الشهيد القسامي / عبد الرحيم أحمد حسين فرج
صدق.. وثبت.. فنال الشهادة
القسام ـ خاص :
(كتائب عز الدين القسام متقدمة على استعدادات الجيش الإسرائيلي ) بهذه الجملة القصيرة علق أحد الصحفيين الإسرائيليين في مقالته التي نشرتها صحيفة (حداشوت ) الصهيونية وذلك لوصف عملية الكمين المشهور الذي نصب ل 13جندي صهيوني في معركة مخيم جنين الأخيرة وأدت لقتلهم جميعا ، كتائب العز القسامية شبح مخيف أذاق الاحتلال الصهيوني ألوان العذاب بكل صنوفه ، وغدا المقاتل القسامي عنوانا لمرحلة التحرر والتحرير ورمزا للفلسطيني المجاهد الذي لم ولن يفرط في حقوقه فالمعادلة بالنسبة له واضحة إما النصر وإما الشهادة ، والشهيد عبد الرحيم فرج ابن مخيم جنين قسامي بطل اختار طريق الشهادة و الشهداء ، وسار على درب رفاقه القساميين محمود الحلوة ، أشرف أبو الهجا ، محمد طالب ، نضال سويطات ، وغيرهم من أبطال القسام الذين استشهدوا في معركة التحدي والصمود على أرض مخيم جنين .
الميلاد والنشأة
ولد الشهيد القسامي عبد الرحيم احمد حسين فرج في مخيم جنين بتاريخ 15101976م في أحضان عائلة فلسطينية قروية متدينة هجروا من أرضهم عام 1948م ، تلقي الشهيد عبد الرحيم تعليمه الأساسي والإعدادي في مدرسة وكالة الغوث في مخيم جنين ، وأكمل بعدها الدراسة الثانوية في مدرسة السلام الثانوية في مدينة جنين حيث حصل الشهيد على شهادة الثانوية العامة في الفرع الأدبي .
اعتقاله
اعتقل الشهيد عبد الرحيم مرتين في انتفاضة 1987م ، كانت المرة الأولى عام 1988م لمدة 4شهور بتهمة ضرب الحجارة والمشاركة في فعاليات الانتفاضة ، أما المرة الثانية اعتقل لمدة 45يوما قبع خلالها في التحقيق بتهمة العضوية في حركة فتح ، خرج بعدها من السجن بنشاط وروح معنوية أكبر مس الثلاثاء الموافق 242002م حيث بدأ الجيش الصهيوني بحصار مخيم ومدينة جنين من جميع المداخل ، في هذه الأثناء كان الشهيد البطل عبد الرحيم فرج مع رفاقه يعدون العدة ويوزعون المجموعات والمقاتلين حول مداخل المخيم الأربعة.
قبل استشهاده
وهنا تقول والدة الشهيد ( جاء عبد الرحيم في يوم الأربعاء 34 2002م للبيت وقد كان مستعجلا جدا ، قام بتقبيل يدي ويد والده وودع أخوته وأخواته البنات وأوصاهم بالعبادات والتركيز على الصلاة ، ثم قال لي ( أدع الله لي أن أنول الشهادة في سبيل الله )بعدها غادر المنزل حيث كان يحمل سلاح من نوع ( أم 16) كانت له ) ومع بدء المعركة ألتحق الشهيد البطل بمجموعة الشهيد القسامي محمود الحلوة والتي كانت متمركزة في حارة الحواشين ، وفي تلك المنطقة وفي يوم الثلاثاء 9/4/2002م نصبت المجموعة التي كان فيها كل من الشهيد محمود الحلوة ومحمد الفايد وأمجد الفايد وعبد الرحيم فرج ونضال النوباني كمين محكم لعدد من الجنود الصهاينة في أحد البيوت ، قتل خلال هذا الكمين أكثر من 13 جنديا جبان ، وبعد هذا الكمين انتقل الشهيد عبد الرحيم للعمل مع مجموعة الشهيد القائد محمود الطوالبه رفيق درب الشهيد عبد الرحيم حيث كان عبد الرحيم من أعز رفاق الشهيد محمود.
رحيل المجاهد
وهنا يقول أحد شهود العيان ( أحد المقاتلين ) والذي يروي قصة استشهاد عبد الرحيم ( قاتل عبد الرحيم لجانب الشهداء محمود الطوالبه و أشرف أبو الهجا وشادي النوباني ، وفي أخر أيام المعركة وبالتحديد في يوم اشتد القتال في منطقة حيث حوصر هؤلاء الأبطال في أحد المنازل في تلك المنطقة ، قامت خلالها الطائرات الصهيونية بقصف المنزل بعدد كبير من القنابل الحارقة والصواريخ مما أدي لاستشهاد كل من محمود الطوالبه وعبد الرحيم فرج وشادي النوباني وأشرف أبو الهجا ) لقد اختلطت دماء هؤلاء الشهداء في الميدان لترسم لوحة الوحدة الوطنية والإسلامية في ملحمة بطولية لم يشهد لها تاريخ هذا الشعب مثيلا من قبل ، هذا الشعب العربي المسلم الذي قدم أبنائه فداء لعيون القدس والأقصى رخيصة .
لقد أثبتت هذه التجربة الفريدة وهذه المعركة البطولية التي خاضها أبناء مخيم جنين البواسل أن الإسلام ما زال حاضر في الميدان وأنه قادر على المواجهة في المعركة إن أتيح له ذلك ، وما الشهيد عبد الرحيم فرج أبن كتائب القسام وأبن حماس الأبية إلا نموذج حي وعظيم لما وصل له أبناء الشعب الفلسطيني من مجد وعزة ، رحمك الله يا شهيدنا البطل عبد الرحيم ، هنيئا لك الجنة وهنيئا لوالديك تاج الوقار ، وهنيئا لفلسطين أبناء الإسلام العظيم من قساميين وجهاديين و شهداء من أجل الأقصى