضحية في سبيل الله بأغلى ما يملك الواحد منا ممزوجة بكبرياء العظماء والشهداء ، وتصبح الروح رخيصة في جنب الدعوة في سبيل الله ، ورفع كلمة التوحيد خفاقة تصدح وترعب الكافرين و المحتلين ، فهذا هو درب المجاهدين الصابرين الصادقين ،، رغم بساطة الواحد منهم إلا أنه لو أقسم على الله لأبره ، فهو يحمل في قلبه عقيدة لا تلين ، ويحمل عبء الدعوة والدين ، لذلك استحقوا أن يكونوا أهل نصر وتمكين ...
من أصلٍ كريم
ولد شهيدنا المجاهد حازم محمد سليمان النمس بتاريخ الرابع عشر من شهر يناير 1991م في مدينة رفح الصمود جنوب قطاع غزة ، ليكون محبوبا ً عند أهله وأقاربه وجيرانه ، فقد كان خلوقا ً كريم الصفات والطباع .
تعلق قلبه منذ صغره في مسجد السنة القريب من بيته ، وساعده على الالتزام في المسجد أسرته الملتزمة وحبه لمرافقة أبيه وجده إلى صلاة الجماعة مبكرا ً .
فكان متأثرا ً بأهله، تظهر في محياه ابتسامة الشاب المسلم الذي يلين في تعامله مع من حوله ، ولا يتأخر عن تقديم المساعدة لمن يحتاجها ويسألها .
أنهى حازم دراسة الثانوية العامة ولم يستطع الالتحاق بالجامعة لسوء وضع أهله الاقتصادي فقرر العمل في الأنفاق التجارية في نقل " الحصمة " ليساعد أهله فكان يخرج من الصباح ويعود في المساء مرهقا ً فيعطي كل ما جناه إلى أبيه عن طيب نفس ليعيل أسرته.
عمله التنظيمي والجهادي
كان حازم ملتزما ً في دعوته ويشارك في جميع الأنشطة الدعوية و المسجدية ، وانضم حازم إلى ركب حركة المقاومة الإسلامية حماس متأثرا ً برفقاء دربه وأهل مسجده ، وأصبح حازم شعلة من النشاط الحركي فلقد أصبح مسؤول جهاز العمل الجماهيري في منطقته ، إلا أنه كان أيضا يحب أن يشارك ويساهم في جميع اللجان .
انضم الشهيد المجاهد حازم النمس إلى صفوف الكتائب عام 2009 م وتلقّى العديد من الدورات العسكرية منها دورة إعداد مقاتل ودورة في السلاح المتوسط ومن ثم تم اختياره ليكون أحد عناصر النخبة القسامية.
شارك شهيدنا حازم في العديد من المهام الجهادية ، فكان يحفر الأنفاق ويزرع البراميل والعبوات المتفجرة ولم يتوانى حازم ولو للحظة عن تقديم واجبه أو عن تلبية أي طلب يطلب منه ، حتى أنه يذكر إخوانه أنه أصيب في فكه وذراعه وهو يعمل في حفر الأنفاق وكان من المقرر أن يعمل عملية قبل أن يستشهد ولكن لم يشأ الله .
صلى العصر واستشهد
كان حازم متأثرا ً باستشهاد أبناء عمه محمد وأحمد النمس فكان يتمنى أن يستشهد ويلحق بهم ، وكانت أمه عندما خرج أهله من البيت في حرب الفرقان في يوم الجمعة 1/8 " أني أشعر بأنك ستستشهد يا ولدي "/ وكان ذلك حقا ً ففي يوم السبت الموافق 2/8/2014 صلى شهيدنا العصر في مسجد السنة وأثناء خروجه من المسجد مع ابن أخيه وابن عمومته تم استهدافهم من قيل طائرات الاستطلاع بثلاثة صواريخ فاستشهدوا جميعا ً على فورهم ولم تستطع سيارات الإسعاف من الوصول إليهم ، واستشهد رحمة الله وهو رافع اصبع السبابة .
وارتقى حازم الذي كان مثالاً للمجاهد المخلص المطيع المبادر في الأعمال الجهادية، رحمه الله وتقبله في عليين ....