الشهيد القسامي/ صلاح حسن جاد الله
حين يضفي الاسم على الحياة فيضاً من أسمى المعاني
القسام - خاص :
في الرابع عشر من شهر أكتوبر لعام 1994م، ارتقي إلى العلى الشهيد القائد صلاح جاد الله حسن سالم "أبو محمد" بعد أن صدق الله فصدقه، ارتقي بعد أن رسم صورة للمجاهد المسلم العزيز الذي أشهر سلاحه في وجه الظلم ليقهر جند الغطرسة والعدوان، وبعد ثماني سنوات من استشهاد هذا القائد برفقة إخوانه الميامين "حسن النتشة وعبد الكريم بدر" كان لزاماً علينا أن نتذكر هذا القائد الفذ ونقف وقفة عز وشموخ له.
ابن المسجد البار المطيع
في السادس والعشرين من نوفمبر من عام ألف وتسعمائة واثنين وسبعين استقبل حي الشيخ رضوان بمدينة غزة ابناً لعائلة جاد الله المعروفة بأصالتها وتدينها والتزامها، ليكون صلاح أخاً لستة إخوة وخمس أخوات، سماه والده صلاحاً تيمناً بالقائد المسلم صلاح الدين الأيوبي، كانت نشأته مميزة فهو طفل كباقي الأطفال إلا أنه نسبة ذكائه المرتفعة تلفت انتباه من يتعامل معه وكان يتوقع أن هذا الطفل سيكون له شأن في المستقبل، وهو جريء كثير الحركة واثق بنفسه منذ وقت مبكر من حياته.
رباه والده على تعاليم الإسلام العظيم فكان ملتزماً بصلاته خاصة أن أباه كان إمام مسجد الرضوان وهذا كان عاملاً في ترعرعه في أحضان المسجد، واقتدائه بالملتزمين ممن يراهم حوله حتى أنه بدأ يحفظ قصار السور من القرآن الكريم، وقد تكونت أفكاره الإيمانية وعقيدته الصلبة الراسخة وبدأت تكبر معه يوماً بعد يوم، حتى غدا شاباً حاملاً همَّ الدعوة الإسلامية وأضحى يلقي دروس الدين على مسامع مرتادي بيت الله، ويشارك أسرة المسجد أنشطتها الاجتماعية والرياضية حتى أصبح يقود فعاليات مسجد الرضوان وهو في المرحلة الثانوية، وكان لهذا الشاب حظ وافر من كرم الأخلاق وطيب التعامل مع الأهل والناس خاصة أمه التي برها ووالده، فكان لا يتلفظ بأي كلمة تزعجهما، وكان وهو وأخوه خالد شعلة نشاط في البيت لا يقصران في تقديم أي مساعدة ولا يتوانيا في تلبية طلب أحد أفراد الأسرة التي كان يسودها جو الاحترام المتبادل فهو ابن المسجد وقدوة الناس في الحي.
كان صلاح من أكثر طلاب المدرسة تميزاً وتفوقاً في مرحلة دراسته الابتدائية، وفي الإعدادية كان ذكاؤه يفوق ذكاء أقرانه وشهد له مدرسوه بحسن الخلق والتميز في التحصيل الدراسي، وينتقل صلاح إلى مدرسة فلسطين الثانوية للبنين وهنا اكتملت معالم شخصيته الرجولية، حتى أنه أصبح أميراً للكتلة الإسلامية في مدرسته، وبعد تفوقه في الثانوية العامة انتقل إلى الضفة الغربية ليكمل دراسته الجامعية في الكلية العربية للمهن الطبية بمدينة رام الله، ومن ثم حصل على شهادة الدبلوم في الأشعة وعقب تخرجه عاد إلى قطاع غزة.
عضو جهاز الأحداث
بدأت البذرة تكبر في المسجد ومن ثم في المدرسة في خطٍ متوازٍ يدعمها حب الجهاد في سبيل الله عند هذا الشاب المندفع، وبدأ نشاطه الجهادي في جهاز الأحداث التابع لحركة حماس في انتفاضة الأقصى الأولى، فكان يلقي الحجارة على الصهاينة ويؤمن الطريق للمجاهدين والملثمين والخطاطين الذين يكتبون العبارات الحماسية على حوائط غزة العزة، وفي إحدى المرات اعتقل المجاهد الصغير على أيدي القوات الصهيونية الخاصة حين أمسكوا به وضربوه بوحشية ومن ثم ألقوه بين الأحراش بعد أن أفقدوه وعيه.
لقد كان ذاك القلب يحمل كل حقد وكراهية للاحتلال الصهيوني خاصة بعدما رأى جرائمه البشعة وجريمة مقتل أخيه خالد أمام ناظريه على أيديهم النجسة، فانتفض صلاح في وجوه أعداء الدين يرمي حجارته الملتهبة بغضب قلبه عليهم، وكانت النتيجة أن إحدى طلقات الغدر الصهيوني تصيب فارسنا المقدام ليُضاف إلى سجل المجد والشرف معاناة شاب صغير اخترقت رصاصات العدى كبده ومن ثم البنكرياس لتستقر أخيراً في الاثني عشر ويرقد الشاب شهرين كاملين في مستشفى الشفاء بمدينة غزة، ومن ثم ثلاثة أشهر في مستشفى المقاصد بمدينة القدس نتيجة لتدهور وضعه الصحي.
في ظلمة السجن تتضاعف عزيمة المجاهدين
بعد تماثله للشفاء عاد صلاح إلى مقاعد مدرسته الثانوية ليكمل حياته بشكل طبيعي، ولكنه كان يخطط لأمر كبير عظيم في قرارة نفسه، لا بد من الانتقام من أعداء الدين، الطريق الأمثل الالتحاق بكتائب الشهيد عز الدين القسام، وبدأ يفكر في طريق نقل العمل الجهادي إلى الضفة الغربية خاصة وأنه ذهب ليدرس في مدينة رام الله، وكانت الفكرة الجديدة هي عمل بطاقات شخصية هويات مزورة ينتقل المجاهدون بها من غزة إلى الضفة الغربية، وقد نُفذت الفكرة وبدأ المجاهدون القساميون الأوائل طريقهم نحو الضفة الغربية ومنهم بشير حماد ومحمد حرز ومحمد أبو عطايا وطلال نصار ومحمد عايش وعماد عقل، بالإضافة إلى أنهم وفروا سيارة تحمل أرقاماً صهيونية وبيت مستأجر ليمارسوا حياتهم بشكل طبيعي دون لفت الأنظار إليهم، ولكن قدر الله قد نفذ فقد سارعت قوات الاحتلال الصهيوني باعتقال ثلاثة مجاهدين من أفراد المجموعة من البيت المستأجر في بيتونيا بمدينة رام الله، وهنا مسكوا هوية مزورة باسم مجاهدنا صلاح الذي كان قد غادر رام الله إلى الخليل إلى غزة منذ ثلاثة أيام.
يبحث الصهاينة عنه بكل جهد حتى وصلوا إليه في مدينة غزة واعتقلوه في سجن غزة المركزي المعروف باسم السرايا في السادس من أغسطس عام ألف وتسعمائة واثنين وتسعين، وكان لتلك الأيام القاسية الأثر الأعمق في فكر صلاح وشخصيته وتوجهاته الجهادية حيث أخضع فارسنا المغوار لجولات تحقيق رهيبة استمرت ثلاثة شهور في زنزانة انفرادية في سجنه كُسِرَ فيها أنفه، وعلى إثر ذلك نُقِلَ إلى مستشفي سوروكا في بئر السبع لإجراء عملية جراحة، إلا أن تعنت جهاز المخابرات منع ذلك وأعيد للتحقيق مجدداً حيث نقل بعدها إلى عزل المجدل لأربعة شهور أخرى، وكان خلالها في تحقيق وتغيب كاملين حتى بدا صلاح في حالة من الانهيار والجنون لينقل للعلاج في المستشفيات ثم يحول لمعتقل النقب الصحراوي.
وفي أزمته تلك يصله الخبر الصعب بأن والده الشيخ أبا أحمد قد أُبعد إلى مرج الزهور مع عدد من مجاهدي الحركة الإسلامية، زاد هذا الخبر من قوة صلاح وثباته في وجه العدو الغاشم وتتضاعف قوته وعزيمته ويتحلى بالمزيد من السرية والكتمان وحجب المعلومات عن أعداء الإسلام، مع مزيد من الاهتمام بالإعداد الجيد والعمل المتقن الدقيق مع شعور جارف أن الأولوية الأولى للعمل الجهادي هي الإفراج الكامل عن كافة المعتقلين الفلسطينيين وعلي رأسهم الشيخ أحمد ياسين.
خطف الجنديين سيماني وفرنكتال
فُكَّ قيد صلاح وبدون أن يأخذ أي قسط من الراحة بادر بمواصلة العمل القسامي، وبدأ يخطط للمزيد من الأعمال الجهادية الجديدة، كانت الفكرة الجديدة تجنيد مجموعات سرية خاصة جديدة في مناطق الضفة والقدس وكانت أبرز تلك الخلايا الخلية المقدسية مكونة من أيمن أبو خليل و طارق عرفة و راغب عابدين وحسن النتشة وعبد الكريم بدر والتي قامت باختطاف الجندي الصهيوني "شاحر سيماني" عضو وحدة دوفدفان العسكرية الصهيونية ونتيجة مقاومته العنيفة تم قتله وسلب سلاحه وهويته، وقد أصيب المجاهد أيمن أبو خليل في العملية.
ومن ثم قامت الخلية نفسها بخطف الجندي ارئيل فرنكتال وقد قُتِل بعد خطفه مباشرة، ثم قامت الخلية بالإعداد لهجوم مسلح علي منزل شارون في القدس ووقع اشتباك عنيف مع الشرطة الصهيونية استشهد أثره المجاهدان طارق أبو عرفة وراغب عابدين وتمكن المجاهدان حسن النتشة وعبد الكريم بدر من الفرار بأسلحتهما فيما أصيب المجاهد أيمن أبو خليل وتم اعتقاله، ومن هنا بدأت مرحلة المطاردة الفعلية بحق مجاهدنا المغوار صلاح- أبي محمد بل ليكون أول مطارد مطلوب لدى الاحتلال الصهيوني بعد مجيء السلطة الفلسطينية وقد أمضى شهرين مطارداً في قطاع غزة ومن ثم توجه نحو الضفة الغربية ليكمل مشواره في خليته القسامية.
نخشون فاكسمان في قبضة القسام
ما زالت معاناة السجن تدوي في رأس أبي محمد لذا قرر أن يكون ما يوجع العدو الصهيوني ويخفف ألم الأسرى بل ويفك قيدهم بإذن الله تعالى، فبدأت الخطة، استأجر أبو محمد بيتاً في بير نبالا قضاء رام الله أغلقه بإحكام، وفي صبيحة الأحد التاسع من أكتوبر عام ألف وتسعمائة وأربعة وتسعين تحركت السيارة القسامية وهي تحمل أرقاماً صهيونية وبداخلها المجاهدين صلاح جاد الله وحسن النتشة وعبد الكريم بدر وعند موقف للجنود الصهاينة توقفت السيارة ليعتليها الجندي الصهيوني "نخشون مردخاي فاكسمان" إلى المقر في بير نبالا، ليصل في ذات اليوم بيان إلى الصليب الأحمر تعلن فيه كتائب القسام مسئوليتها عن خطف الجندي ويوزع شريط فيديو يظهر فيه الجندي المخطوف وخلفه الملثم القسامي الذي لم يكن سوى المجاهد صلاح جاد الله وهو يحمل سلاح الجندي وأوراقه الثبوتية مع إعلان بكافة مطالب الخلية والتي انحصرت في الإفراج عن المعتقلين، مع تحديد الساعة التاسعة من مساء يوم الجمعة الرابع عشر من فبراير عام ألف وتسعمائة وأربعة وتسعين موعداً نهائياً للرد على مطالبها، وقد اعتبرت أطول فترة زمنية تسمح بها خلية مسلحة تختطف جندياً، وقد غدت هذه الصورة رمزاً للعمل القسامي المتصاعد ومثال فخر وتفاؤل للمستقبل الواعد لأولئك الرجال الذين حملوا أرواحهم علي أكفهم وخاضوا بحار المجد والعز والفخار لتسقط أمامهم كل حسابات الأرقام وتوقعات الساسة.
معركة الاستشهاد
حركت عملية الخطف هذه العالم بأسره ووقف العالم علي قدم واحدة طوال ستة أيام متواصلة يرقب نهاية المشهد الدرامي لحرب غير متكافئة الأرقام والحسابات، خلية بإمكانيات محدودة وقائد شاب مقابل دولة لها جيشها وقائدها الكهل المحنك ولكن نتيجة المعركة تتحدث عن نفسها.
وقد فشلت المفاوضات مع الحكومة الصهيونية في الإفراج عن المعتقلين, ناورت الحكومة لكسب المزيد من الوقت وتم تمديد الزمن إلى مساء السبت الموافق الخامس عشر من فبراير عام ألف وتسعمائة وأربعة وتسعين، وكانت الدولة العبرية حينها تعتقل جهاد يغمور مراسل الخلية القسامية، وجهزت القيادة الصهيونية وحدة الأركان الخاصة وحاصرت الموقع القسامي في بير نبالا وذلك مساء الجمعة الرابع عشر من أكتوبر عام ألف وتسعمائة وأربعة وتسعين، وفوجئت الوحدة الخاصة بالجدران المغلقة والموقع المحصن لتقع في شر أعمالها وتغدو أهدافاً سهلة لنيران المجاهدين ويقتل قائد الوحدة الخاصة الصهيونية ويصاب ثلاثة عشر آخرين.
وأعادت الوحدة الكرة مرة أخرى مع استخدام مكثف للقنابل والمواد المتفجرة لاقتحام المنزل ولكن أين تتقدم هذه الوحدة وقد أقسم المجاهدون قسم الاستشهاد وألا تمتد إليهم يد صهيون حاقدة وفيهم عرق ينبض، وتقدمت الوحدة ولكن علي جثث ثلاثة من الشهداء وجثة الجندي المختطف. ونظراً لاستمرار المعركة مدة طويلة بين أعضاء الخلية القسامية ووحدة أركان الجيش الصهيوني فقد سميت بمعركة رام الله الكبرى، وعقد أثر هذه المعركة إسحاق رابين رئيس الوزراء الصهيوني ووزير الحرب وقائد أركانه أيهود باراك مؤتمراً صحفياً أعلن فيه رابين أن هذا أصعب يوم تمر به حكومة إسرائيل وأنه شخصيا يتحمل المسئولية الكاملة لنتيجة المعركة والتي كانت حسب رأي مختلف الأوساط المطلعة أنها خسارة فادحة للجيش الصهيوني خاصة في مثل هذا النوع من أحداث الخطف، وقد احتجز العدو الصهيوني جثة الشهيد صلاح حتى أفرج عنها في العام ألف وتسعمائة وسبعة وتسعين، ولكن هل يضير الشاة سلخها بعد ذبحها، فالروح في حواصل طير خضر تغدو وتروح في جنة عرضها السماوات والأرض.
بسم الله الرحمن الرحيم
بعد استجابة كتائب الشهيد عز الدين القسام لنداء الشيخ أحمد ياسين والشيخ صلاح شحادة بتمديد المهلة المعطاة لحكومة رابين من أجل الاستجابة لطلب المجاهدين، وبعد أن كانت حكومة رابين قد أعلنت استعدادها للتفاوض حول مطالب المجاهدين وأبدت مرونة تجاهها وطلبت من كتائب القسام تمديد المهلة "24" ساعة أخرى، حاول رئيس وزراء العدو استغلال هذه المهلة والغدر بالمجاهدين، وكسب المزيد من الوقت لصالح عمليات جيشه في التفتيش عن الجندي الأسير، وعليه فقد هاجمت قوات العدو المكان التي تواجد فيها مجاهدو القسام مع الجندي الأسير، وذلك بعد الإعلان عن الاتفاق وتمديد المهلة في محاولة منها لتحرير الجندي الأسير وقتل مجاهدينا.
إلا أن مجاهدينا الأبطال تصدوا لغدر رابين وجنوده المذعورين واشتبكوا مع قواته في معركة بطولية أسفرت عن مقتل وجرح أكثر من عشرة من جنوده وضباطه إضافة إلى مقتل الجندي الأسير، واستشهاد المجاهدين الأبطال حسن تيسير النتشة من الخليل وعبد الكريم ياسين بدر من القدس وصلاح حسن جاد الله من غزة، وإننا في حركة حماس نؤكد على ما يلي:
أولاً: إن مهاجمة جنود الإرهابي رابين مكان تمركز المجاهدين وبقبضتهم الجندي الأسير، بعد المهلة التي طلبها ووافقت عليها كتائب القسام، إنما هو عمل غادر ونذالة متوقعة من جانب الإرهابي رابين.
ثانياً: لقد تجاوبت حركة حماس مع مساعي الأطراف المختلفة لتمديد المهلة، كما اتصلت حركة حماس بمقر الصليب الأحمر في بيروت من أجل المساعدة في التفاوض مع سلطات العدو حول مطالب المجاهدين وتأمين الإفراج عن الجندي الأسير، وقد مددت المهلة بناءً على ذلك وبناءً على موافقة الإرهابي رابين على التفاوض.
ثالثاً: لقد أرادت كتائب القسام بهذه العملية إثارة قضية المعتقلين الأبطال وقضية الشيخ أحمد ياسين وسعت للإفراج عنهم، وكانت على أتم الاستعداد للإفراج عن الجندي الأسير في حال الاستجابة للشروط، إلا أن غدر رابين وعنجهيته أدت إلى مقتل الجندي الأسير ومقتل وجرح عدد من جنوده وضباطه في الاشتباك العنيف الذي دار مع مجاهدينا الأبطال.
رابعاً: لقد عاملت كتائب القسام الجندي الأسير معاملة الأسرى في الإسلام، وقدمت برهاناً أكيداً على مصداقيتها ورغبتها في إطلاق سراحه في حال الاستجابة لمطالبها وعلى رأسها إطلاق سراح الشيخ أحمد ياسين وجميع الأسيرات الفلسطينيات.
خامساً: إننا ندين عملية الرضوخ المهين من سلطة عرفات للإرهابي رابين، واستجابتها المذلة في ملاحقة أبناء حماس، وقيامها باعتقالات عشوائية في صفوف أبناء شعبنا، بنفس الأسلوب الهمجي الذي تمارسه قوات الاحتلال.
سادساً: إن حركة حماس إذ تزف إلى أبناء شعبنا وأمتنا هؤلاء المجاهدين، أبطال العملية البطولية التي أذلت العدو ومرغت أنف رابين في التراب، فإنها تعاهد شعبنا المجاهد وكل المعتقلين الأبطال وعلى رأسهم الشيخ أحمد ياسين على مواصلة مساعيها الجادة للإفراج عنهم، وإن هذه العملية البطولية لن تكون نهاية المطاف، لذلك فإننا ندعو الإرهابي رابين للإفراج عن معتقلين الأبطال بسرعة، قبل أن يضطر أخيراً للرضوخ والإفراج عنهم تحت ضربات المجاهدين وعمليات الأسر المتكررة _ إن شاء الله_ وإننا في حركة حماس نعلن انتصار كتائبنا المجاهدة في هذه المعركة البطولية، التي أثبتت من خلالها كتائبنا تفوقها على العدو الصهيوني عسكرياً وأمنياً وأخلاقياً.
والله أكبر والنصر لشعبنا المجاهد،،،
حركة المقاومة الإسلامية - حماس
الجمعة 14 أكتوبر 1994م