الشهيد القسامي / أمير جابر حمد أبو طعيمة
أمير في ميادين الإعداد
القسام - خاص :
لكم ارتقى منهم الشهداء العظام، فهم يعملون بصمت ويرحلون دون أن يعلم الناس أخبارهم، لكن الأرض وحدها هي اليوم تخفي أسرارهم، وغداً بأيام المجد التي تلوح ستروي أخبارهم، بأن من أنزلنا مقاعد التحرير، رجال أعدوا للعدو وذهبوا؛ فركبنا طرقاً للتحرير شقّوها بدمائهم الزكية.
نشأة مجاهد
فهذا منهم الشهيد القسامي المجاهد أمير جابر أبو طعيمة، من بلدة عبسان الجديدة شرق خان يونس، والذي أبصرت عيناه النور بتاريخ 12/04/1995م، ووسط أسرة ملتزمة طبعها الباسطة ترعرع الشاب الفتي.
والتحق الشهيد الأمير بمدارس مدينته الجميلة، واجتاز المراحل الدراسية فيها إلى الثانوية العامة، ثم انطلق للعمل مع والده لمساعدة عائلته، ولم يكن يترك مكانا دراسياً أو منطقة زارها إلا وترك فيها بصمته النقية.
"كل إنسان له من اسمه نصيب، فأمير كان نقياً في أدبه، وأميراً في جماله وأخلاقه الرفيعة"، بهذه الكلمات الرقيقة وصفت والدة الشهيد نجلها وأثنت علي طيب معاملته مع والديه وأقاربه، وأصدقاءه وكل من عايشه، مؤكدة أنه كان للجميع مطيعاً.
وهو الشهيد الذي إذا أراد إسعاد والدته كان يقول لها " أمي بيعي كيلو الذهب الذي تملكينه وزوجيني".
في ركب الدعوة والمجاهدين
لم يكن بمقدور شاب كأمير أن يبتعد عن ركب المجاهدين وهو ابن عائلة قدمت الشهداء، فعمه شهيد، واثنان من أخواله شهداء، والثالث أسير عند الصهاينة.
ففي أحضان المساجد ترعرع الشهيد القسامي أمير، فكان من الرواد الدائمين في مسجد عباد الرحمن.
وكغيره من أبناء الجيل التحق بجماعة الإخوان المسلمين، وصفوف حركة المقاومة الإسلامية حماس، وكان مثالاً للشاب المسلم الغيور المطيع لأوامر قيادته، وعرف عنه النشاط والالتزام الدعوي والمشاركة في كافة الأنشطة المسجدية والحركية.
سريعاً وبعد طلب وإلحاح منه، وافقت قيادة الكتائب في منطقته لتنظيمه في صفوفها؛ لينتقل إلى مرحلة جهادية جديدة سيخضب طريقها بدمه.
اجتاز شهيدنا القسامي أمير عديد الدورات العسكرية القسامية، منها (دورة إعداد مقاتل قسامي ودورة في تخصص القنص) وأنهاهما بتفوق كبير، ومما كان يميز شهيدنا القسامي الأمير لياقته البدنية العالية جداً متفوقاً على أقرانه.
ولسجله المشرف التحق شهيدنا بوحدة الأنفاق القسامية ليخوض مع غيره من مقاتلي الكتائب درب الإعداد ليوم التحرير الموعود.
على موعد
ولأنها الأم تشعر بقرب رحيل نجلها فتقول:" حلمت بأن أخي الشهيد طلب مني أحدا، فكان المطلوب هو أمير _رحمه الله _، فقبل استشهاده بيوم واحد ردد عبارة أن هذه الأيام آخر أيام لي في العمل، وكأنه كان يعلم أنه على موعد مع الشهادة".
فجر 24/10/2016م، وكعادته خرج شهيدنا القسامي أمير لمكان عمله، وخلال عمله هناك استشهد إثر حادث عرضي بالنفق؛ وفاضت روحه إلى بارئها وهو يذكر ربه تعالى.
رحمكم الله شهداء الإعداد الميامين، لطالما كنت أنواراً تضيئون عتمة باطن الأرض ليشع سطح الأرض مقاومة عند النزال مع الأعداء.
{وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}
بيان عسكري صادر عن :
... ::: كتائب الشهيد عز الدين القسام ::: ...
كتائب القسام تزف المجاهد أمير أبو طعيمة الذي استشهد أثناء عمله في نفق للمقاومة
على طريق ذات الشوكة يمضي مجاهدو القسام الأبطال، لا يعرفون للراحة أو القعود سبيلاً، فصمتهم ما هو إلا جهادٌ وإعدادٌ لطالما رأى العدو والصديق ثمرته في ساحات النزال، فمن التدريب إلى التصنيع إلى حفر أنفاق العزة والكرامة إلى المرابطة على ثغور الوطن، سلسلةٌ جهاديةٌ يشد بعضها بعضاً، وشبابٌ مؤمنٌ نذر نفسه لله مضحياً بكل غالٍ ونفيس، يحفر في الصخر رغم الحصار والتضييق وتخلي البعيد والقريب، يحدوه وعد الآخرة الذي هو آتٍ لا محالة يوم يسوء مجاهدونا وجوه الصهاينة بإذن الله، ويطردونهم من أرض الإسراء أذلةً وهم صاغرون.
وقد ارتقى على درب الجهاد والمقاومة وفي ميدان الشرف والعزة أحد مجاهدي كتائب القسام الأبطال:
الشهيد القسامي المجاهد/ أمير جابر حمد أبو طعيمة
(22 عاماً ) من مسجد "عز الدين القسام" في خانيونس
حيث لقي ربه شهيداً –بإذن الله تعالى- اليوم الإثنين 23 محرم 1438هـ الموافق 24 /10/2016م إثر حادث عرضي أثناء عمله في أحد أنفاق المقاومة، ليغادر دنيانا وما غيّر أو بدّل ولا تخاذل أو تقاعس، بل نذر نفسه لله مجاهداً حتى لقي الله على ذلك، نحسبه من الشهداء والله حسيبه ولا نزكيه على الله.
ونسأل الله تعالى أن يتقبله ويسكنه فسيح جناته، وأن يجعل جهاده خالصاً لوجهه الكريم، وأن يصبّر أهله وأحبابه ويحسن عزاءهم، وستبقى دماء شهدائنا نبراساً في طريق تحرير فلسطين وناراً تحرق المحتلين حتى يندحروا عن أرضنا بإذن الله.
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام – فلسطين
الاثنين 23 محرم 1438هـ
الموافق 24/10/2016م